جنديان أميركيان يعتقلان عراقيين أثناء دهم إحدى ضواحي بغداد أمس (الفرنسية)

قال متحدث عسكري أميركي إن جنديين من الشرطة العسكرية الأميركية أصيبا بجراح إثر تعرضهما لإطلاق نار بالعاصمة العراقية صباح اليوم.
وقتل في الحادث مدني عراقي، كما لحقت أضرار بعربتين لقوات الاحتلال. ولم يوضح المتحدث مدى خطورة الإصابات أو نوع الأسلحة التي استخدمت في الهجوم.

وفي وقت متأخر من مساء أمس السبت تعرضت نقطة تفتيش للقوات الأميركية بمدينة الفلوجة غربي بغداد لهجوم بالقاذفات مما أدى إلى احتراق دبابة بعد إصابتها بقذيفة وفقا لتأكيدات شهود عيان.

ويعد حادث الفلوجة الثاني الذي تتعرض له قوات الاحتلال في المدينة في أقل من 24 ساعة بعد هجوم مماثل مساء الجمعة بقذائف آر بي جي على آلية أميركية عند المدخل الغربي للمدينة، مما أدى إلى احتراق العربة كليا. وشوهدت سيارات إسعاف تنقل مصابين في الحادث، لكن الطوق الذي فرضه الجنود حال دون التعرف على العدد.

من جانب آخر عثرت قوات الاحتلال في العراق على أشلاء اثنين من جنودها كانا فقدا منذ عدة أيام مع مدرعة كانت تقلهما. وحمّل مسؤول عسكري أميركي أنصار الرئيس العراقي صدام حسين مسؤولية الهجمات على القوات الأميركية.

بريمر: فرص القبض على صدام كبيرة جدا (الفرنسية)
في هذه الأثناء أعلن مسؤول عسكري أميركي في العراق أن قوات الاحتلال تعمل لاستعادة السيطرة على حدود البلاد بحجة منع تسلل ما أسماه مقاتلين أجانب إلى الأراضي العراقية والقيام بعمليات ضد جنودها.

في هذا السياق قال رئيس الإدارة الأميركية في العراق بول بريمر إن فرص القبض على صدام حسين "كبيرة جدا". وأضاف لتلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) "أعتقد أن فرص إلقاء القبض على صدام حسين كبيرة جدا، سنلقي القبض عليه".

وعلى الصعيد السياسي أجرى بريمر مع رئيس الاتحاد الوطني الكردستاني جلال طالباني محادثات بمدينة السليمانية عن مشاركة الأكراد في المجلس السياسي العراقي المزمع تشكيله في الأسابيع المقبلة. وأكد بريمر أنه سيكون لهذا المجلس دور مهم في مستقبل العراق وتعيين الوزراء وتشكيل لجان لمعالجة المسائل المصيرية للبلاد.

وفي النجف الأشرف أجرى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق سيرجيو فييرا دي ميلو مباحثات مع عدد من المراجع الشيعية هناك من بينهم آية الله علي حسين السيستاني ومقتدى الصدر نجل الإمام الراحل محمد صادق الصدر.

وقال دي ميلو إن مباحثاته مع المراجع الشيعية في المدينة تناولت الدستور العراقي الجديد, مشيرا إلى أن قيادة عراقية منتخبة هي التي ستتولى إقرار هذا الدستور.

محاولة اغتيال

وفيق السامرائي

وفي تطور لاحق قال الأمين العام لحركة الإنقاذ الوطني في العراق اللواء وفيق السامرائي إن منزله بمدينة سامراء شمال بغداد تعرض فجر اليوم لقصف بقذيفة آر بي جيه دون أن يسفر عن وقوع خسائر في الأرواح.

واتهم السامرائي في تصريح للجزيرة من وصفهم بعناصر موالية للنظام العراقي المنهار بالمسؤولية عن الحادث. وأوضح أنه تلقى معلومات قبل ثلاثة أيام من ضابط مخابرات عراقي سابق بخطة لاغتياله من قبل هذه العناصر انتقاما منه لإسهامه في الإطاحة بنظام صدام مشيرا إلى أن هذا الحادث سيدفعه لأخذ المزيد من الحيطة والعمل للقبض على مناصريه.

وفي السياق نفسه ذكرت صحيفة صنداي تايمز أن سيف الدين فليح حسن طه الراوي رئيس أركان الحرس الجمهوري إبان حكومة صدام حسين يختبئ في مدينة صغيرة بوسط الصحراء بعدما تظاهر بأنه توفي ونظم جنازة زائفة.

وأضافت الصحيفة أن سيف الدين الراوي الذي يحمل الرقم 12 في اللائحة الأميركية للمسؤولين العراقيين الـ55 المطلوبين, يختبئ على بعد مئات الكيلومترات من بغداد.

وأفادت أن الراوي بث إشاعة في نهاية الحرب أنه قتل في هجوم على مطار بغداد, مشيرة إلى أنها استقت معلوماتها من أشخاص قاموا بدور وسطاء جديرين بالثقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات