السلطة الفلسطينية متفائلة بالتوصل إلى هدنة مع المقاومة (الفرنسية)

قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن قوات الاحتلال اعتقلت نحو مائة من ناشطي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخليل بالضفة الغربية. وأضاف المراسل أن حملة الاعتقالات تأتي تحسبا لهجوم قد تشنه الحركة انتقاما لاغتيال المسؤول العسكري بالحركة عبد الله القواسمي.

وكانت قوات الاحتلال اغتالت الشهيد القواسمي أثناء خروجه من مسجد الأنصار بالمدينة السبت الماضي.

وقال مراسل الجزيرة إن هناك توقعات في الشارع الفلسطيني بأن يأتي رد (حماس) في غضون ساعات وذلك قبل الرد على هدنة لوقف العمليات تطالبها السلطة بإعلانه.

وأفاد بيان عسكري إسرائيلي بأن قوات الاحتلال أوقف في الحملة أكثر من مائة ناشط فلسطيني. وأضاف أن العملية التي تشنها وحدة خاصة من سلاح المشاة متواصلة ويفترض أن تنتهي في "الساعات القليلة المقبلة".

فلسطينية تتمسك بباب سيارة جيب إسرائيلية بعد اعتقال ابنها في الخليل (أرشيف ـ رويترز)

وقال البيان إن "البنية التحتية لحماس في منطقة الخليل" مسؤولة عن هجمات وقعت مؤخرا وقتل فيها 52 إسرائيليا.

كما اعتقلت قوات الاحتلال في الضفة الغربية أيضا نحو عشرين فلسطينيا آخر.

ودمرت في دير أبو ضعيف شرقي جنين شمالي الضفة منزل الناشط في حركة الجهاد الإسلامي جلال خليل محاميد الذي حاول في التاسع من فبراير/ شباط 2002 إدخال سيارة مفخخة إلى شمالي إسرائيل.

المحادثات الأمنية
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي في وقت أوشك فيه مفاوضون أمنيون من السلطة الفلسطينية وإسرائيل على الوصول لاتفاق تسلم بموجبها إسرائيل قطاعات أعادت احتلالها في قطاع غزة وبيت لحم للسلطة الفلسطينية.

وقال مصدر فلسطيني إن الاجتماع الأمني بين الطرفين الذي عقد مساء أمس عند معبر إيريز شمالي قطاع غزة كان "جديا" وتم فيه عرض المطالب الفلسطينية. موضحا أن الجانب الفلسطيني ينتظر الرد الإسرائيلي على المطالب الفلسطينية اليوم الثلاثاء.

وأضاف المصدر أن الفلسطينيين طالبوا في الاجتماع بالانسحاب الإسرائيلي الكامل من قطاع غزة وبيت لحم بالضفة الغربية والحرية الكاملة لحركة المواطنين الفلسطينيين خصوصا على شارع صلاح الدين الرئيسي الذي يربط جنوبي قطاع غزة بشماله من رفح إلى بيت حانون، ووقف الاغتيالات والاجتياحات وهدم المنازل والمداهمات والاعتداءات على المناطق الفلسطينية.

وأوضح المصدر أن المفاوضات كانت تتعثر بشأن استئناف حركة المرور على شارع صلاح الدين المحور الرئيسي دون رقابة جيش الاحتلال الذي يريد إبقاء سيطرته على هذا المحور لضمان أمن المستوطنات الإسرائيلية.

الحوار الفلسطيني
وعلى صعيد الحوار الفلسطيني الداخلي قال مراسل الجزيرة في فلسطين إن أجواء من التفاؤل تسود أوساط السلطة بقرب التوصل إلى هدنة مع فصائل المقاومة.

مشعل وشلح في دمشق (أرشيف)
ونقلت وكالة أنباء غربية عن مصدر فلسطيني وصفته بأنه مطلع على محادثات الهدنة أن المسودة النهائية لاتفاق الهدنة أرسلت إلى رئيس المكتب السياسي لحركة (حماس) خالد مشعل الموجود في دمشق لدراستها وإقرارها.

وقال دبلوماسي مصري إن الإعلان عن الهدنة سيكون في القاهرة، حيث من المقرر أن يزورها مشعل وبرفقته الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح.

وأعرب وزير الشؤون الخارجية نبيل شعث ووزير شؤون المجلس الوزاري ياسر عبد ربه عن تفاؤلهما قائلين إنهما يتوقعان ردا إيجابيا من فصائل المقاومة. وقال المسؤول في حركة حماس محمود الزهار إن الرد سيكون قريبا جدا.

ويقول وسطاء فلسطينيون شاركوا في الحوار إن الهدنة لن تكون محددة بزمن، كما أنها لن تقتصر على وقف العمليات داخل الخط الأخضر وإنما ستشمل الضفة الغربية وقطاع غزة.

وتوقعت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم أن يتم التوقيع على الهدنة قبل وصول مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس إلى المنطقة "يوم السبت". وأعلن البيت الأبيض رسميا أمس الاثنين أن رايس ستزور الشرق الأوسط مطلع الأسبوع المقبل.

المصدر : الجزيرة + وكالات