كولن باول ومروان المعشر أثناء مؤتمر صحفي عقد في ختام ندوة التجارة الحرة بالأردن (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الأميركي كولن باول إن المجتمع الدولي بأسره يقف خلف خطة خريطة الطريق للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال باول في مقابلة خاصة مع الجزيرة إن حاجة إسرائيل إلى الدفاع عن نفسها ستنتفي إذا ما منعت حركتا حماس والجهاد الإسلامي من تنفيذ عمليات ضد الإسرائيليين.

وشدد على ضرورة دعم جهود السلطة الفلسطينية في بناء أجهزتها الأمنية، مشيرا إلى أن السلطة لديها القدرة أكثر من أي وقت مضى على تحقيق تقدم في عملية السلام لوجود رئيس وزراء منتخب على رأس الحكومة. وقال إن من العبث ضياع هذه الفرصة التاريخية في مسألة العنف والعنف المضاد.

وحول الوضع في العراق أكد باول أن القوات الأميركية والبريطانية ستنسحب فور تشكيل حكومة عراقية جديدة قادرة على تحمل مسؤولياتها، مشيرا إلى أن هذه الحكومة ستنتخب من قبل العراقيين، وستمثل من هم في الداخل ومن كانوا في الخارج.

منطقة تجارة حرة
وكان الوزير الأميركي حضر صباح اليوم ندوة عن التجارة الحرة عقدت في المنتدى الاقتصادي العالمي المقام حاليا على شاطئ البحر الميت بالأردن، أكد للصحفيين خلالها على العلاقة بين الجهود من أجل إحلال سلام بين العرب وإسرائيل والتنمية الاقتصادية في المنطقة عبر تجارة أكثر حرية وعدلا. وقال "نريد سلاما في المنطقة ومع السلام نحتاج إلى تنمية اقتصادية وإلا لن يستفيد الناس من السلام".

وبدوره دعا الممثل الأميركي للتجارة روبرت زوليك العرب إلى انتهاز الفرصة التي تشكلها مبادرة الرئيس جورج بوش والداعية لإنشاء منطقة تجارة حرة في المنطقة.

كولن باول والملك عبد الله الثاني والشيخ حمد بن جاسم آل ثاني أثناء حضورهم ندوة التجارة الحرة بالأردن (الفرنسية)
ورأى زوليك أن النفط مازال يشكل الجزء الأكبر من صادرات الدول العربية التي تتخلف عن التجارة الشاملة مما يؤدي إلى تقليل فرصها في جذب الاستثمارات، موضحا أن منطقة التبادل الحر ستبنى خطوة خطوة في عملية تدريجية تنتهي بجمع الدول التي تبرم اتفاقات ثنائية للتجارة الحرة مع واشنطن في اتفاق إقليمي واحد يغطي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وذكر سلسلة من الخطوات للمساعدة على إبرام اتفاقات ثنائية للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة, من بينها الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وإبرام اتفاقات إطار للتجارة والاستثمار واتفاقات ثنائية للاستثمار. وأكد أن الولايات المتحدة يمكن أن تساعد في تحقيق هذه الأهداف.

من جهته قال وزير الخارجية الأردني مروان المعشر في الندوة نفسها إن اللقاء ناقش كيفية دفع عملية إقامة منطقة للتجارة الحرة بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة قدما.

وأوضح المعشر أن وزراء من الأردن والبحرين ومصر والمغرب وسلطنة عمان وقطر والسعودية وتونس والإمارات العربية المتحدة والسلطة الفلسطينية -إلى جانب الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى- شاركوا في اللقاء، مضيفا أن المجتمعين اتفقوا على التشاور بانتظام ويأملون في مواصلة الحوار الذي بدأ اليوم.

وهذا الاجتماع هو الأول الذي يعقد منذ الدعوة التي أطلقها الرئيس الأميركي في الثالث من يونيو/ حزيران لإقامة منطقة للتجارة الحرة بين الشرق الأوسط والولايات المتحدة بحلول العام 2013 في إطار الجهود لضمان نهاية دائمة للنزاع بين العرب وإسرائيل.

يذكر أن الولايات المتحدة أبرمت اتفاقات للتجارة الحرة مع الأردن وإسرائيل واتفاقات ثنائية للاستثمار مع البحرين والمغرب ومصر وتونس والجزائر.

المصدر : الجزيرة + وكالات