كونداليزا رايس تصافح محمود عباس قبيل محادثات في أريحا (الفرنسية)

بحثت مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في أريحا الخطوات التي اتخذها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي مؤخرا لتطبيق خطة خارطة الطريق.

وانضم إلى الاجتماع الذي عقد في فندق بأريحا كل من وزير الدولة الفلسطيني للشؤون الأمنية محمد دحلان ووزير الشؤون الخارجية نبيل شعث ووزير الشؤون الحكومية ياسر عبد ربه.

وقد وصلت رايس أريحا عن طريق القدس التي ستجتمع فيها غدا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. كما ستجري المسؤولة الأميركية محادثات مع عدد من الوزراء الاسرائيليين, بينهم وزيرا الدفاع شاؤول موفاز والخارجية سيلفان شالوم.

ويأتي اجتماع رايس ومحمود عباس قبيل تنفيذ اتفاقِ انسحاب متوقع للقوات الإسرائيلية من بيت لحم وبعض مناطق قطاع غزة وقبيل الهدنة التي تزمع الفصائل الفلسطيينية الإعلان عنها.

وعقدت الحكومة الفلسطينية اجتماعا خصص للبحث في تنفيذ اتفاق الانسحاب الإسرائيلي من بيت لحم وبعض مناطق قطاع غزة. كما تم التطرق إلى موافقة الفصائل الفلسطينية على هدنة مدتها ثلاثة أشهر شرط توقف إسرائيل عن الاجتياحات والاغتيالات.

نبيل عمرو
وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو إن ما تم التوصل إليه مع الجانب الإسرائيلي يقضي بانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي أعيد احتلالها في قطاع غزة وبيت لحم, وأضاف في لقاء مع الجزيرة, أن الحكومة الفلسطينية ستنفذ التزاماتها بالطريقة التي تحافظ فيها على الوئام الفلسطيني.

وقال عمرو في مؤتمر صحفي عقب انتهاء جلسة الحكومة الأسبوعية في رام الله إن هناك بعض القضايا الفنية مازالت تعالج فيما يتعلق بالهدنة، مؤكدا أن الانسحاب الإسرائيلي من المناطق المتفق عليها سيتم يوم الاثنين. وأشار أن الجانبين سيعقدان اجتماعات أمنية ميدانية في بيت لحم يوم غد لمناقشة آليات التنفيذ.

من جهة أخرى طمأن رئيس الوزراء الفلسطيني عشرات المتظاهرات أمام مقر الحكومة بأن موضوع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية سيثار في الاجتماعات التي ستعقد مع الجانبين الأميركي والإسرائيلي.

وكان عشرات المعتقلين في سجون إسرائيلية مختلفة أعلنوا إضرابا مفتوحا عن الطعام تضامنا مع الأسيرين أحمد البرغوثي وموسى دودين اللذين عزلتهما إدارة السجون في غرف خاصة.

مسلحان مقنعان من كتائب شهداء الأقصى أثناء تشيع شهيد في غزة الأسبوع الماضي (أرشيف- الفرنسية)

الأقصى ترفض الهدنة
على صعيد آخر أصدرت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بيانا تنصلت فيه من اتفاق الهدنة الذي تحدثت عنه فصائل المقاومة الفلسطينية وخاصة حركة حماس.

وقال البيان الذي تلقت الجزيرة نسخة منه إن منظمة شهداء الأقصى لم تستشر من قبل أي طرف ولم تشرك في أي نقاش بشأن الموضوع. كما طالب البيان بفك الحصار عن الرئيس ياسر عرفات وحذر من تجاهل الكتائب وقال إن أي هدنة أو اتفاق لا يشمل الثوابت الوطنية الفلسطينية يعتبر لاغيا.

وتوقعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الإعلان عن الهدنة في غضون الـ 24 ساعة المقبلة. وتقضي الهدنة بتعليق العمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي لمدة ثلاثة أشهر يسري مفعولها ابتداء من يوم الإعلان في مقابل عدد من الشروط.

محمد الهندي أثناء مشاركته بحوار الفصائل بغزة (أرشيف- الفرنسية)
وأوضح القيادي في الحركة محمد الهندي أن الهدنة مشروطة بوقف الاغتيالات والاقتحامات والتوغلات. مشيرا إلى أن حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي التي اتفقت على الهدنة ستكون في حل منها حال انتهاك إسرائيل لهذه الشروط.

كما أشار الهندي في مقابلة مع الجزيرة إلى أنهم سيراقبون ما يجري على أرض الواقع بعد الشروع في الانسحاب الإسرائيلي حتى لا تقوم إسرائيل بإعادة نشر قواتها واعتبار ذلك انسحابا. وقال إن ما يهمهم هو الانسحاب الحقيقي من الأراضي الفلسطينية.

من جانبه قال مصدر في جامعة الدول العربية اليوم إن الإعلان عن هدنة من قبل الحركات الفلسطينية سيتم يوم الاثنين في أقصى تقدير. وقال المصدر القريب من الملف الفلسطيني إن ممثلي حركتي حماس والجهاد الإسلامي وصلوا إلى القاهرة لهذا الغرض على أن يلتحق بهم ممثلو عدة منظمات أخرى منها حركة فتح.

المصدر : الجزيرة + وكالات