المشيعون يحملون جثث شهداء كتائب الأقصى في بيت حانون بغزة (الفرنسية)

شيع آلاف الفلسطينيين في بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة اليوم أربعة من الفلسطينيين الذين استشهدوا بقذيفة دبابة مساء الأحد.

وزعمت قوات الاحتلال إن الشبان وهم نشطاء في كتائب شهداء الأقصى قتلوا عندما حاولوا زرع قنبلة في طريق دوريات إسرائيلية، بينما أكد شهود عيان أن دبابة إسرائيلية أطلقت قذيفة باتجاه الشبان مما أدى لاستشهادهم. وخرج المشيعون إلى الشوارع وهم يحملون جثث الشهداء ويتوعدون بالثأر وهم يلوحون بأسلحتهم.

وفي جنازة أخرى شيع الفلسطينيون الشهيدة سعاد البهداري (27 عاما), وهي بدوية فلسطينية قتلت برصاص جنود الاحتلال عند محيط مستوطنة موراغ اليهودية قرب مدينة رفح جنوبي قطاع غزة.

أحد شهداء بيت حانون الأربعة (رويترز)
وفي مدينة خان يونس جنوب غزة نسفت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالمتفجرات أربعة منازل فلسطينية خلال عملية توغل محدودة. ولحقت أضرارا ببعض المنازل المجاورة جراء الانفجارات. وتزعم إسرائيل أن هذه المنازل استخدمت مرارا من قبل مقاومين فلسطينيين أطلقوا منها صواريخ باتجاه أهداف إسرائيلية.

وخلال عمليات التوغل جرى تبادل محدود لإطلاق النيران بين مسلحين فلسطينيين وجنود الاحتلال، مما أدى لإصابة جندي إسرائيلي بجروح وصفت بأنها طفيفة.

وأعلنت إسرائيل أن صاروخا من طراز قسام ألحق أضرارا بمنزل في مستوطنة سديروت في صحراء النقب الليلة الماضية.

وفي تطور آخر أصيب سائق دراجة نارية إسرائيلي بجروح بعد أن تعرض لإطلاق نيران في مدينة جنين بالضفة الغربية. وقالت مصادر طبية إن مسلحين فلسطينيين أطلقوا عدة عيارات نارية على سائق الدراجة الإسرائيلي أثناء وجوده في طريق سريع يصل بمستوطنة يهودية مجاورة.

اتهامات
في هذه الأثناء اتهم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إسرائيل بالسعي لتخريب الجهود الهادفة إلى تنفيذ خريطة الطريق للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل عبر مواصلة عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية.

وقال عرفات عقب لقائه بالقنصل البريطاني جيفري آدم إن إسرائيل ترمي بهذه العمليات إلى زيادة التوتر بالمنطقة في محاولة منها لوقف تنفيذ خارطة الطريق.

وشدد عرفات في تصريح للصحفيين على ضرورة استمرار الحوار مع الجانب الإسرائيلي "لتسهيل الحياة على الفلسطينيين وتخفيف معاناتهم والحفاظ على السلام".

اجتماع أمني

جنود إسرائيليون يحتجزون فلسطينيين عند أحد حواجز التفتيش في بيت فوريك بنابلس (الفرنسية)
وجاءت تصريحات عرفات في الوقت الذي قال فيه منسق أنشطة الاحتلال في الأراضي الفلسطينية رئيس الجانب الإسرائيلي في المحادثات الجنرال عاموس جلعاد إن أي هدنة مؤقتة مع الفصائل الفلسطينية سيكون لها أثر عكسي على الجهود الرامية لتعزيز خطة خارطة الطريق. متهما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بمحاولة استغلال الهدنة لإعادة تنظيم صفوفها وتسليح نفسها.

وأعلن جلعاد عن خطط لعقد اجتماع أمني بين مسؤولين أمنيين إسرائيليين وفلسطينيين، وشدد على ضرورة أن تشارك السلطة في الحرب على الفصائل الفلسطينية كجزء من الاتفاق لإعادة سيطرة السلطة على مناطق بغزة.

وبحسب مصدر فلسطيني فإن اجتماعا أمنيا فلسطينيا إسرائيليا محتملا قد يعقد مساء اليوم قرب حاجز بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة بهدف مواصلة البحث في الترتيبات الأمنية الخاصة بالانسحاب الإسرائيلي من شمال قطاع غزة وبيت لحم في الضفة الغربية.

ويأتي الاجتماع في وقت لا تزال حركتا حماس والجهاد الإسلامي تدرسان مقترحا للهدنة، وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد قادة حماس البارزين "لا نزال ندرس هذه المقترحات وسنعطي قرارنا النهائي حال الانتهاء".

من جانبه قال محمد الهندي القيادي في حركة الجهاد أن "النقاشات الداخلية متواصلة"، وأضاف أن الحركة "لم تبلور حتى الآن موقفها النهائي بشأن المقترحات المقدمة خصوصا منها ما يتعلق بالهدنة".

المصدر : الجزيرة + وكالات