عدد من رجال الأمن يقومون بحراسة مشددة لمبنى المنتدى في دافوس بسويسرا (أرشيف)

تبدأ في وقت لاحق اليوم السبت في منطقة البحر الميت بالأردن أعمال القمة السنوية غير العادية التي ينظمها المنتدى الاقتصادي العالمي. ويلتقي أكثر من ألف من رجال المال والأعمال والسياسة من المنطقة والعالم على مدى ثلاثة أيام لبحث العديد من القضايا، مثل إعادة إعمار العراق والتجارة الحرة بين أميركا والمنطقة والتعاون مع إسرائيل بعد السلام.

ويعول الكثير من رجال الأعمال الأردنيين على المنتدى في تحقيق فوائد مباشرة من هذا التجمع العالمي الضخم. لكن مسؤولين عربا حذروا من صعوبة التوصل إلى تعاون اقتصادي مع إسرائيل إلا بعد العودة إلى مفاوضات السلام، في إشارة إلى تصاعد الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة مؤخرا.

وفي بيان نشر على موقعه في شبكة الإنترنت أفاد منتدى الاقتصاد العالمي بأنه يهدف إلى "إبدال الفترة الأخيرة من المواجهات بروح التعاون عبر تبادل حيوي لوجهات النظر بين أكاديميين ورجال أعمال وزعماء روحيين ومسؤولين سياسيين واجتماعيين".

وأضاف "نريد أن نجلب روح دافوس إلى الشرق الأوسط عبر قرارنا استضافة اللقاء السنوي الاستثنائي الموسع" في الأردن.

والمنتدى الاقتصادي العالمي يلتئم سنويا في منتجع دافوس السويسري عادة جامعا نخبا من القادة السياسيين ورجال الأعمال والشركات المتعددة الجنسيات. ويعد لقاء الأردن الدورة الاستثنائية الأولى للمنتدى وثاني مرة خارج دافوس، إذ عقد المنتدى في دورته العادية في أواخر يناير/كانون الثاني 2002 في نيويورك تضامنا مع ما تعرضت له المدينة في 11 سبتمبر/أيلول 2001.

يذكر أن مجموعة دافوس قد سبق لها أن نظمت في تسعينيات القرن الماضي سلسلة من "قمم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" في كل من الدار البيضاء عام 1994 وعمان عام 1995 والقاهرة عام 1996 وآخرها في الدوحة عام 1997.

وكان هدف هذه القمم الجمع بين رجال أعمال ومسؤولين عرب وإسرائيليين ومن أرجاء العالم بهدف دعم الروابط الاقتصادية، وحظيت بدعم أميركي غير أنها توقفت بسبب الجمود في عملية السلام العربي الإسرائيلي.

وتعد إقامة منطقة صناعية بين إسرائيل والأردن النتيجة الوحيدة الملموسة لهذه القمم، وقد منحتها الإدارة الأميركية إعفاءات ضريبية على منتجاتها. وبقيت غيرها من المشاريع مثل إقامة سوق مشتركة بين الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وبنك إقليمي للتنمية حبر على ورق.

وقال المتحدث باسم الجامعة العربية هشام يوسف "إن المنتديات الاقتصادية المتعددة الأطراف للتعاون الاقتصادي مع إسرائيل ستكون ممكنة فقط في حال استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين".

ويشارك في اللقاء رئيس وزراء فلسطين محمود عباس ووزراء خارجية إسرائيل سيلفان شالوم وعدد من الدول العربية ووزير الخارجية الأميركي كولن باول.

المصدر : الجزيرة + وكالات