المقاومة تنجز صيغة هدنة وإسرائيل تواصل التصعيد
آخر تحديث: 2003/6/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/28 هـ

المقاومة تنجز صيغة هدنة وإسرائيل تواصل التصعيد

فلسطينيون يشيعون شهيدا سقط بنيران الاحتلال جنوب غزة أمس (الفرنسية)

توصلت حركات التحرير الفلسطينية (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي إلى اتفاق بشأن صيغة مشتركة على الهدنة مع إسرائيل. ورجحت مصادر فلسطينية أن تقدم الفصائل الثلاثة ورقة مشتركة لصيغة الاتفاق إلى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس اليوم الجمعة قبل عرضها على ثلاث دول عربية.

ومن المقرر أن يصل مبعوثون فلسطينيون إلى كل من قطر ومصر والسعودية لتسليم الدول الثلاث نسخة من الاتفاق. وقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني قدورة فارس إن الورقة المشتركة للهدنة أعدها أمين سر حركة فتح بالضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في سجن إسرائيلي ووافقت عليها هذه الفصائل.

محمود عباس (الفرنسية)

وأوضح قدورة أن الحوار الفلسطيني الداخلي "تم على ثلاثة محاور الأول بين أبو مازن والفصائل بغزة، والثاني في دمشق بين مسؤولين في فتح وقادة حماس والجهاد، والآخر بين ممثلي الفصائل في السجون الإسرائيلية وكان توافق وانسجام بينها".

وتضمن الاتفاق إعلان كل من فتح وحماس والجهاد تعليق عملياتها لمدة ثلاثة أشهر مقابل توقف إسرائيل عن عمليات الاغتيال والمداهمات وجميع أشكال الاعتداءات وإطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين.

وقد أعلن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مساء أمس في ختام اجتماع مع أعضاء من منظمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح أن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية ستطبقان أي وقف لإطلاق النار مع إسرائيل بصورة تامة وستواصلان الجهود لتطبيق خارطة الطريق.

من جانبه قال محمد الهندي عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الإسلامي إن الحركة استكملت المشاورات الداخلية وبدأت المشاورات مع الفصائل الفلسطينية من أجل توحيد المواقف للمرحلة المقبلة.

وأضاف الهندي في حديث مع الجزيرة إن الفصائل المسلحة لن تلقي السلاح ما لم تتحقق الأهداف التي عملت من أجلها. وأكد أن الزيارات المتكررة للمسؤولين الأميركيين للمنطقة لن تشكل ضغوطا من أي نوع ما لم تتحقق الدولة الفلسطينية المستقلة.

تصعيد إسرائيلي
وبينما استمرت المساعي الفلسطينية للتوصل إلى هدنة، صعدت إسرائيل عملياتها في الأراضي الفلسطينية. فقد أفادت مصادر طبية فلسطينية وشهود عيان بأن مواجهات عنيفة دارت الليلة الماضية بين قوات الاحتلال ومقاومين فلسطينيين بعدما حاصرت وحدات من هذه القوات منزل عضو في حركة حماس في جنوب غزة.

ودخلت الوحدات الإسرائيلية مدعومة بمروحيتين أكثر من كلم في قرية المغراقة جنوب غزة وحاصرت منزل أبو رامي الغول العضو في حماس. وقالت مصادر طبية إن سيارات الإسعاف الفلسطينية منعت من التوجه إلى المكان، مشيرة إلى أن المعلومات الأولية لم تتحدث عن وقوع إصابات.

جنديان إسرائيليان يتفحصان جثمان فلسطيني استشهد أمس قرب قرية باقة الغربية (الفرنسية)
وكان فلسطينيان استشهدا أمس برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من بلدة باقة الغربية داخل الخط الأخضر على الحدود مع مدينة طولكرم، واعتقلت اثنين آخرين كانا برفقة الشهيدين. وقالت مصادر إسرائيلية إن الشهيدين كانا يستعدان لتنفيذ عملية فدائية داخل إسرائيل.

وأوضحت المصادر أنه عثر على متفجرات بداخل كيسين كبيرين كانا بحوزتهما وأن العمل جاري لتفكيكها. وكان إسرائيلي لقي مصرعه بنفس المنطقة صباح أمس برصاص فتى فلسطيني. وطارد حارس إسرائيلي المهاجم وأصابه إصابة بالغة قبل أن يعتقله. وقد تبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح العملية.

وفي قطاع غزة أصيب طفلان فلسطينيان شقيقان مساء أمس برصاص الاحتلال في مدينة بيت حانون شمالي القطاع وصفت حالتهما بالمتوسطة. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن دبابة إسرائيلية كانت متمركزة على مفترق المدينة أطلقت النار فأصابت الطفلة نرمين المصري (أربع سنوات) وشقيقها محمود (10 سنوات).

من ناحية أخرى أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية أمرا مؤقتا منعت بموجبه قوات الأمن الإسرائيلية من مواصلة تفكيك بعض ما أسمتها المستوطنات غير القانونية بين عدد من المدن الفلسطينية.

وبصدد القرار المانع من مواصلة هدم المستوطنات ذكرت المحكمة أنها سوف تعيد تقييم الأمر يوم الأحد المقبل قبل السماح للسلطات بتفكيك المستوطنات غير القانونية. وكانت قوات الأمن قد حاولت تفكيك مستوطنات بين مدينتي نابلس ورام الله وأخرى بالقرب من الخليل. كما اعتقلت عددا من المستوطنين المعارضين للتفكيك والذين دخلوا في مشادات ومواجهات مع قوات الأمن.

خريطة الهدف
من ناحية أخرى تحفظت دوائر فلسطينية على مبادرة للدكتور سري نسيبة ورئيس جهاز الاستخبارات الإسرائيلية السابق عامي إيالون وأطلقا عليها خريطة الهدف. جاء ذلك في الوقت الذي بدأ فيه واضعو المبادرة حملة جمع تواقيع واسعة النطاق في الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. وتستقطب المبادرة قدرا من الاهتمام من حيث كونها تحاول التعامل مع المسائل الشائكة المتروكة للمرحلة النهائية من عملية السلام.

قال سري نسيبة رئيس جامعة القدس إن الموقف الأميركي لإقامة دولتين ليس موقفا واضحا. وأضاف نسيبة في حديث للجزيرة أن هناك حاجة للتحديد مسبقا لموقف إسرائيل من نهاية المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات