أطفال عراقيون يقفون بجوار مدرعة أميركية في أحد أحياء مدينة الفلوجة (الفرنسية)

مشطت قوات الاحتلال الأميركي منطقة المدميل إحدى الضواحي الجنوبية في العاصمة بغداد مساء يوم الأحد بحثا عن مقاتلين عراقيين.

واقتحم الجنود الأميركيون المدججون بالسلاح منازل المواطنين وأجروا عمليات تفتيش دقيقة فيها، كما أقاموا نقاط تفتيش في شوارعها وأوقفوا السيارات. وقال شهود عيان إن عددا من العراقيين اعتقلوا في حملة المداهمة.

وتأتي عملية التمشيط بعد أحدث هجوم على الأميركيين أدى إلى مقتل جندي وإصابة آخر بجروح. وقال الجيش الأميركي إن جنديا قتل وجرح آخر في هجوم بقنبلة يدوية على قافلة عسكرية في منطقة خان آزاد على بعد نحو 20 كلم جنوبي بغداد.

وذكر بيان للجيش أنه تم إخلاء جنديين اثنين إلى مستشفى ميداني بواسطة سيارة إسعاف بعد الهجوم. وأضاف البيان أنه تم إعلان وفاة أحدهما بعد وصوله بفترة قصيرة.

ويعتبر الجندي القتيل هو تاسع جندي أميركي يقتل في هجمات للمقاومة العراقية منذ مطلع الشهر الجاري، ليصل عدد القتلى في صفوف الجنود الأميركيين إلى 53 منذ الإعلان رسميا عن انتهاء الحرب في الأول من مايو/ أيار الماضي.

وفي هجوم آخر أعلن ناطق عسكري أميركي إصابة جنديين أميركيين كانا يقومان بدورية في شمال غرب العراق بجروح طفيفة ظهر السبت حين انفجر لغم أرضي في آليتهم قرب مدينة هيت.

انفجار أنبوب النفط

انفجار في أنبوب نفط في بلدة هيت شمال غرب بغداد
من جانب آخر لا تزال النيران مندلعة في أنبوب للنفط يزود العاصمة بغداد بالوقود تعرض للتفجير في وقت متأخر من مساء السبت يعتقد على نطاق واسع أنه تم بشكل متعمد.

ووقع الانفجار بالقرب من بلدة هيت على بعد 140 كلم شمال غرب بغداد، في ثاني حريق كبير يندلع بخط أنابيب نفطي عراقي هذا الشهر. وأرجع مسؤولون أميركيون الحادث الأول إلى تسرب للغاز في خط أنابيب التصدير الرئيسي بين حقول نفط كركوك وتركيا.

وقال مسؤولون بوزارة النفط العراقية إن الانفجار الذي تسبب في إشعال حريق ضخم بخط رئيسي لأنابيب النفط، نجم عن عمل تخريبي وقد يؤثر على إنتاج مصفاة الدورة الرئيسية ببغداد إلى جانب إضافة مزيد من المتاعب لسائقي السيارات في العاصمة.

وقال نعيم الغود عمدة بلدة هيت إن أشخاصا مجهولين من خارج المنطقة هاجموا خط الأنابيب بهدف إثارة القلاقل بين القوات الأميركية وأهالي المنطقة، وأضاف أن جهودا تبذل لاعتقالهم. وأشار إلى أن الجهود التي تبذل لإخماد الحريق ليست كافية بسبب أن الحريق أكبر من إمكاناتهم.

ولم يؤثر هذا الانفجار على استئناف تصدير النفط الخام من صهاريج تخزين في تركيا تستوعب نحو ثمانية ملايين برميل. وكان العراق يصدر نحو مليوني برميل يوميا قبل الحرب التي قادتها الولايات المتحدة عليه.

مجلس بلدي جديد

متظاهرون عراقيون في شوارع بغداد (أرشيف-الفرنسية)
في هذه الأثناء خرج آلاف العراقيين من سنة وشيعة في مظاهرة احتجاج مطالبين بتغيير المجلس البلدي في مدينة الزبير الواقعة على بعد 20 كلم جنوب مدينة البصرة معتبرين أن أعضاء المجلس من الموالين لحزب البعث الحاكم السابق.

وتجمع المتظاهرين قرب مسجد في وسط المدينة وهم يحملون لافتات كتب عليها "يد السنة مع الشيعة في خدمة العراق" و"لا للفوضى, لا للنهب, لا للجريمة". وتوجه المتظاهرون إلى المقر العام للقوات البريطانية.

وقال أحد منظمي التظاهرة ويدعى الشيخ أحمد الصويري "نريد مجلسا بلديا جديدا ممثلا ومنتخبا من أهل المدينة. وإن المجلس الحالي يضم أشخاصا موالين للنظام السابق".

المصدر : الجزيرة + وكالات