تعقد في منتجع شرم الشيخ المصري على البحر الأحمر غدا القمة العربية الأميركية بحضور ست دول عربية وغياب سوريا ولبنان رغم كونهما عنصرين أساسيين في استقرار المنطقة. وستعقب هذه القمة قمة أميركية إسرائيلية فلسطينية بمدينة العقبة الأردنية.

ويحضر قمة شرم الشيخ الرئيسان الأميركي جورج بوش والمصري حسني مبارك وولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز وملكا الأردن عبد الله الثاني والبحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة ورئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس، في حين أعلن العاهل المغربي محمد السادس أنه سيوفد مسؤولا لتمثيله فيها.

وأوضحت مصادر رسمية مصرية أن قمة شرم الشيخ ستبحث عملية السلام وسبل تطبيق خارطة الطريق، كما ستبحث الوضع في العراق ومحاربة ما يسمى بالإرهاب والتعاون الاقتصادي بين الدول العربية والولايات المتحدة.

ويتوقع أن تسلط قمة شرم الشيخ -وبعدها قمة العقبة- مزيدا من الضوء على رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس الذي يحل فيهما محل الرئيس ياسر عرفات، استجابة للضغوط الأميركية والإسرائيلية.

وقال مراسل الجزيرة في منتجع شرم الشيخ إن السلطات المصرية اتخذت إجراءات أمنية مشددة استعدادا لهذه القمة، مشيرا إلى أن المنتجع شهد في السابق اجتماعات مماثلة وهو يتمتع بموقع يمكن السيطرة عليه أمنيا.

وأشار المراسل إلى أن بوش يحمل معه إلى القمة ثلاثة ملفات: ملف خارطة الطريق وتعهد أميركي بتنفيذها، وملف العلاقة بين واشنطن والرياض في ضوء التوترات التي شهدتها في الفترة الأخيرة، وملف المسألة العراقية وإيران ودعم ما يسمى بالإرهاب.

انتقادات لبنانية
وقد هاجم الأمين العام لحزب الله الشيخ حسن نصر الله بشدة هذه القمة، وقال إنها تهدف إلى تحسين صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، مضيفا أن "بعض العرب يشيدون به بسبب موافقته على خارطة الطريق المشؤومة".

وقال نصر الله أمام حشد من أنصاره بمدينة بعلبك إن "البعض قد يحزن لاستبعاد دمشق وبيروت من هذه القمة، ولكن من لديه حسابات دقيقة سيكون سعيدا لأن الاستبعاد شهادة لهما بالوطنية والالتزام القومي والثبات على الحقوق".

وبينما قلل الأمين العام لحزب الله من أهمية هذا الاستثناء أكد رئيس الحكومة اللبناني رفيق الحريري عدم وجود اتصالات مع البدين للانضمام إلى قمة شرم الشيخ، وأضاف أن هناك توجها واضحا لهذه القمة ليس لبيروت أو دمشق في الوقت الحاضر أي دور فيه.

من جانبه قال رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري إن خارطة الطريق تعني بالنسبة للبنان توطين الفلسطينيين على أرضه. وجدد بري في احتفال أقيم في جنوب البلاد رفض طلب الولايات المتحدة انسحاب القوات السورية من لبنان.

المصدر : الجزيرة + وكالات