عملية ضد قوات أميركية في الدورة جنوبي بغداد

تعرض مقر القوات الأميركية في وسط الفلوجة لعدة قذائف صاروخية من مصدر مجهول مساء الخميس، وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن القوات الأميركية ردت بنيران كثيفة باتجاه الأحياء السكنية وشوهدت عدة حرائق تندلع في عدد من المباني المدنية المجاورة لمقر القوات الأميركية.

وجاء هذا الهجوم بعد ساعات قليلة من تعرض قافلة عسكرية أميركية لهجوم شنه مسلحون مجهولون في الدورة، جنوبي بغداد. وأفاد شهود بمقتل ثلاثة جنود أميركيين في الهجوم، لكن وزارة الدفاع الأميركية اعترفت بمقتل جندي واحد فقط، وجرح اثنين، في هجوم قالت إنه وقع في مدينة الإسكندرية.

وأعلنت متحدثة عسكرية أميركية أن القتيل كان جنديا من اللواء الطبي وأن الضحايا كانوا على متن سيارة إسعاف عسكرية في طريقها إلى مستشفى عسكري.

وفي وقت سابق من يوم الخميس قتل عراقي وأصيب 12 آخرون في سامراء على بعد 100 كلم إلى الشمال من بغداد في هجوم بالهاون تعرض له مركز أميركي للعمليات العسكرية في المدينة يتولى تنسيق المساعدات الإنسانية إلى جانب مهمات عسكرية وفق ما أوضحت القيادة الوسطى الأميركية، مضيفة أن المهاجمين لاذوا بالفرار.

آثار هجوم صاروخي على آلية عسكرية أميركية في بغداد أمس
وقالت القوات الأميركية إنها تعتقد أن مقاتلين موالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يقفون وراء الموجة الأخيرة من الهجمات على القوات الأميركية في بغداد ومناطق إلى شمالها وغربها.

وتأتي هذه الهجمات بعد يوم على تصريحات لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قلل فيها من أهمية المقاومة العراقية، ووصف القائمين عليها بأنهم "عناصر صغيرة" تتألف من 10 إلى 20 شخصا وليست "تشكيلات عسكرية كبيرة". وقال في مؤتمر يوم الأربعاء إنها جيوب صغيرة من المقاومة مازالت في بداية تشكيل نفسها وتقوم القوات الأميركية بملاحقتها.

تشييع جندي عراقي
وكان مئات العراقيين في منطقة الحرية ببغداد شيعوا أمس جثمان أحد أفراد القوات الجوية العراقية قتل برصاص القوات الأميركية خلال احتجاجات في العاصمة بغداد.

مواجهة بين جنود عراقيين سابقين وجنود الاحتلال الأميركي في بغداد يوم الأربعاء (الفرنسية)

وهاجم عشرات المسلحين الولايات المتحدة بشدة أثناء التشييع وردد مئات المشيعين هتاف "لا إله إلا الله.. أميركا عدو الله"، في حين كانوا يطلقون النار في الهواء من بنادق كلاشينكوف يحملونها في تحد للحظر الأميركي المفروض على اقتناء السلاح.

ولم يكن ثمة ما يشير إلى أي وجود لقوات الاحتلال الأميركية في منطقة الحرية الفقيرة ببغداد حيث كان القتيل وهو ضابط صف سابق بالقوات الجوية يدعى طارق محمد (32 عاما) يعيش مع زوجته وأطفاله الخمسة.

وطارق هو أحد عراقيين قتلا الأربعاء بعدما فتح الجنود الأميركيون النار على متظاهرين من أفراد الجيش العراقي أثناء مظاهرات غاضبة خارج مقر الإدارة الأميركية في العاصمة بغداد احتجاجا على حل الجيش وتسريح أفراده.

وقرر الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر حل القوات المسلحة العراقية وأجهزة الأمن ووزارتين مما أدى إلى تعطل نحو 400 ألف عراقي عن العمل.

المصدر : الجزيرة + وكالات