باول يطالب الفلسطينيين والإسرائيليين باتخاذ قرارات صعبة
آخر تحديث: 2003/6/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/20 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/21 هـ

باول يطالب الفلسطينيين والإسرائيليين باتخاذ قرارات صعبة

محمود عباس أثناء لقائه مع كولن باول في أريحا (الفرنسية)

اختتم وزير الخارجية الأميركي كولن باول مهمة خاطفة في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، في إطار مساع أميركية لدفع عملية السلام المتعثرة وإنقاذ خطة خارطة الطريق.

وطالب باول الفلسطينيين والإسرائيليين باتخاذ ما وصفها بقرارات صعبة جدا. وأكد التزام واشنطن تجاه خطة خارطة الطريق. ووصف باول في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في أريحا خطة السلام بأنها فرصة سانحة يتعين على الجانبين اغتنامها.

وحث الوزير الأميركي محمود عباس على تسلم مسؤولية الأمن في شمال قطاع غزة وبيت لحم بأسرع ما يمكن دون أن ينتظر توصل الفصائل الفلسطينية إلى هدنة مع إسرائيل قائلا إن هذا الأمر "لا يجب أن يكون في أي حال من الأحوال رهينة لما يمكن أن يحصل في المحادثات التي تسمى بمحادثات وقف النار".

من جانبه جدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس التزامه بخارطة الطريق كحل متكامل يوصل إلى تحقيق الأهداف الفلسطينية. وطالب في المؤتمر الصحفي المشترك إسرائيل بالتزام متبادل لتهدئة الأوضاع وأن تتحول من خصم إلى شريك مع الفلسطينيين.

وقالت مراسلة الجزيرة في أريحا إن باول لم يأت بجديد وإن ما قام به هو تجديد التزام واشنطن تجاه خارطة الطريق، لكنه لم يقدم أي رؤية للخروج من الأزمة.

كولن باول أثناء لقائه أرييل شارون في القدس الغربية (رويترز)
لقاء شارون باول
وكان باول أجرى في وقت سابق محادثات في القدس المحتلة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. واعتبر باول خلال مؤتمر صحفي مشترك في ختام مباحثاته حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عدو السلام الرئيسي على حد تعبيره.

وتعهد باول بالقضاء على من يعرقل تنفيذ خارطة الطريق، داعيا إلى زيادة الضغوط على حماس ومثيلاتها من الجماعات التي وصفها بالمتشددة.

من جانبه أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي في المؤتمر الصحفي أن توفير الأمن للإسرائيليين يتصدر أولوياته. وقال إن إسرائيل تبذل جهودا كبيرة من أجل التوصل إلى حل سلمي مع الفلسطينيين, لكن ذلك لن يتأتي في ظل ما سماه الإرهاب.

ودعا شارون رئيس الوزراء الفلسطيني إلى الدخول في "صراع فعلي" ضد الإرهاب "لنزع سلاح المنظمات الإرهابية وتفكيك بناها التحتية".

ردود فعل
وقد رفضت حركتا حماس والجهاد الإسلامي التصريحات الأميركية والإسرائيلية التي دعت إلى محاربة السلطة الفلسطينية "المنظمات الإرهابية". واتهم
إسماعيل هنية القيادي في حماس الولايات المتحدة بتوفير الغطاء للمجازر ضد الفلسطينيين.

من جهته قال محمد الهندي القيادي في الجهاد الإسلامي إن الإدارة الأميركية "لا ترى مشكلة الشرق الأوسط إلا بعيون شارون وتريد تفكيك المقاومة وحربا أهلية ولا يريدون السلام، إن الأميركيين يكيلون بعدة مكاييل". وأضاف "إننا لن نقامر بالمقاومة وهي الورقة الفلسطينية والعربية الوحيدة".

من جانبه قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن تصريحات شارون "لا جديد فيها ومليئة بالشروط ولا تخدم المساعي المبذولة لتنفيذ خارطة الطريق".

وقال أبو ردينة "نحن نحث الوزير كولن باول على رفض الشروط الإسرائيلية وتنفيذ خارطة الطريق بوجود مراقبين دوليين".

إسعاف مصابين في الهجوم الفلسطيني المسلح على سيارة للمستوطنين قرب رام الله (الفرنسية)
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني نظمت حركة حماس مظاهرات حاشدة في قطاع غزة بعد صلاة الجمعة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية. ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بإطلاق سراح السجناء فورا، كما رددوا هتافات معادية لإسرائيل.
وجابت المظاهرات شوارع غزة وانتهت في ساحة مقر المجلس التشريعي الفلسطيني.

من ناحية أخرى أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن العملية التي قتل فيها مستوطن وأصيب ثلاثة آخرون بالرصاص بالقرب من مستوطنة عيلي المجاورة لقرية الساوية بين نابلس ورام الله في الضفة الغربية.

ووقع الحادث بعد أن قام مسلحون فلسطينيون بإطلاق النار على السيارة التي كان يستقلها المستوطن. وقال مستوطنون إن اثنين من الجرحى أميركيان كانا يزوران أفرادا من عائلتهما في مستوطنة بالمنطقة.

وقام جنود الاحتلال الإسرائيلي بشن حملة تفتيش بحثا عن المسلحين. وجاء الهجوم خلال اجتماع باول مع شارون في القدس المحتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات