جندي بريطاني يحرس سفارة بلاده في بغداد إثر تصاعد التوتر في المجر الكبير جنوبي العراق (الفرنسية)

أكد رجل شرطة عراقي في العمارة شمالي البصرة أن سكانا غاضبين قاموا بقتل أفراد بالشرطة العسكرية البريطانية في قضاء المجر الكبير بالقرب من العمارة.

ونقل مراسل الجزيرة في العمارة عن شهود عيان أن السكان كانوا يحتجون على نقض القوات البريطانية لاتفاق بأن يبقى الجنود خارج المجر الكبير لمدة سبعين يوما يقوم فيها شيوخ القبائل بنزع الأسلحة الثقيلة من السكان وتسليمها للقوات البريطانية.

وأضاف أن القوات البريطانية فاجأت السكان أمس عندما دخلت إلى القضاء ومعها كلاب صيد وشرعت في التفتيش عن الأسلحة في منازل المواطنين بصورة استفزازية.

ونظم السكان بعد ذلك مسيرة احتجاج سلمية لكن الجنود البريطانيون ردوا بإطلاق الرصاص المطلي بالمطاط ثم الرصاص الحي عندما فشلوا في تفريق المتظاهرين، وسقط نتيجة ذلك سبعة قتلى من المتظاهرين وجرح 19 آخرون بينهم امرأتان وطفل بترت ساقه.

وقال رجل الشرطة العراقي عباس فاضل لوكالة أنباء غربية إن مسلحين من بين المتظاهرين ردوا بإطلاق النار وقتلوا جنديين بريطانيين في مسرح المسيرة التي جرت أمام مكتب قائمقام القضاء، ثم طاردوا الجنود وقتلوا أربعة منهم عند مركز شرطة القضاء.

بريطانيون ينتظرون وصول جثث أقاربهم من الجنود البريطانيين الذين قتلوا في العراق (أرشيف ـ رويترز)

تحقيقات بريطانية
وكان وزير الدفاع البريطاني جيف هون أعلن في وقت سابق أمام مجلس العموم أن المعلومات الأولية تحمل على الاعتقاد بأن الجنود قد يكونون تورطوا في حادث بمركز شرطة المجر الكبير حيث عثر على جثث ستة منهم.

في هذه الأثناء بدأت قيادة القوات البريطانية في العراق تحقيقا بشأن ملابسات الحادث وما إذا كانت له صلة بتعرض دورية للشرطة العسكرية البريطانية لإطلاق نار في وقت سابق بنفس المنطقة مما أسفر عن إصابة ثمانية جنود بجروح، في محاولة فيما يبدو لمعرفة ما إذا كانت هذه الأحداث تمثل نواة لمقاومة.

وقال وزير شؤون القوات المسلحة البريطانية آدم إنغرام إن القوات البريطانية في العراق ستعيد النظر في سياستها في جنوب العراق وخاصة الدوريات التي ينظمها الجنود في المنطقة وهم يعتمرون القبعات العادية "البيريه"، وأضاف أنه قد تستبدل هذه القبعات بالخوذات، فضلا عن ارتداء الدروع.

استهداف النفط
من جانب آخر وقع انفجار قوي في أنبوب للنفط في منطقة بروانة بالقرب من محطة K3 على بعد 250 كلم شمال غربي بغداد. وكانت ثلاثة انفجارات مماثلة استهدفت أنبوب نفط وأنبوب غاز في العراق. وأجبرت هذه الأحداث الولايات المتحدة وبريطانيا على أن تقرا بأنهما تواجهان "أعمال تخريب مختلفة" في العراق.

وأجمع السكان الذين تحدثوا إلى مراسلي الجزيرة على أن الانفجار "عمل تخريبي هدفه عرقلة تدفق النفط إلى إسرائيل". إلا أن القائم بأعمال وزير النفط في العراق ثامر غضبان قال إن الانفجار استهدف الأنبوب خطأ. وقال إن تكرار الانفجارات سيؤثر على أداء مصافي النفط ويعطل توليد الطاقة الكهربائية.

وتغرق مدينة بغداد في ظلام دامس منذ الليلة الماضية بسبب انفجارات في أنحاء العاصمة، وتتهم قوات الاحتلال جيوبا من نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بشنها. وقالت مصادر مطلعة للجزيرة إن الانقطاع قد يستمر لمدة خمسة أيام على الأقل.

وقال بعض سكان بغداد للجزيرة نت إن القوات الأميركية قطعت الكهرباء والماء عن السكان عمدا لمعاقبتهم على ما تعتبره رفضا غير مشروع للاحتلال. ورفض هؤلاء المزاعم بأن انقطاع الكهرباء ناتج عن تخريب استهدف محطة الكهرباء الرئيسية.

من جهة أخرى تعرضت القوات الأميركية في الرمادي غربي بغداد لهجومين أسفرا عن مقتل خمسة عراقيين وجرح جنديين أميركيين. وجاءت هذه العملية في إطار حملة دهم واعتقالات واسعة شنتها القوات الأميركية في المدينة إثر تعرضها أول أمس لهجوم مسلح.

المصدر : الجزيرة + وكالات