فلسطينيون يشيعون شهيدا أول أمس في بيت حانون (الفرنسية)

أعلن البيت الأبيض أن مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس ستزور الشرق الأوسط مطلع الأسبوع المقبل.

وكثفت واشنطن من جهودها في أعقاب قمة العقبة مطلع الشهر الجاري لحمل الفلسطينيين والإسرائيليين على تنفيذ خطة خارطة الطريق للسلام التي تدعمها.

وتأتي جهود رايس في محاولة لإنقاذ خطة السلام الأميركية وتكملة لجهود وزير الخارجية الأميركي كولن باول.

من جهته أكد كولن باول أن المجتمع الدولي بأسره يقف خلف خطة خارطة الطريق للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال باول في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن حاجة إسرائيل إلى الدفاع عن نفسها ستنتفي إذا ما منعت حركتا حماس والجهاد الاسلامي من تنفيذ عمليات ضد الاسرائيليين.

وردا على ذلك قال محمود الزهار أحد القادة السياسيين لحركة المقاومة الإسلامية حماس إن تصريحات كولن باول لا تخدم مصلحة الشعب الفلسطيني عندما يغفل الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته ضد الفلسطينين.

وأضاف الزهار في اتصال مع الجزيرة أن برامج المقاومة الفلسطينية لا يمكن أن تقبل بوقف إطلاق النار في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية.

نبيل شعث (رويترز)
هدنة وشيكة
في غضون ذلك قال مسؤولون فلسطينيون إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وفصائل المقاومة الأخرى على وشك الموافقة على وقف الهجمات على الإسرائيليين، في الوقت الذي هددت فيه إسرائيل بأنها لن تقبل ما تعتبره بهدنة تكتيكية لوقف العمليات المسلحة، ما يعطي فصائل المقاومة الفرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ويقول وسطاء فلسطينيون شاركوا في الحوار بين السلطة والفصائل إن الهدنة لن تكون محددة بزمن، كما أنها لن تقتصر على وقف العمليات داخل الخط الأخضر وإنما ستشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

وبدا مسؤولون فلسطينيون بينهم وزير الشؤون الخارجية نبيل شعث ووزير شؤون المجلس الوزاري ياسر عبد ربه متفائلين وقالوا إنهم يتوقعون ردا إيجابيا من فصائل المقاومة. واستبعد محمود الزهار المسؤول في حركة حماس الإعلان عنها الاثنين -على عكس ما تنبأ به المسؤولون الفلسطينيون- ولكنه قال إنه سيكون قريبا جدا.

ونقلت أسوشيتدبرس عن مصدر فلسطيني وصفته بأنه مطلع على محادثات الهدنة أن المسودة النهائية لاتفاق الهدنة أرسلت إلى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الموجود في دمشق لدراستها.

وقال دبلوماسي مصري إن الإعلان عن الهدنة سيكون في القاهرة، حيث من المقرر أن يزورها مشعل في وقت لاحق الاثنين وبرفقته الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح.

بيد أن مؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين اتهم إسرائيل بوضع العراقيل أمام الوصول إلى قرار مناسب بخصوص الهدنة بسبب سياسة الاعتداءات والاقتحامات والاغتيالات التي تتبعها مؤخرا. وشدد ياسين على أن حماس لن توافق على إعطاء "هدنة مجانية" ما لم يكن هناك التزام من قبل إسرائيل بشروط تطرحها حماس.

جولة غير حاسمة

إصرار إسرائيلي على سياسة الاغتيالات (رويترز)
وأنهى مسؤولون أمنيون فلسطينيون وإسرائيليون جولة جديدة من المحادثات أمس الاثنين دون تحقيق نتائج ملموسة، رغم أن أوساطا سياسية إسرائيلية كانت قد وصفت الاجتماع بأنه سيكون حاسما.

وعقدت المحادثات عند معبر بيت حانون (إيريز) بين وزير شؤون الأمن الفلسطيني محمد دحلان ومنسق شؤون الاحتلال في الأراضي الفلسطينية اللواء جلعاد عاموس بشأن تنفيذ انسحاب إسرائيلي من شمال قطاع غزة ومدينة بيت لحم بالضفة الغربية.

وقال مسؤولون إنه لم يطرأ تغير على الموقف الفلسطيني المطالب بأن توقف إسرائيل سياسة الاغتيالات واقتحام الأراضي الفلسطينية وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وذلك بأنه من أجل إنجاح أي اتفاق هدنة.

وكان جلعاد قد استبق عقد الاجتماع بالتأكيد على ضرورة أن تشارك السلطة في الحرب على الفصائل الفلسطينية كجزء من اتفاق لإعادة سيطرتها على مناطق في قطاع غزة.

وفي بيان لها أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عقب اجتماع لها في رام الله بالضفة الغربية مساء الاثنين على أهمية توفير رقابة دولية فعالة وميدانية على تنفيذ جميع مراحل خارطة الطريق.

تصعيد إسرائيلي

فلسطينيون يتقدمهم مسلحون يشيعون أحد شهداء بيت حانون الأربعة (الفرنسية)

ورغم محاولات التهدئة اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي تدعمها الآليات العسكرية البلدة القديمة -حي القصبة- في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن رجال المقاومة الفلسطينية تصدوا لعملية الاجتياح وجرى تبادل لإطلاق النيران دون أن يسجل وقوع ضحايا.

وفي السياق أصيب طفلان فلسطينيان بجروح وصفت مصادر طبية حالة أحدهما بأنها خطرة، بعد أن اقتحم جنود الاحتلال الإسرائيلي مخيم نور شمس للاجئين في مدينة طولكرم بالضفة الغربية.

وشيع آلاف الفلسطينيين في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة أمس أربعة شهداء من كتائب الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) الذين استشهدوا بقذيفة دبابة إسرائيلية مساء الأحد. كما شيع الفلسطينيون فلسطينية قتلت برصاص جنود الاحتلال عند محيط مستوطنة موراغ قرب مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

وفي مدينة خان يونس جنوبي غزة نسفت قوات الاحتلال بالمتفجرات أربعة منازل فلسطينية خلال عملية توغل محدودة. وتزعم إسرائيل أن هذه المنازل استخدمت مرارا من قبل مقاومين فلسطينيين أطلقوا منها صواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية.

المصدر : الجزيرة