قادة حماس لدى وصولهم مقر الاجتماع مع محمود عباس في غزة (الفرنسية)

أنهى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس مساء أمس اجتماعين منفصلين في غزة مع قادة حركتي حماس والجهاد الإسلامي لبحث إمكانية إعلان هدنة مع إسرائيل. ويأتي اللقاء استكمالا لمحادثات عباس مع الفصائل الوطنية والإسلامية التي بدأت أول أمس والتي ترمي إلى إقناع هذه الفصائل بوقف المقاومة ضد إسرائيل.

وقال إسماعيل هنية أحد قادة حماس الذي شارك في الاجتماع في تصريح للجزيرة إن الحركة ما زالت تدرس الهدنة، مشددا على حق المقاومة طالما بقي الاحتلال.

ووصف محمود الزهار القيادي في حماس للصحفيين الاجتماع بأنه إيجابي، مضيفا أن عباس عرض مواضيع غاية في الأهمية ستعرض على قادة الحركة بما في ذلك المعتقلين في سجون إسرائيل للوصول إلى قرار نهائي لاتفاق مشترك.

وأكد أن الهدنة تدرس بين أطر حماس وأنه سيتم إبلاغ الجانب المصري صاحب المبادرة بالقرار الذي تتخذه الحركة ثم الجانب الفلسطيني.

من جهته قال المفاوض الفلسطيني السابق الدكتور حيدر عبد الشافي إنه ما زالت هناك ضرورة لمزيد من الجهود للتوصل إلى موقف تشترك فيه جميع الفصائل الفلسطينية كي يكون الجميع ملتزمين بقرار موحد. وأكد للجزيرة أن الفصائل لم تصل بعد لمثل هذا الموقف وأن كلا منها يمارس نشاطه حسب قناعاته الذاتية.

ومن المقرر أن يعقد في وقت لاحق اليوم الخميس اجتماع بين عباس ولجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية التي تضم 13 حركة فلسطينية بينها حماس والجهاد وفتح، للرد على مقترح عباس تشكيل قيادة وطنية موحدة والذي صاغه عبد الشافي.

دعم السلطة

جورج بوش
وفي السياق نفسه أعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه طلب من الرئيس المصري حسني مبارك مساعدة السلطة الفلسطينية على تعزيز قواتها الأمنية من أجل المساعدة على وضع حد للعمليات ضد الإسرائيليين.

كما دعا وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى زيادة قدرات السلطة بحيث تتمكن من بسط سيطرتها على قطاع غزة والضفة الغربية.

وقال في مؤتمر صحفي على هامش المنتدى الإقليمي لدول رابطة جنوب شرق آسيا إنه يتوجب دعم السلطة الفلسطينية وزيادة فعاليتها بحيث تستطيع اقتلاع المنظمات الفلسطينية المسؤولة عن "الإرهاب" بدلا من اللجوء إلى مناشدتها وقف "أعمال الإرهاب" على حد تعبيره.

وأشار إلى أن جدول زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية خلال الأسبوع الجاري لم يتم تحديده بعد، ولكنه يتوقع القدوم للمنطقة للحفاظ على قوة الدفع نحو السلام.

وقالت مصادر أمنية إسرائيلية الأربعاء أن إسرائيل وافقت على الحد من عمليات اغتيال المقاومين الفلسطينيين في إطار اتفاق مع مسؤولين أميركيين للمساعدة في إنقاذ خارطة الطريق التي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية بحلول عام 2005.

غير أن الفلسطينيين والإسرائيليين لم يتوصلوا بعد لاتفاق بشأن نقل السيطرة الأمنية على الجزء الشمالي من قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية، وهي قضية قال باول إنه سيراجعها أثناء زيارته المرتقبة.

الوضع الميداني

فلسطينيون يشيعون الشهيد حامد حبوش في غزة (الفرنسية)
ورغم زخم التحركات الدبلوماسية واصلت قوات الاحتلال تصعيد اعتداءاتها في الضفة الغربية وقطاع غزة. فقد أصيب ثلاثة عمال فلسطينيين بجروح وصفت حالة اثنين منهم بأنها خطيرة، في مدينة غزة بعد أن أطلق جنود حاجز عسكري إسرائيلي النار عليهم.

واستشهد فلسطيني يدعى حامد حبوش متأثرا بجروح أصيب بها في غارة إسرائيلية لاغتيال عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي حماس في العاشر من الشهر الجاري في غزة، لترتفع حصيلة شهداء الغارة الفاشلة إلى أربعة بعد استشهاد امرأة وطفلة وأحد مساعدي الرنتيسي.

من جانب آخر هدمت قوات الاحتلال خمسة منازل فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأفاد بيان عسكري إسرائيلي بأن جنود الاحتلال نسفوا في قرية جبع قرب مدينة جنين في شمال الضفة الغربية منزل قصي سلامة أحد ناشطي كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والذي تتهمه إسرائيل بالمسؤولية عن عدد من الهجمات.

وفي قطاع غزة أفاد مصدر أمني فلسطيني بأن قوات الاحتلال هدمت بالجرافات خلال الليل أربعة منازل يسكنها 65 شخصا في رفح جنوب قطاع غزة عند الحدود مع مصر، واعترفت قوات الاحتلال بهدم ثلاثة منازل بدعوى أنها تستخدم من قبل نشطاء المقاومة.

كما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات في صفوف الفلسطينيين طالت 14 شخصا معظمهم من كوادر حركة الجهاد، في مناطق قرى حارس شمال مدينة الخليل وكفر لاقف شرق قلقيلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات