موريتانيا تعتقل مسؤولين كبارا
آخر تحديث: 2003/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/20 هـ

موريتانيا تعتقل مسؤولين كبارا

قالت مصادر الشرطة الموريتانية إنها استجوبت أمس رئيس المحكمة العليا السابق محفوظ ولد المرابط وكاتبة الدولة لشؤون المرأة منتاتة بنت حديد فيما يتصل بمحاولة الانقلاب الفاشلة التي وقعت في الثامن من يونيو/ حزيران الجاري.

وكان المسؤولان قد أقيلا من منصبيهما قبل ذلك بيومين وهما ينتميان لقبيلة ينتمي إليها سبعة من الضباط الذين قادوا الانقلاب الفاشل بمن فيهم زعيم الانقلابيين العقيد المسرح صالح ولد حننا، وهو ضابط سابق بالجيش سرح بعد أن اتهم بإثارة السخط فيما يخص علاقات موريتانيا مع إسرائيل في صفوف المؤسسة العسكرية.

وعلى صلة بذلك أقال مجلس الوزراء الموريتاني أمس والي ولاية نواذيبو محمد ولد رزيزيم وكانت السلطات قد احتجزته واستجوبته بعد الانقلاب ثم أفرجت عنه.

والشخصيات الثلاث تشترك في الرابطة القبلية وقد اتهموا بتسليم زعيم الانقلاب الفاشل مبالغ كبيرة أو بحيازة أسلحة استخدمها الذين قاموا بالمحاولة الانقلابية.

لكن مصدرا رسميا أكد أن هذا الإجراء "ليس موجها ضد قبيلة أو أسرة محددة بل يهدف إلى البحث عن التفرعات العميقة للانقلاب والتي يمكن أن تشمل أشخاصا آخرين إلى جنب أسر الانقلابيين".

وعلى الصعيد العسكري تقوم السلطات الموريتانية بعملية تبديل مناصب أكثر من الإقالات وإن كان مسؤولان على الأقل (رئيس أركان الدرك ورئيس أركان البحرية الوطنية) فقدا منصبيهما بسبب "عدم فاعلية" هيئتهما في مواجهة الانقلابيين.

أما العسكريون الآخرون الذين شملتهما التغييرات فقد نقلوا إلى مناصب "ثقة" أخرى ومن بينهم رئيس أركان الحرس الوطني الذي عين رئيسا لمكتب الاستخبارات والمرافق العسكري للرئيس الموريتاني الذي تولى قيادة المنطقة العسكرية الثالثة رغم انتمائه للقبيلة التي ينحدر منها زعيم الانقلاب.

السفارة الليبية
ومن جهة أخرى قال شهود عيان إن الشرطة الموريتانية رفعت رقابة أمنية كانت تفرضها على السفارة الليبية في نواكشوط منذ يومين

وكان هؤلاء قد أكدوا من قبل أن الشرطة الموريتانية تطوق المبنى في إشارة إلى احتمال وجود بعض قادة المحاولة الانقلابية الفاشلة الأخيرة في مبنى السفارة.

ونفى دبلوماسي ليبي في نواكشوط لم يرد ذكر اسمه وجود أي إجراء غير أمني وقال إن دوريات الشرطة التي كانت موجودة قبالة السفارة هي إجراء يخص الموريتانيين أنفسهم نافيا ضمنا وجود أي من الانقلابيين الفارين في السفارة.

ويعيد هذه الأحداث إلى الأذهان ما تردد عن وجود ضباط من ذوي الميول الناصرية ضمن مدبري المحاولة الانقلابية الفاشلة.

وكانت ليبيا من أشد الدول العربية انتقادا لتطبيع موريتانيا علاقاتها مع إسرائيل.

وقد شهدت علاقات نواكشوط بطرابلس اضطرابات متعددة كان أبرزها اتهام موريتانيا لليبيا بتدبير محاولة للإخلال بالأمن العام –دون تحديد لطبيعتها- عام 2001 بقيادة رئيس حزب الجبهة الشعبية الشبيه ولد الشيخ ماء العينين المسجون حاليا.

وتقوم السلطات حاليا بالبحث عن تسعة من مدبري الانقلاب الذين مازالوا فارين وقالت مصادر شبه رسمية إن بعضهم اعتقل في "بلد مجاور شقيق" قد يكون السنغال الذي لم يعلن رسميا عن أي اعتقال.

المصدر : الجزيرة