فلسطينية بين أنقاض منزلها الذي دمرته قوات الاحتلال في رفح (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة في غزة نقلاً عن مصادر في حركة حماس أن اثنين من مقاتلي كتائب القسام الجناح المسلح للحركة استشهدا صباح اليوم أثناء محاولتهما مهاجمة ثكنة عسكرية إسرائيلية في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة. وذكرت مصادر حماس أن هذه المحاولة تأتي رداً على عملية اغتيال عبد الله القواسمي في الخليل السبت الماضي.

وفي هجوم آخر أطلق مقاتلو حماس صاروخا محلي الصنع من طراز "قسام" على مدينة سديروت في صحراء النقب جنوبي إسرائيل دون أن يسفر عن سقوط جرحى. وأوضح مصدر عسكري إسرائيلي أن الصاروخ الذي أطلق من قطاع غزة ألحق أضرارا بأحد المنازل.

وردا على هاتين العمليتين اجتاحت قوات الاحتلال بلدة بيت حانون وهدمت مصنعا لصناعة البلاط وورشة حدادة إضافة إلى تدمير أسوار عدد من المصانع في المنطقة الصناعية.

وأشار مصدر أمني فلسطيني إلى أن الجنود الإسرائيليين فتحوا النار على مزارعين فلسطينيين شرق حي الشجاعية بمدينة غزة وجرحوا اثنين منهم وصفت جراحهما بأنها متوسطة.

كما هدمت قوات الاحتلال منزلين كليا وسبعة منازل جزئيا إضافة إلى جرف عشرات الدونمات المزروعة بالزيتون، وذلك أثناء توغل عدة دبابات وآليات وجرافات عسكرية في حي السلام برفح جنوبي قطاع غزة.

وفي الضفة الغربية أفادت مصادر أمنية فلسطينية أن الجيش الإسرائيلي أوقف صباح اليوم الأربعاء 20 فلسطينيا قرب طولكرم.

وأضافت المصادر أن الجنود الإسرائيليين دخلوا أيضا إلى جلبون شمال شرق طولكرم وأوقفوا كل رجال القرية الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و45 عاما لجمعهم في ملعب مدرسة واستجوابهم، كما فرضوا حظر التجول على مخيم نور شمس للاجئين المتاخم لطولكرم حيث قاموا بتفتيش عدة منازل.

تأهب إسرائيلي

فلسطينيون داخل أحد معسكرات الاعتقال الإسرائيلية جنوبي الخليل (الفرنسية)
وتزامنت هذه التطورات مع إعلان قوات الاحتلال وضع عناصر الشرطة وحرس الحدود التابعين لها في حال تأهب على طول الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية إثر ورود معلومات حول احتمال وقوع عمليات فلسطينية.

وأوضح مصدر في الشرطة أن القوات الإسرائيلية انتشرت في محيط بتاح تكفا وروش حايين وكفر سابا وأقامت عدة حواجز مما أدى إلى أزمة سير خانقة.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن سلاح الهندسة في الشرطة فجر عبوة ناسفة قوية عثر عليها في بلدة كفر قاسم في المنطقة نفسها وقد لحقت أضرار بعدد من المنازل.

وأوضحت الإذاعة أنه تم العثور على العبوة الناسفة وزنتها 10 كلغ من المتفجرات في حقيبة تركها فدائي فلسطيني كانت تلاحقه مروحية للشرطة. وأوقف اثنان من سكان كفر قاسم. وأفادت أن الشين بيت (جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي) أشار إلى ورود 60 إنذارا حول عمليات تخطط لها المجموعات الفلسطينية المسلحة.

وعلى صعيد آخر من المتوقع أن تعلن فصائل المقاومة الفلسطينية هدنة لوقف عملياتها ضد إسرائيل. وقال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إن الهدنة قد تعلن في الأيام القليلة المقبلة من القاهرة حيث يتوقع وصول عدد من قادة هذه الفصائل.

وتوقعت مصادر إسرائيلية أن يتم التوقيع على الهدنة قبل وصول مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إلى المنطقة السبت المقبل.

اجتماع أمني

شرطي فلسطيني يتدرب لتسلم مهام الأمن في بيت لحم (الفرنسية)
وفي إطار متصل من المتوقع أن يعقد الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي اجتماعا أمنيا مساء اليوم يخصص لانسحاب محتمل للقوات الإسرائيلية من شمال قطاع غزة في أول خطوة إسرائيلية على الأرض لإعادة المناطق التي أعادت الدولة العبرية احتلالها.

ويترأس الجانب الإسرائيلي منسق الأنشطة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة الجنرال عاموس جلعاد ومن الجانب الفلسطيني وزير شؤون الأمن محمد دحلان.

وفي اجتماع أمني سابق طالب الفلسطينيون خصوصا بالسيطرة التامة على طريق صلاح الدين الذي يربط شمال قطاع غزة بجنوبه. لكن قائد منطقة الجنوب العسكرية الجنرال دورون ألموغ قال في حديث مع صحيفة هآرتس نشر اليوم إن المطلب الفلسطيني هذا "وصفة لكارثة".

وفي الأشهر التسعة الأخيرة أقام جيش الاحتلال على طول هذا الطريق "مناطق أمنية مصغرة" تبعد الفلسطينيين عن المستوطنات اليهودية في المنطقة فضلا عن "ممرات" يسلكها فقط سكان هذه المستوطنات. وتلقى الجنود المنتشرون في هذه المناطق تعليمات واسعة بإطلاق النار على الأشخاص الذين يدخلونها من دون إذن.

المصدر : الجزيرة + وكالات