الاحتلال يتجاهل مساعي الهدنة ويصعد في الضفة والقطاع
آخر تحديث: 2003/6/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/26 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/27 هـ

الاحتلال يتجاهل مساعي الهدنة ويصعد في الضفة والقطاع

حملة اعتقالات شملت عشرات الفلسطينيين في مدن الضفة الغربية (الفرنسية)

صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من اعتداءاتها في الضفة الغربية وقطاع غزة في الوقت الذي تتواصل فيه المساعي الدبلوماسية لعقد هدنة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل.

فقد نسفت قوات الاحتلال فجر اليوم منزل فلسطيني يعتقد أنه الحارس الشخصي لعضو كبير في حركة المقاومة الإسلامية حماس في مدينة الخليل بالضفة الغربية. ويعود المنزل لنادر أبو تركي المحتجز لدى الإسرائيليين. وفي تطور آخر اعتقلت القوات الإسرائيلية خمسة فلسطينيين على الأقل, واحتجزت عشرات آخرين بعد دهم البلدات المجاورة لمدينة جنين في الضفة الغربية.

وتأتي هذا الاعتقالات في إطار عمليات ملاحقة نفذها جيش الاحتلال في بلدات ومدن الضفة بحثا عن عناصر من حركة حماس, واعتقل فيها 140 فلسطينيا. كما تأتي بعد محاولة الاغتيال الفاشلة التي استهدفت محمد صيام أحد كوادر حركة حماس في خان يونس وأسفرت عن استشهاد فتاة فلسطينية ورجل وإصابة ما لا يقل عن 20 آخرين.

وتوعدت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بالرد على التصعيد الإسرائيلي الأخير، وقالت في بيان إن الهجوم دليل على أن إسرائيل لا تريد تحقيق الهدوء وأن الكتائب لن تقف مكتوفة الأيدي في وجه هذه الجرائم.

سيارة دمرها صاروخ إسرائيلي في محاولة فاشلة لاغتيال أحد كوادر حماس بخان يونس (الفرنسية)

كما حذرت حركة الجهاد الإسلامي من أن محاولة الاغتيال الفاشلة ستؤثر سلباً في موقف الحركة والفصائل بشأن مسألة الهدنة.

وتزيد هذه الهجمات من شكوك الفصائل الفلسطينية لا سيما حماس التي يتعرض قادتها بشكل منتظم لمحاولات اغتيال رغم انخراطها في الحوار الذي تجريه فصائل المقاومة مع الحكومة الفلسطينية لوقف إطلاق النار.

وبينما نفى القيادي البارز في حركة حماس عبد العزيز الرنتيسي أنباء عن اتفاق على هدنة لثلاثة أشهر، أوضح أن الحركة قد تتخذ قرارها النهائي بهذا الشأن في الأيام القليلة القادمة. واتهم في تصريح للجزيرة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون بعرقلة هذا المسعى كلما اقتربت الفصائل الفلسطينية من التوصل إلى قرار بهذا الشأن.

كما نفت حركة الجهاد صحة ما تردد عن سفر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الدكتور رمضان عبد الله شلح إلى القاهرة للتباحث في وقف المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وكانت صحيفة الأيام الفلسطينية الصادرة في رام الله ذكرت أمس الأربعاء أن الحوارات المتعلقة بالهدنة أصبحت ناضجة بما يكفي لعقد لقاء للفصائل الفلسطينية في القاهرة نهاية الأسبوع الجاري ومن ثم إعلان الهدنة ووقف إطلاق نار شامل.

ارتياح إسرائيلي

سيلفان شالوم
من ناحية أخرى عبر وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم عن ارتياحه لتصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش والتي أكد فيها ضرورة تفكيك حركة حماس.

وقال شالوم إن الفلسطينيين تعهدوا في خارطة الطريق بتفكيك البنى التحتية لما وصفها بالمنظمات الإرهابية وهو ما لم يفعلوه منذ عشر سنوات. وأضاف "إذا لم يحترم الفلسطينيون كلمتهم ولم يتخذوا القرار التاريخي بالتحرك ضد الإرهاب, فإن عملية التسوية السياسية لن يكون أمامها أي فرص للنجاح".

ووصف الوزير أي هدنة محتملة تعلنها الفصائل الفلسطينية بأنها خدعة، وقال "نعلم السيناريو.. رغم وقف كهذا لإطلاق النار ستكون هناك هجمات سيصفها الفلسطينيون بالمحدودة".

وكان الرئيس الأميركي دعا في مؤتمر صحفي عقده أمس في واشنطن القادة الأوروبيين وقادة العالم إلى اتخاذ تدابير حاسمة وسريعة ضد حركات المقاومة الفلسطينية مثل حماس وقطع مصادر تمويلها. وقال بوش إن الاختبار الحقيقي بالنسبة لحماس هو القضاء التام على شبكاتها وعلى قدرتها في إفشال عملية السلام.

جورج بوش (الفرنسية)

ويريد بوش من الدول الأوروبية أن تحذو حذو بلاده في هذا المجال لكن فرنسا ترفض هذا الطلب وتقول إن حماس لا تزال شريكا ضروريا في عملية السلام خاصة أن الحركة نشأت في الأصل كمنظمة سياسية. كما تضغط واشنطن أيضا على أوروبا لتهميش الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بزعم تحريضه على العنف.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فليشر إن بوش "يبلغ مرارا الزعماء الأجانب أنه من المهم العمل مع الأشخاص الملتزمين بإخلاص بالسلام، وياسر عرفات ليس ملتزما بالسلام".

لكن موفد الاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأوسط ميغيل موراتينوس أعلن أن الاتحاد يعتبر أن "عرفات لا يزال عنصرا أساسيا في تقدم عملية السلام". وقال في مؤتمر صحفي في ختام زيارة قصيرة لتونس إن "الاقتراح الذي تبناه الاتحاد الأوروبي واضح جدا وهو تعزيز ودعم دور رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد محمود عباس وعدم تجاهل أو قطع الحوار مع الرئيس عرفات".

المصدر : الجزيرة + وكالات