طفل فلسطيني يجمع المتبقي من ممتلكات داره التي هدمتها قوات الاحتلال خلال توغلها في رفح الشهر الماضي (الفرنسية)

توغل الجيش الإسرائيلي فجر اليوم مدعوما بدبابات وآليات وجرافات عسكرية في حي السلام بمدينة رفح جنوب قطاع غزة ودمر أحد المنازل حسب ما أفادت مصادر أمنية فلسطينية.

ويأتي التوغل الإسرائيلي على خلفية قيام قوات الاحتلال باعتقال أكثر من 130 فلسطينيا يشتبه بأنهم من ناشطي أو مؤيدي حركة حماس في مدينة الخليل بالضفة الغربية.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن حملة الاعتقالات تأتي تحسبا لهجوم قد تشنه الحركة انتقاما لاغتيال المسؤول العسكري بالحركة عبد الله القواسمي السبت الماضي.

وأوضح المراسل أن الشارع الفلسطيني يتوقع بأن ترد حماس على اغتيال القواسمي قريبا جدا، وذلك قبل الرد على هدنة لوقف العمليات تطالبها السلطة بإعلانه.

وقد نددت السلطة الفلسطينية بحملة الاعتقالات الجماعية التي تقوم بها إسرائيل واعتبرتها محاولة لتخريب الجهود الرامية للتوصل إلى هدنة, بعد أن فاقمت اجتياحات نابلس والخليل التوترات المحيطة بالخطوات المتعثرة لتنفيذ مشروع السلام المعروف باسم خارطة الطريق.

ووصف وزير شؤون مجلس الوزراء الفلسطيني ياسر عبد ربه الحملة بأنها "جنون إسرائيلي" يهدف إلى تقويض السلام وتخريب التفاهم مع حماس.

وكان عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس الذي جرح في محاولة اغتيال إسرائيلية في العاشر من هذا الشهر قال إن الحركة تواجه "اعتداءات صهيونية" وليس من المنطقي مطالبتها بقبول الهدنة في ظل هذه الظروف.

اتفاق وشيك

أحمد ماهر
وفي ما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل, قال وزير الخارجية المصري أحمد ماهر إنه يتوقع أن تعلن هذه الفصائل موافقتها على الهدنة خلال الأيام القليلة القادمة.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن المعلومات التي رشحت من مصادر حكومية تشير إلى قرب الاتفاق على ما يسمى "إعلان القاهرة" إذا تعهدت إسرائيل بعدم استهداف الناشطين الفلسطينيين، ووقف عمليات التوغل داخل أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتوقعت مصادر إسرائيلية أن يتم التوقيع على الهدنة قبل وصول مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إلى المنطقة السبت المقبل.

مستوطنة جديدة
وبالتزامن مع ذلك ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن مستوطنين إسرائيليين أقاموا مساء أمس مستوطنة عشوائية جديدة شمالي الضفة الغربية قرب مستوطنة يتسهار التي أزالها جيش الاحتلال الخميس الماضي.

وأطلق على المستوطنة العشوائية اسم "تلة أرييل" تيمنا باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون الذي كان من أكبر المؤيدين للاستيطان الإسرائيلي في قطاع غزة والضفة الغربية في الثمانينيات. وقد بدأ جيش الاحتلال في التاسع من يونيو/ حزيران بإزالة نقاط استيطان عشوائية غير مأهولة في إطار تطبيق خارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات