جنديان أميركيان يقتادان مسلحين عرقيين اعتقلا أثناء مداهمة للمنازل بمدينة الرمادي أمس (رويترز)

شهدت الهجمات ضد قوات الاحتلال الأميركي في العراق تصاعدا في الكم والنوعية خلال الساعات الماضية. وأفاد مراسل الجزيرة في العراق بأن انفجارا هائلا وقع على بعد 10 كلم من مدينة هيت الواقعة شمال غرب بغداد.

وذكر شهود عيان أن سيارات الإطفاء توجهت من المدينة إلى موقع الانفجار وعادت أدراجها دون أن تتمكن من إخماد الحريق الضخم الذي خلفه الانفجار والذي يعتقد أنه وقع في أنبوب للنفط في المنطقة.

من جهة أخرى نقل مراسل الجزيرة عن شهود عيان أن لغما أرضيا انفجر في سيارة جيب أميركية لدى مرورها في منطقة جنوبي مدينة هيت، مما أدى إلى مقتل وإصابة عدد من الجنود الأميركيين.

وكانت مدرسة إعدادية تتخذ منها القوات الأميركية معسكرا في بغداد تعرضت لهجوم بقذيفة صاروخية أمس في منطقة البياع جنوبي العاصمة. وقد ردت القوات الأميركية بإطلاق قذائف ألحقت أضرارا بدار للمعاقين قبالة المدرسة ولكن لم تقع إصابات.

ويأتي التصعيد في العمليات ضد القوات الأميركية في وقت هددت فيه جماعة عراقية تطلق على نفسها اسم "جبهة الفدائيين الوطنيين" أنها ستواصل قتالها ضد الجنود الأميركيين من أجل طردهم من البلاد.

وفي سياق متصل أفادت صحيفة كردية تصدر في شمال العراق نقلا عن أحد أعضاء مليشيات "فدائيي صدام" السابقين قوله إن أفرادا سابقين في تلك المليشيات قاموا بإعادة تنظيم أنفسهم استعدادا لشن هجمات ضد القوات الأميركية وتنفيذ عمليات في عدد من المناطق العراقية.

صورة أرشيفية لصدام حسين يتوسط نجليه قصي وعدي (رويترز)
قصف صدام
وفي إطار العمليات التي تشنها القوات الأميركية ضد فلول الحكم العراقي السابق، ذكرت مصادر عسكرية أميركية أن القوات الأميركية في العراق هاجمت مساء الأربعاء الماضي قافلة من السيارات يعتقد بوجود الرئيس العراقي السابق صدام حسين ونجله الأكبر عدي فيها.

ونقلت صحيفة أوبزيرفر البريطانية الصادرة اليوم عن هذه المصادر قولها إن الهجوم وقع قرب بلدة القائم المتاخمة للحدود العراقية السورية. وأشارت الصحيفة إلى أن الأميركيين اهتدوا إلى القافلة بعد اعتراضهم مكالمة هاتفية عبر الأقمار الاصطناعية تشير إلى وجود صدام أو ابنه فيها.

ويعكف خبراء أميركيون على فحص مادة الحمض النووي لبقايا الجثث التي خلفها الهجوم وذلك لمعرفة إذا ما كان صدام ونجله عدي أو أحدهما قد قتل في تلك العملية.

وقد أعلن الجيش الأميركي في العراق عن نشر قوة ضاربة من 26 ألف عنصر أطلق عليها "قوة الحصان الحديدي" مهمتها مطاردة قادة النظام العراقي السابق. وتقول مصادر القوة إنها تطارد الرئيس العراقي السابق صدام حسين في معقله في منطقة تكريت شمال العراق.

وتبحث تلك القوة في منطقة تمتد من التاجي شمالي بغداد إلى كركوك في الجيب الكردي السابق. وكانت مصادر إعلامية أميركية ذكرت أن عبد حميد حمود سكرتير صدام حسين الذي اعتقلته القوات الأميركية أكد أن الرئيس العراقي السابق ونجليه يختبئون على الأرجح في تلك المنطقة.

جانب من مظاهرة شيعية تطالب بإشراف الحوزة على المجالس المحلية (الفرنسية)

موجة احتجاجات
من ناحية أخرى تشهد العاصمة العراقية المزيد من الاحتجاجات على خطط الحاكم الأميركي بول بريمر بتشكيل مجلس استشاري بدلا من مؤتمر وطني تنجم عنه حكومة انتقالية.

واتخذ ممثلو الحوزة العلمية من هذا الاحتجاج عنوانا لمظاهرة ضمت أكثر من ألفي عراقي قادتهم السبت إلى مقر القوات الأميركية. وطالب المحتجون بأن تشرف الحوزة العلمية -وهي أعلى سلطة دينية شيعية- على إقامة المجالس المحلية التي تتولى قوات الاحتلال إنشاءها.

وتزامنت المسيرة مع تظاهرة أخرى لرجال الشرطة العراقية الذين سرحتهم القوات الأميركية، وطالب المحتجون بصرف متأخرات رواتبهم والبحث في مستقبلهم المهني.

على صعيد آخر ندد المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق باعتقال القوات الأميركية ثلاثة من موظفيه أثناء عملية تفتيش في مقره ببغداد. وكانت قوات الاحتلال الأميركي اقتحمت المقر وقام الجنود بتكبيل الحراس قبل تفتيش المبنى ومصادرة أجهزة حاسوب ومعدات تصوير، إلى جانب عدد من أشرطة الفيديو.

المصدر : الجزيرة + وكالات