تشييع الشهيد محمود أبو عمره في رفح جنوبي قطاع غزة (الفرنسية)

أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال الإسرائيلي فرضت اليوم حظرا كاملا للتجوال في مدينة رام الله بالضفة الغربية المشمولة بالحكم الذاتي بعد أن أعلنتها منطقة عسكرية مغلقة.

وقال بيان لجيش الاحتلال إنه لم يعد يحق لأحد الدخول إلى هذه المنطقة التي باتت من الآن فصاعدا تحت حظر التجول, أو الخروج منها, من دون أن يحدد مدة سريان هذه الإجراءات.

وأضافت المراسلة أن مدرعات وآليات عسكرية إسرائيلية تجوب شوارع المدينة، وقامت القوات الإسرائيلية بحملة اعتقالات في صفوف الشبان الفلسطينيين، فيما ألقى بعض الشبان الحجارة على الجنود الإسرائيليين.

ويدعي الإسرائيليون أنهم أقدموا على هذه الخطوة بناءا على إنذارات قوية بوجود فلسطيني ينوي التوجه إلى القدس لتنفيذ عملية فدائية.

وأصدر جهاز الأمن الداخلي (شين بيت) والقيادة العسكرية الإسرائيليين تحذيرات من الإعداد لهجمات, وأشارا إلى سبعة "إنذارات محددة" قبل يومين من قمة العقبة بالأردن التي تجمع رئيسي الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني محمود عباس والرئيس الأميركي جورج بوش.

دبابة إسرائيلية تغلق الطريق أمام حركة الفلسطينيين عند معبر إيريز بين بين قطاع غزة وإسرائيل (الفرنسية)

وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامة ذكرت في وقت سابق أن الجيش عزز عمليات التدقيق والمراقبة الأمنية في قطاع رام الله وخصوصا عند حاجز قلندية على المحور الذي يربط شمالي القدس برام الله "تخوفا من اعتداءات".

من جانب آخر أعلنت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا برصاص قوات الاحتلال بينهم فتى، أثناء مواجهات بين جنود إسرائيليين عند مدخل بلدة بيت حانون شمالي قطاع غزة وبين شبان فلسطينيين عزل إلا من الحجارة.

كما أعلن مصدر أمني فلسطيني أن جرافات إسرائيلية قامت بهدم موقع للمخابرات الفلسطينية وموقع لقوات أمن الرئاسة (القوة 17) عند مدخل بيت حانون.

وأوضح المصدر أن القوات الإسرائيلية "لا تزال تحتل أجزاء من بلدة بيت حانون وتغلق جميع مداخلها وتفرض الحصار عليها منذ حوالي ثلاثة أسابيع حيث تقوم بعمليات تجريف للأراضي الزراعية يوميا".

إطلاق تيسير خالد
من جهة ثانية أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن تيسير خالد, عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية. وكانت السلطات الإسرائيلية قد اعتقلت تيسير خالد في منتصف فبراير/ شباط الماضي، بتهمة انتمائه إلى تنظيم فلسطيني يقوم بعمليات يصفها الاحتلال بالإرهابية.

تيسير خالد
وكانت إسرائيل وافقت الجمعة على الإفراج عن خالد بعد اللقاء الذي جمع رئيسي الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون والفلسطيني محمود عباس. ويعتبر تيسير خالد أكبر مسؤول فلسطيني تعتقله إسرائيل بعد عضو المجلس التشريعي الفلسطيني مروان البرغوثي الذي يمثل حاليا أمام القضاء الإسرائيلي بتهمة القتل.

وقال تيسير خالد في لقاء مع الجزيرة بعد الإفراج عنه إنه يخرج من الاعتقال بمشاعر متناقضة، فهو سعيد لعودته إلى صفوف الشعب الفلسطيني، ولكنه "ناقم" بعد ما رآه في المعتقلات الإسرائيلية التي شبهها بالمعتقلات السابقة في جنوب أفريقيا.

شهيد وجرحى
وفي وقت سابق فجر الاثنين أعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن جيش
الاحتلال الإسرائيلي قتل مساء الأحد محمود أبو عمره (22 عاما) بالقرب من نقطة للمراقبة في كيسوفيم وسط غزة مدعين أنه أطلق النار عليهم. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال سلمت جثة الشهيد إلى الفلسطينيين في وقت لاحق.

كما أفاد مصدر طبي فلسطيني أن ثلاثة فلسطينيين جرحوا منهم طفلان إصابتهما خطرة عندما أطلقت قوات الاحتلال نيرانها على مجموعة من الفلسطينيين في شمالي قطاع غزة.

وقال المصدر إن "دبابة إسرائيلية تتمركز عند مدخل بيت حانون فتحت النار فجأة تجاه عدد من الأطفال والصبية مما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم دون سبب سوى استمرار العدوان".

المصدر : الجزيرة + وكالات