مبارك يتحدث مع بوش لدى وصوله لمنتجع شرم الشيخ أمس (رويترز)

من المنتظر أن يؤكد الرئيس الأميركي جورج بوش للزعماء العرب خلال قمة في منتجع شرم الشيخ المصري اليوم الثلاثاء التزامه بالسلام في الشرق الأوسط وأن يحثهم على تقديم الدعم للفلسطينيين لإقامة السلام مع إسرائيل وتأييد خارطة الطريق. كما سيطلب منهم بذل مزيد من الجهود لمحاربة ما تسميه واشنطن الإرهاب.

ووصل بوش إلى منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر مساء أمس الاثنين في المرحلة الأكثر أهمية في جولته الحالية التي تشمل ست دول وتستمر أسبوعا. وتتضمن هذه المرحلة يومين من الاجتماعات مع زعماء الشرق الأوسط لبحث خطة السلام التي تدعمها الولايات المتحدة والمعروفة باسم "خارطة الطريق".

وفي اليوم الأول سيجتمع بوش مع الرئيس المصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الأمير عبد الله والعاهل الأردني الملك عبد الله وملك البحرين حمد بن عيسي آل خليفة ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس. وسيتلو بوش ومبارك بيانين بعد محادثات اليوم.

ويأمل مسؤولون أميركيون أن يكون البيان العربي مؤيدا لعباس الذي تعهد بمكافحة حركات المقاومة الفلسطينية المسلحة لكنه يواجه مهمة صعبة في إقناع تلك الجماعات المسلحة.. كما تريد واشنطن أيضا أن يساعد الزعماء العرب على تمويل جهود عباس لإعادة بناء قوات الأمن الفلسطينية.

وفي المقابل فإن من المتوقع أن يحث الزعماء العرب الولايات المتحدة على استخدام نفوذها في الضغط على إسرائيل التي يخشون أنها قد تقوض خارطة الطريق لأن شارون لم يعلن قبوله للخطة إلا بعد أن قالت واشنطن إنها ستأخذ بعين الاعتبار ما أبداه من تحفظات عليها.

ويأمل بوش في أن يعلن الزعماء العرب التزامهم المطلق بمبادرة خارطة الطريق للسلام التي تحدد معالم طريق يؤدي إلى قيام دولة فلسطينية بحلول عام 2005.

ولم تدعى للقمة كل من سوريا ولبنان بينما يتغيب ملك المغرب محمد السادس إلا أن الأنباء تحدثت عن مشاركة مبعوث له في أعمال القمة.

وقال الرئيس الأميركي للصحفيين أمس الاثنين "توقعاتي في الشرق الأوسط هي دعوة جميع الأطراف المعنية إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم لتحقيق السلام... ولتوضيح أن بلادي وأنا سنكرس كل الوقت اللازم لتحقيق رؤية لدولتين تعيشان جنبا إلى جنب في سلام".

وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول "الاجتماع مهم لتوضيح أن القيادة العربية تدعم وتساند خارطة الطريق وجهود الرئيس" جورج بوش.

وسيقوم بوش برحلة تستغرق ساعة غدا الأربعاء إلى ميناء العقبة الأردني لعقد قمة مهمة مع رئيس الوزراء الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بحضور العاهل الأردني عبد الله الثاني.

كولن باول يتوسط أحمد ماهر (يمين) وسعود الفيصل (يسار) أثناء اجتماعهم بشرم الشيخ (الفرنسية)
وآمال الولايات المتحدة للتقدم دعمتها أنباء عن أن شارون سيعلن أثناء القمة
استعداد إسرائيل للبدء في إزالة بعض المواقع الاستيطانية بالضفة الغربية ووعود من عباس بكبح الجماعات المسلحة مما قد يساعد على تذليل الطريق أمام القمة، خاصة وأن تجميد النشاط الاستيطاني جزء مهم في خارطة الطريق.

ويأتي اهتمام بوش بعملية السلام في الشرق الأوسط بعد عامين ونصف العام من توليه منصبه وبعد أن شن حربا على العراق أذكت المشاعر المناهضة لأميركا في المنطقة.

وعلى عكس سلفه بيل كلينتون فإن بوش توخى الحذر في أن يشارك شخصيا في جهود تسوية هذه القضية الصعبة. وتبنى خارطة الطريق تحت إلحاح من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي قال إنه يريد أن يظهر للرأي العام البريطاني المتذمر أن التحالف الأميركي البريطاني ضد العراق مهتم بالسلام وليس فقط بالحرب.

ويعقد مبعوثون أميركيون اجتماعات مع زعماء إسرائيليين وفلسطينيين منذ يوم الجمعة سعيا إلى الاتفاق على بيان يعكس التزام الجانبين المتبادل بتنفيذ خارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات