الغموض يلف استسلام الغامدي
آخر تحديث: 2003/6/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/28 هـ

الغموض يلف استسلام الغامدي

مسؤولون سعوديون يزورون موقع التفجيرات (رويترز)

يوسف الشروف

استسلام علي عبد الرحمن سعيد الغامدي للسلطات السعودية الذي تقول إنه العقل المدبر لتفجيرات الرياض، قد يشكل نهاية وشيكة لحملة أمنية يصفها البعض بأنها الأكبر في تاريخ المملكة بحثا عن منفذي التفجيرات التي أودت بحياة 35 شخصا بينهم أميركيون وغربيون آخرون في 12 مايو/ أيار الماضي.

ولا يزال الغموض يلف عملية استسلام الغامدي وهو أحد الأشخاص التسعة عشر المطلوبين للأمن السعودي بتهمة التورط في التفجيرات الثلاثة. فبينما تقول وزارة الداخلية السعودية إن الغامدي المشهور بأبو بكر الأزدي سلم نفسه طواعية لمساعد وزير الداخلية للشؤون الأمنية الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، يقول مسؤول أميركي رفض كشف هويته إن الغامدي اعتقل ولم يسلم نفسه.

ومهما يكن الأمر فإن القبض على الغامدي (30 عاما) يعد نصرا للسلطات السعودية التي شنت حملة تمشيط وبحث عنه وعن رفاقه منذ وقوع التفجيرات شملت معظم أرجاء المملكة وتخللها اشتباكات مسلحة لاسيما تلك التي جرت في مكة المكرمة بين قوات الأمن ومسلحين فارين والتي أسفرت عن سقوط قتلى في صفوف الجانبين.

المسؤولون السعوديون والأميركيون لم يخفوا سعادتهم باستسلام الغامدي الذي تعتقد واشنطن بأنه كان موجودا في جبال توره بوره بأفغانستان أثناء المعارك التي دارت هناك بين القوات الأميركية ومقاتلي القاعدة لكنه غادر المنطقة قبل اشتداد القصف.

سفير السعودية لدى واشنطن الأمير بندر بن سلطان وصف الحادثة بأنها "عملية اعتقال كبيرة ونصر كبير في الحرب على الإرهاب". وأضاف في بيان "الغامدي محتجز ورهن الاستجواب. نأمل أن تقدم عمليات الاستجواب معلومات تقود إلى مزيد من عمليات الاعتقال".

وبينما أعلن وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن بلاده لم تتلق تأكيدا باعتقال الغامدي، قال إنه "إذا ما صح ذلك فإننا سنكون سعداء جدا جدا لمثول هذا الإرهابي أمام العدالة إلا إنني لا أستطيع أن أؤكد هذا بعد".

ضربة للقاعدة
مسؤول أميركي آخر رفض الكشف عن اسمه قال "هذه ضربة خطيرة للقاعدة. إنه شخصية كبيرة في القاعدة في المملكة وعلى علم بالمخططات الإرهابية الجارية والمستقبلية وأيضا يحتمل أنه يعرف كبار رجال القاعدة وخلايا سعودية".

هجوم الرياض المدمر كان بمثابة رسالة من الجماعات المعادية لواشنطن إلى المملكة بأنها غدت في قائمة أهدافهم كما هو الحال بالنسبة للولايات المتحدة، كما شكل ضغطا على السعودية لاتخاذ إجراءات أشد صرامة تجاه عناصر القاعدة الموجدين في البلاد.

ولما زادت الضغوط الأميركية وعدت الرياض بتحرك أقوى وسمحت لمسؤولين بمكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (FBI) ووكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) بأن يشاركوا في ملاحقة المتورطين في الهجمات.

ويعتقد أن الفرق الأميركية لاتزال تعمل في السعودية إلا أن دورها في اعتقال الغامدي غير واضح. وقال مسؤولون سعوديون إن أكثر من 40 مشتبها به ألقي القبض عليهم في المملكة منذ التفجيرات.

وتعتقد واشنطن أن الغامدي خطط لعمليات ضد أهداف أميركية وأنه على علاقة بقادة القاعدة لاسيما خالد الشيخ محمد المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول وقد يكون على دراية بنشاطات القاعدة داخل السعودية.
-------------
الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة + وكالات