بريطانيا تعترف بمقتل جنودها والصحاف بقبضة الغزاة
آخر تحديث: 2003/6/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/26 هـ

بريطانيا تعترف بمقتل جنودها والصحاف بقبضة الغزاة

جندي بريطاني يقف حائرا أمام تظاهرة بالبصرة تندد بالوجود الأجنبي (الفرنسية)

أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أمام مجلس العموم أن العسكريين البريطانيين الستة الذين قتلوا في جنوب العراق أمس ينتمون إلى الشرطة العسكرية، وكانوا يشاركون في تدريب عناصر الشرطة العراقية.

وأوضح هون أن تحقيقا فتح لتحديد ملابسات مقتلهم. وأضاف أن المعلومات الأولية تحمل على الاعتقاد بأن الجنود قد يكونون تورطوا في حادث بمركز شرطة مدينة المجر الكبير قرب مدينة العمارة حيث عثر على جثثهم. كما أصيب ثمانية جنود بريطانيين اثنان منهم في حالة الخطر, في حادثين منفصلين وقعا قرب العمارة شمال البصرة.

وفي بغداد أصيب مدنيان عراقيان بجروح نتيجة إلقاء قنبلة يدوية على جنود أميركيين قرب مركز شرطة الدورة على المدخل الجنوبي لبغداد. وذكر بيان لقوات الاحتلال أن القنبلة ألقيت مساء أمس على سيارة عسكرية تدحرجت فوقها لتقع على سيارة مدنية عراقية قبل أن تنفجر.

وكان جندي أميركي قتل وأصيب آخر في هجوم بقنابل على قافلة عسكرية جنوبي بغداد الأحد، ليصل عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين إلى 53 منذ الإعلان رسميا عن انتهاء الحرب في الأول من مايو/ أيار الماضي.

وفي الرمادي غربي بغداد تعرضت القوات الأميركية لهجومين أسفرا عن مقتل خمسة عراقيين وجرح جنديين أميركيين. وجاءت هذه العملية في إطار حملة دهم واعتقالات واسعة شنتها القوات الأميركية في المدينة إثر تعرضها أول أمس لهجوم مسلح.

انفجار أنبوب نفط

من جانب آخر وقع انفجار قوي في أنبوب للنفط في منطقة بروانة بالقرب من محطة K3 على بعد 250 كيلومترا شمال غربي بغداد. وكانت ثلاثة انفجارات مماثلة استهدفت أنبوب نفط وأنبوب غاز في العراق. وأجبرت هذه الأحداث مجتمعة الولايات المتحدة وبريطانيا على أن تقر بأنها تواجه مقاومة في العراق.

وأجمع السكان الذين حاورتهم الجزيرة على أن الانفجار عمل تخريبي هدفه عرقلة تدفق النفط إلى إسرائيل. إلا أن ثامر غضبان القائم بأعمال وزير النفط في العراق قال إن الانفجار استهدف الأنبوب الخطأ. وقال إن تكرر الانفجارات سيؤثر على أداء مصافي النفط ويعطل توليد الطاقة الكهربائية.

وتغرق مدينة بغداد في ظلام دامس منذ الليلة الماضية بسبب الانفجارات التي تتهم الولايات المتحدة جيوبا من نظام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بشنها. وقالت مصادر مطلعة للجزيرة إن الانقطاع قد يستمر لمدة خمسة أيام على الأقل.

وقال بعض سكان بغداد للجزيرة نت إن أميركا قطعت الكهرباء والماء عن السكان عمدا لمعاقبتهم على ما تعتبره رفضا غير مشروع للاحتلال. ورفض هؤلاء المزاعم بأن انقطاع الكهرباء ناتج عن تخريب استهدف محطة الكهرباء الرئيسية التي تغذي بغداد وأكدوا سلامة تلك المحطة وكفاءتها للعمل.

اعتقال الصحاف

الصحاف في أحد مؤتمراته الصحفية إبان الحرب على العراق (أرشيف-رويترز)
وعلى صعيد آخر أعلنت صحيفة ديلي ميرور البريطانية أن القوات الأميركية اعتقلت وزير الإعلام العراقي السابق محمد سعيد الصحاف مساء أول أمس الاثنين عند حاجز تفتيش في إحدى ضواحي بغداد.

وأضافت الصحيفة في عددها الصادر اليوم أن الصحاف كان يختبئ في منزل أحد أقاربه في بغداد. ولم تؤكد الإدارة الأميركية هذا النبأ حتى الآن. يشار إلى أن الصحاف ليس مدرجا على قائمة المسؤولين العراقيين الـ55 الذين تطالب واشنطن بالقبض عليهم ومحاكمتهم باتهامات تتعلق بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وكان الصحاف قد أصبح بزيه العسكري ولغته الساخرة شخصية تلفزيونية بارزة خلال الحرب على العراق وهو يدلي بإفادته الصحفية اليومية منددا بالأميركيين "العلوج" ونافيا بياناتهم أكثر الأحيان.

تجميد أرصدة
وفي السياق نفسه أعلنت وزارة الخزانة الأميركية وضع المطلوبين الـ55 للقوات الأميركية في قائمة تجمد بمقتضاها أرصدتهم في الولايات المتحدة طبقا لبرنامج العقوبات على العراق.

وقال وزير الخزانة الأميركي جون سنو في بيان إن التجميد خطوة لإعادة "الأرصدة التي اغتصبها صدام وأعوانه إلى مستحقيها... الشعب العراقي". وأضاف أن الولايات المتحدة ستطلب من الأمم المتحدة وضع تلك الأسماء ومن ضمنهم صدام حسين على قائمة مشابهة لتجميد أرصدتهم دوليا.

وأوضح البيان أن الولايات المتحدة أعادت إلى العراق أكثر من 660 مليون دولار من الودائع العراقية المصادرة من أجل دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين وتمويل عمل الإدارة الجديدة.

وفي سياق متصل قال وزير الدفاع الامريكي دونالد رمسفيلد أمس أنه يعتقد أن العثور على دليل وجود أسلحة دمار شامل في العراق سيقع عاجلا أو آجلا واعتبر أن البحث لايزال في مراحله الأولى.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: