ملثمون من الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي يشاركون في تشييع أحد شهدائها الذي سقط في قرية المغراقة جنوب غزة (الفرنسية)

قالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي توصلا إلى اتفاق على الانسحاب الإسرائيلي من مناطق في قطاع غزة ومن بيت لحم بالضفة الغربية. وتم الاتفاق خلال لقاء عقد في تل أبيب بين الوزير الفلسطيني المكلف الشؤون الأمنية محمد دحلان والجنرال عاموس جلعاد منسق الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.

ومن جهته أكد التلفزيون الإسرائيلي العام أنه تم التوصل إلى اتفاق مبدئي حول انسحاب الجيش الإسرائيلي من شمال قطاع غزة ومدينة بيت لحم. كما أكد مصدر فلسطيني التوصل إلى هذا الاتفاق. وكذلك اتفق الجانبان على الالتقاء الأحد القادم لبحث آليات تنفيذ الاتفاق.

وأضاف التلفزيون استنادا إلى مسؤول إسرائيلي كبير أن الانسحاب قد يحصل الاثنين أو الثلاثاء. وعقد اللقاء بحضور المبعوث الأميركي الخاص جون وولف الذي يقوم بدور وساطة في المحادثات التي تهدف إلى دعم خطة خارطة الطريق.

وقال وزير الدولة الفلسطيني لشؤون الأمن محمد دحلان في وقت سابق اليوم إن الجانب الإسرائيلي وافق على إعادة الموظفين الفلسطينيين إلى معبر رفح وزيادة ساعات العمل فيه، إلى جانب الانسحاب من بيت حانون وبيت لاهيا.

وحسب المسؤول الفلسطيني فإن إسرائيل وافقت على مبدأ الانسحاب من طريق نتساريم الرئيسي الواصل بين شمالي قطاع غزة والوسط في حين مازالت هناك خلافات بشأن الانسحاب من طريق كفار داروم.

حماس تنفي
من جهة أخرى نفى مؤسس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشيخ أحمد ياسين أن تكون الحركة أعلنت هدنة أو تعليق النشاطات القتالية ضد الإسرائيليين.

وقال الشيخ ياسين في مقابلة مع الجزيرة إن حماس درست التطورات الراهنة بعناية وتوصلت إلى قرار بهذا الشأن "وقررت ألا تكون وحدها" وأنها أرادت أن تشرك بقية فصائل المقاومة للتوصل إلى إجماع قبل الإعلان عن القرار النهائي، مشيرا إلى أن الحركة، ومن أجل تحقيق هذا الهدف، أرسلت مندوبين إلى فلسطينيي الشتات، وإلى الدول التي بادرت بالتدخل لإيجاد حل للصراع.

الشيخ أحمد ياسين يتحدث للصحفيين في غزة (أرشيف ـ الفرنسية)

وكانت حركة حماس أعلنت في وقت سابق اليوم أن ورقة مشتركة مع حركتي فتح والجهاد الإسلامي بشأن الهدنة مع إسرائيل تم قبولها من الفصائل الثلاثة ستعلن تفاصيلها في الأيام القليلة القادمة.

من جانبها أعلنت حركة الجهاد الإسلامي أن موقفها بعد انتهاء نقاشاتها الداخلية يتجه نحو التهدئة مؤكدة أنه في غضون اليومين القادمين "سينضج موقف نهائي" لدى الفصائل الثلاثة حماس والجهاد وفتح بشأن الورقة المشتركة.

وقال محمد الهندي القيادي في الجهاد إن هذه الورقة "تتحدث عن هدنة لثلاثة أشهر مشروطة بوقف الاحتلال والعدوان بجميع أشكاله بما في ذلك الاغتيالات والتوغلات".

وقد علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن وفدا من حركتي حماس والجهاد الإسلامي وصل إلى القاهرة بعد ظهر يوم الجمعة لعقد اجتماعات مع مسؤولين أمنيين مصريين بهدف بلورة موقف بشأن الهدنة مع إسرائيل.

وقالت مصادر في القاهرة للجزيرة إنه في حال الاتفاق فإن قيادات بقية الفصائل الفلسطينية ستصل إلى العاصمة المصرية في غضون اليومين المقبلين لإعلان الهدنة بصورة نهائية.

الرد الإسرائيلي
وردا على هذه التحركات الفلسطينية قال مصدر كبير في الحكومة الإسرائيلية إن أي هدنة توقع عليها حركة حماس "لا تساوي قيمة الورقة المكتوبة عليها". وقال إن مطلب إسرائيل الأساسي أن يفكك رئيس الوزراء الفلسطيني الفصائل الفلسطينية بمقتضى شروط خطة خارطة الطريق للسلام.

لكن المصدر الإسرائيلي قال إن إسرائيل التي تتفاوض مع السلطة الفلسطينية بشأن اتفاق فض اشتباك في غزة قد تتبنى حال إعلان هدنة، إستراتيجية انتظار وترقب في ما يتعلق باستهداف الناشطين الفلسطينيين.

وقال المصدر "إذا قدمنا إلى السلطة الفلسطينية معلومات بشأن ناشطين يخططون لهجمات وتصرفت بناء على هذه المعلومات واتخذت تدابير سيكون ذلك أمرا طيبا، لكننا لن نقبل انفجار قنابل في وجوهنا".

تشييع شهداء

قوات الاحتلال تدمر منزل عائلة عدنان الغول (الفرنسية)

وقد شيع الفلسطينيون في غزة أربعة شهداء سقطوا فجر يوم الجمعة لدى تصديهم لقوات الاحتلال الإسرائيلية أثناء توغلها في المغراقة جنوبي مدينة غزة لاعتقال عدنان الغول أحد عناصر حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأوضح شهود العيان أن ثلاث مروحيات ودبابات أطلقت النار في المنطقة ما أدى إلى استشهاد محمد بن عدنان الغول وعمره 15 عاما وعمران ابن شقيقه ويبلغ من العمر 21 عاما وهما عضوان في حماس، إضافة إلى عضو في حركة الجهاد الإسلامي هو محمد أبو عطايا ومدني يدعى زكريا الصعيدي.

وعثر على جثتي محمد الغول وابن عمه عمران الغول بين أنقاض منزل عائلتهما -حيث كانا متحصنين- إثر تدميره بعد مواجهات مسلحة عنيفة مع جنود الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات