آلية عسكرية أميركية تحترق في بغداد عقب قصف صاروخي

اعترف الجيش الأميركي بمقتل أحد جنوده وجرح اثنين آخرين في هجوم بالصواريخ استهدف مركبة عسكرية جنوبي بغداد.

وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إن قذيفة صاروخية أصابت عربة عسكرية أميركية عند أحد الطرق الرئيسية في مدينة الإسكندرية على بعد 35 كلم جنوب بغداد، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة اثنين آخرين.

وهذا هو ثالث هجوم يفضي إلى مصرع جنود أميركيين في العاصمة العراقية خلال ثلاثة أيام حسب اعترافات رسمية أميركية.

بقايا الدمار الذي لحق بآلية تابعة للقوات الأميركية في بغداد اليوم
وكان شهود عيان أبلغوا مراسلا للجزيرة في بغداد أنهم شاهدوا ثلاثة جنود أميركيين صرعى جراء الهجوم، وحسب هؤلاء الشهود فإن رتلا من الآليات العسكرية الأميركية تعرض لقصف بأسلحة مضادة للدروع في منطقة الدورة جنوبي بغداد.

وأضاف هؤلاء أن الهجوم وقع عندما تعطلت آلية عسكرية فهاجمها مسلحون وأطلقوا عليها نيرانا كثيفة أدت إلى اشتعالها، وقد نقلت القوات الأميركية جثث القتلى على الفور.

وقالت القوات الأميركية إنها تعتقد أن مقاتلين موالين للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين يقفون وراء الموجة الأخيرة من الهجمات على القوات الأميركية في بغداد ومناطق إلى شمالها وغربها.

وفي هجوم آخر تعرضت قاعدة أميركية في سامراء شمال بغداد لقصف بمدافع الهاون مما أدى إلى مقتل عراقي وإصابة 12 بجروح وذلك حسب متحدث أميركي.

وتأتي هذه الهجمات بعد أقل من يوم على تصريحات لوزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قلل فيها من أهمية المقاومة العراقية، ووصف القائمين عليها بأنهم "عناصر صغيرة" تتألف من 10 إلى 20 شخصا وليست "تشكيلات عسكرية كبيرة". وقال في مؤتمر صحفي أمس إنها جيوب صغيرة من المقاومة مازالت في بداية تشكيل نفسها وتقوم القوات الأميركية بملاحقتها.

تشييع

متظاهرون عراقيون ينقلون جريحا أصيب برصاص جنود الاحتلال الأميركي في بغداد (الفرنسية)
في هذه الأثناء أطلق عشرات المسلحين النار في الهواء وهاجموا الولايات المتحدة بشدة اليوم في جنازة أحد أفراد القوات الجوية العراقية قتل برصاص القوات الأميركية خلال احتجاجات في العاصمة بغداد أمس.

وردد مئات المشيعين هتاف "لا إله إلا الله.. أميركا عدو الله"، في ما كانوا يطلقون النار في الهواء من بنادق كلاشينكوف يحملونها في تحد للحظر الأميركي المفروض على اقتناء السلاح.

ولم يكن ثمة ما يشير إلى أي وجود لقوات الاحتلال الأميركية في منطقة الحرية الفقيرة ببغداد حيث كان القتيل وهو ضابط صف سابق بالقوات الجوية يدعى طارق محمد (32 عاما) يعيش مع زوجته وأطفاله الخمسة.

ومحمد هو أحد عراقيين قتلا أمس بعدما فتح الجنود الأميركيون النار على متظاهرين من أفراد الجيش العراقي أثناء مظاهرات غاضبة خارج مقر الإدارة الأميركية في العاصمة بغداد احتجاجا على حل الجيش وتسريح أفراده.

وقرر الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر حل القوات المسلحة العراقية وأجهزة الأمن ووزارتين مما أدى إلى تعطل نحو 400 ألف عراقي عن العمل.

المصدر : الجزيرة + وكالات