مقاومان من كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح أثناء تشييع شهيد في غزة (الفرنسية)

أعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل. وقال عرفات في ختام لقاء أجراه في رام الله مع وزير الخارجية الإيرلندي بريان كوين إن الفصائل قد تعلن وقفا لإطلاق النار مع إسرائيل في الساعات القليلة المقبلة.

لكن الفصائل الفلسطينية شككت في تصريحات الرئيس الفلسطيني ونفت إمكانية إعلان الهدنة في الساعات القادمة. وقال محمد الهندي القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي إنه يستبعد الإعلان عن الهدنة قبل الانتهاء من المشاورات مع أعضاء الحركة لا سيما بشأن موضوعي الأسرى والمطاردين الأمر الذي يحتاج إلى أيام وليس ساعات.

كما أعلن عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الحركة أنهت مشاوراتها الداخلية بشأن الهدنة لكنه أكد أن قرارها النهائي سيصدر في الأيام القادمة.

وكانت صحيفة الأيام الفلسطينية الصادرة في رام الله ذكرت أمس أن الحوارات المتعلقة بالهدنة أصبحت ناضجة بما يكفي لعقد لقاء للفصائل الفلسطينية في القاهرة نهاية الأسبوع الجاري ومن ثم إعلان الهدنة ووقف إطلاق نار شامل.

كما توقعت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية في وقت سابق أن يتم التوقيع على الهدنة قبل وصول مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إلى المنطقة يوم السبت المقبل.

محمود عباس (الفرنسية)
ويقول مسؤولون فلسطينيون إن توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل من شأنه أن يمهد الطريق لتطبيق خطة السلام المعروفة بخارطة الطريق.

وفي هذا السياق أعرب رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس عن قلقه إزاء عدم تنفيذ إسرائيل لالتزاماتها في خارطة الطريق.

وطالب عباس في بيان أصدره أمس الإدارة الأميركية ببذل الجهود اللازمة لتنفيذ خطة السلام من كلا الطرفين، مشددا على ضرورة انسحاب قوات الاحتلال من الأراضي التي أعادت احتلالها.

وأكد عباس أن السلطة الفلسطينية جاهزة لاستلام مسؤولياتها الكاملة في قطاع غزة ومدينة بيت لحم لحظة انسحاب القوات الإسرائيلية منها. وأعرب في الوقت نفسه عن أسفه لإلغاء الحكومة الإسرائيلية اجتماعا مخصصا لهذا الشأن.

مصرع إسرائيلي
وميدانيا أفادت مصادر طبية أن إسرائيليا قتل اليوم إثر تعرضه لإطلاق النار قرب بلدة باقة الغربية داخل الخط الأخضر.

وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية إن مهاجما يبلغ من العمر 15 عاما اقترب سيرا على الأقدام من سيارة تابعة لشركة هاتف إسرائيلية وأطلق النار على ركابها من مسدس كان يحمله. وقام أحد الحراس بملاحقة المهاجم وأصابه إصابة بالغة قبل أن يلقي القبض عليه.

سيارة دمرها صاروخ إسرائيلي في محاولة فاشلة لاغتيال أحد كوادر حماس بغزة (الفرنسية)

وفي تطور آخر أطلق صباح اليوم صاروخان يدويا الصنع من طراز قسام على مدينة سديروت في صحراء النقب جنوب إسرائيل دون أن يسفر ذلك عن وقوع إصابات.

وسقط أحد الصاروخين في أرض خالية في سديروت والثاني في حقول كيبوتز نيرعام المجاور وفق ما ذكره مصدر إسرائيلي.

ويأتي ذلك عقب محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت أمس محمد صيام أحد كوادر حماس في غزة وأسفرت عن مصرع فتاة ورجل بالإضافة إلى جرح نحو 20 آخرين. وقد توعدت حركة حماس بالرد على محاولة الاغتيال وقالت في بيان إنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء جرائم الاحتلال.

وتحسبا لشن المقاومة الفلسطينية هجمات على أهداف إسرائيلية أعلنت وزارة النقل الإسرائيلية اليوم أن عددا من عناصر مليشيات جيش لبنان الجنوبي العميلة لإسرائيل سيجندون ضمن ألف حارس إضافي خلال شهر كرجال أمن داخل الحافلات الإسرائيلية.

وقال المتحدث باسم الوزارة إن هؤلاء العناصر الذين يتكلمون اللغة العربية سيتلقون تدريبا خاصا على رصد فدائيين فلسطينيين محتملين. وفي المقابل صعدت إسرائيل من اعتداءاتها على الفلسطينيين في مدن الضفة والقطاع، فقد نسفت قوات الاحتلال فجر اليوم منزل نادر أبو زكي أحد كوادر حماس بالضفة الغربية.

كما اعتقل خمسة فلسطينيين على الأقل واحتجز عشرات آخرون بعد دهم الاحتلال البلدات المجاورة لمدينة جنين في الضفة الغربية. وتأتي هذا الاعتقالات في إطار عمليات ملاحقة نفذها الجيش الإسرائيلي في بلدات ومدن الضفة بحثا عن عناصر من حركة حماس واعتقل فيها 140 فلسطينيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات