آثار هجوم على دورية أميركية بالطريق السريع لمطار بغداد الدولي

أعلن رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق محمد باقر الحكيم عن معارضته اليوم الجمعة لما أسماها أعمال العنف ضد قوات التحالف وقال إنه يفضل الوسائل السلمية لوضع حد للاحتلال.

وقال مراسل الجزيرة إن الحكيم بهذا الإعلان حسم موقف المجلس الأعلى المتمثل باللجوء للمقاومة السياسية. ونقل المراسل عن الحكيم قوله إن من يقف وراء العمليات التي تستهدف قوات الاحتلال هم بقايا حزب البعث وإنهم يريدون من ورائها إعادة النظام السابق حسب قوله.

والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق هو أحد أبرز المجموعات السياسية التي اختارتها الإدارة المدنية الأميركية في العراق لتبحث معها في مستقبل هذا البلد. وقد عاد الزعيم الشيعي في منتصف مايو/ أيار الماضي إلى العراق بعد 23 سنة أمضاها في إيران.

محمد باقر الحكيم بين مؤيديه (رويترز-أرشيف)
هجمات تتسع
في هذه الأثناء
تعرض المقر العام للقوات الأميركية في مدينة الفلوجة غرب العاصمة العراقية بغداد إلى هجوم بقذائف آر بي جي قام به مجهولون في وقت متأخر من مساء أمس الخميس.

وأفاد شهود بأن المهاجمين أطلقوا قذيفة "آر بي جي" مضادة للدبابات على مبنى مفوضية الشرطة حيث يتمركز الجنود الأميركيون. وأضاف المصدر نفسه أن الجنود ردوا على إطلاق القذيفة.

وهذا الهجوم الثاني بقذائف الآر بي جي في غضون ثلاثة أيام ضد قوات التحالف في الفلوجة على بعد 50 كلم غرب بغداد.

وفي بغداد قال شهود إن جنديا أميركيا أصيب بالرصاص في رأسه أثناء شراء أقراص فيديو مدمجة من متجر في العاصمة العراقية بغداد اليوم الجمعة.

وقال صاحب المتجر إن جنديين أميركيين آخرين جاءا واقتاداه بعيدا بعد الحادث. ولم يتضح ما إذا كانت إصابة الجندي الأميركي خطيرة.

قوات أميركية تنقل أحد جرحاها من منطقة بشمال غرب بغداد (أرشيف)
وفي محافظة ديالى شمال شرق بغداد أبلغ شهود عيان مراسل الجزيرة، أن مسلحا عراقيا ألقى قنبلة يدوية على مجموعة من الجنود الأميركيين في المحافظة، وقام الجنود بإطلاق النار عليه فأصيب بجروح وأجريت له عملية جراحية في أحد المستشفيات تحت حراسة مشددة، ولكن مجموعة من العراقيين قامت باختطافه.

أما في محافظة النجف فقد ذكر ضابط أميركي اليوم الجمعة أن جنديا أميركيا قتل في هجوم استهدف دورية أميركية مساء أمس الخميس في الكوفة قرب النجف على بعد 130 كلم جنوب بغداد. ووصف الميجور ريك هال الحادث بأنه "أمر غير اعتيادي فعلا لأن الوضع بين الكوفة والنجف هادئ بشكل عام".

ومن جهة أخرى قتلت قوات الاحتلال الأميركية في بغداد طفلا عراقيا برصاص قناص أميركي فوق سطح منزله في حي الجهاد بالعاصمة العراقية. ووفقا لرواية والد الطفل محمد صباح الكبيسي فقد أطلقت دورية أميركية كانت تمر في الحي النار على ابنه، بينما كان واقفا على سطح المنزل مما أدى إلى وفاته بعد لحظات.

تخوف أميركي
وفي تطور آخر قالت القوات الأميركية إنها تخشى من استخدام
مدرعة لجنديين أميركيين مخطوفين في عمل "إرهابي".

وقال ضابط أميركي اليوم الجمعة إن الاستخبارات العسكرية الأميركية تعتقد أن مليشيا الفدائيين العراقيين خطفوا جنديين أميركيين وعربة مدرعة خفيفة من طراز هامفي في محيط مدينة بلد (شمال بغداد) لاستخدامها في هجمات على قوات أميركية في العراق.

وأعلن الجيش الأميركي اليوم الجمعة أن القوات الأميركية احتجزت ثلاثة عراقيين يشتبه في تورطهم باختفاء جنديين أميركيين قرب العاصمة العراقية بغداد.

وتعددت الهجمات ضد الأميركان في الفترة الأخيرة، ذكر مراسل الجزيرة أن عدد ونوع العمليات أجبر الأميركيين على التخلي عن الصمت الذي التزموا به لحجب أخبار تلك العمليات في البداية. وأضاف أن العمليات امتدت لجنوبي البلاد في العمارة والنجف ويبدو أن هناك من بات يعتنق فكرة المقاومة هناك.

وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية اليوم الجمعة أن وزارة الدفاع الأميركية أرسلت إلى بغداد فريقا يضم خمسة خبراء مستقلين للتحقيق في الإستراتيجية الأميركية في العراق بعد الحرب.

وأوضحت الصحيفة أن وزير الدفاع دونالد رمسفيلد قرر إرسال هذه البعثة بينما تواجه الإستراتيجية التي يتبعها الحاكم المدني الأميركي الأعلى في العراق بول بريمر معارضة متزايدة. وقالت الصحيفة المتخصصة بعالم الأعمال إن قرار البنتاغون باللجوء إلى خبراء من الخارج يشكل مؤشرا على "القلق الذي تشعر به واشنطن في مواجهة المشاكل التي تتعرض لها قواتها" ميدانيا.

الجيش البريطاني

قوات بريطانية في العمارة أمس (رويترز)
وفي لندن ذكرت أنباء صحفية اليوم الجمعة أن الجيش البريطاني أمر بتعليق عمليات البحث عن الأسلحة في جنوبي العراق بعد مقتل ستة من رجال الشرطة العسكرية البريطانيين هذا الأسبوع.

وقالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن الجيش البريطاني وافق على وقف عمليات التفتيش لمدة شهرين في بلدة المجر الكبير في منطقة جنوبي العراق الذي يسيطر عليها البريطانيون. وأضافت أن هذه السياسة قد تطبق على مناطق أخرى في الوقت الذي تجرى فيه عملية مراجعة حول ما إذا كان يسمح للسكان المدنيين بحمل السلاح.

وكان الجنود البريطانيون الستة الذين سقطوا الثلاثاء أول بريطانيين يقتلون بهجوم في العراق منذ أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش انتهاء العمليات الأساسية في الحرب على العراق في الأول من مايو/ أيار الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات