استشهاد فلسطيني بغزة وشكوك حول التخفيف الإسرائيلي
آخر تحديث: 2003/6/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/3 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وكالة إنترفاكس: موسكو قررت تعليق وجودها الدبلوماسي في اليمن بسبب الوضع هناك
آخر تحديث: 2003/6/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/3 هـ

استشهاد فلسطيني بغزة وشكوك حول التخفيف الإسرائيلي

فلسطينيون يحتمون أثناء إطلاق نار جنوب قطاع غزة قبل يومين (الفرنسية)

أعلنت مصادر أمنية فلسطينية فجر اليوم الاثنين أن الجيش الإسرائيلي قتل مساء أمس فلسطينيا مسلحا في وسط قطاع غزة. وأضافت المصادر أن جنودا إسرائيليين قتلوا محمود أبو عمره (22 عاما) بالقرب من نقطة للمراقبة في كيسوفيم مدعين أنه أطلق النار عليهم. وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي سلم جثته إلى الفلسطينيين في وقت لاحق.

كما أفادت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين جرحوا منهم طفلان أصيبا بجروح خطرة برصاص الجيش الإسرائيلي الذي استهدف مجموعة كانت ترمي حجارة على الجنود في شمال قطاع غزة.

منزل أحد الفلسطينيين دمرته قوات الاحتلال في غزة
وأضافت المصادر أن صبيا في السابعة من عمره أصيب بجروح خطرة في ظهره فيما كانت إصابة صبي آخر في الرأس خطرة أيضا في بيت حانون عندما أطلق الجيش النار عليهما من رشاش إحدى الدبابات.

وقال المصدر الطبي إن واحدا من الصبيين الجريحين هو أحمد أبو هربيد (7 سنوات). وأوضح أن "دبابة إسرائيلية تتمركز عند مدخل بيت حانون فتحت النار فجأة تجاه عدد من الأطفال والصبية مما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم دون سبب سوى استمرار العدوان".

وقد واصلت إسرائيل تصعيد عدوانها العسكري على الفلسطينيين، فقد هدمت جرافات الاحتلال موقعا لقوات الأمن الفلسطيني عند مدخل بيت لاهيا شمال قطاع غزة ومبنى للجمارك الفلسطينية في نفس المنطقة القريبة من معبر بيت حانون (إيريز) صباح أمس.

ويواصل الجيش الإسرائيلي أعمال التجريف والتخريب في بيت حانون التي تخضع للاحتلال منذ ثلاثة أسابيع.

شكوك فلسطينية
وقد شكك الفلسطينيون في إعلان إسرائيل تخفيف القيود العسكرية المفروضة على تنقلهم في الضفة الغربية وقطاع غزة. واتهم مستشار الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة إسرائيل بأنها لا تعمل بجدية لتنفيذ خارطة الطريق.

عمال فلسطينيون موقوفون عند حاجز عسكري إسرائيلي
قرب بيت لحم بالضفة الغربية أمس
وقال أبو ردينة إن الحديث عن التسهيلات غير صحيح وغير دقيق وغير كاف. وشدد على ضرورة رفع الإغلاق وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي، مضيفا أن تطبيق خارطة الطريق يتطلب جدية في التعامل وسرعة في التنفيذ.

وكانت قوات الاحتلال أعلنت في وقت سابق أنها بدأت أمس الأول تخفيف القيود العسكرية المفروضة على تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وذكر بيان عسكري أن الحكومة الإسرائيلية قررت أن تستمر قواتها في مواقعها بالضفة وغزة مع السماح لـ25 ألف فلسطيني ممن يحملون تصاريح عمل بدخول مناطق الخط الأخضر بشكل يومي.

ولم تسمح سلطات الاحتلال سوى لـ4500 عامل فقط من قطاع غزة بالتوجه إلى العمل داخل الخط الأخضر ممن تزيد أعمارهم عن 28 عاما.

ويأتي هذا الإعلان عقب مباحثات رئيسي الوزراء الفلسطيني محمود عباس والإسرائيلي أرييل شارون الخميس الماضي والتي جاءت بهدف تمهيد الطريق لتنفيذ خطة خارطة الطريق التي تدعمها الولايات المتحدة.

محادثات هدنة
على الصعيد الفلسطيني استبعد وزير الثقافة زياد أبو عمرو المكلف إجراء اتصالات مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أمس أي احتمال لإعلان وقف العمليات قبل موعد عقد قمة العقبة الثلاثية بين الرئيس الأميركي جورج بوش وعباس وشارون الأربعاء المقبل.

تدريب لرجال الشرطة الفلسطينية على اعتقال منفذي العمليات الفدائية (الفرنسية)

وأعرب أبو عمرو عن تفاؤله بشأن احتمال التوصل قريبا إلى اتفاق مع هذه المنظمات على هدنة توقف العمليات المسلحة ضد الإسرائيليين. وأكدت حماس من جانبها أنها لا تزال تدرس الهدنة التي طرحها عباس لإعطاء فرصة لعملية السلام.

وفي بيان مشترك وزع في غزة أمس طالبت القوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية بعقد قمة عربية استثنائية "لتنظيم صفوف الأمة"، ودعت الجماهير العربية إلى الضغط على حكوماتها للضغط على الإدارة الأميركية لإنهاء احتلاها للعراق ووقف انحيازها اللامحدود "للعدوان" الإسرائيلي.

وقال مسؤولون فلسطينيون إن الولايات المتحدة قبلت خطة ترمي إلى إقناع جماعات المقاومة المسلحة بوقف هجماتها على أهداف إسرائيلية بدلا من اتخاذ خطوات صارمة في التعامل معها.

المصدر : الجزيرة + وكالات