عمر البشير
أفرجت السلطات السودانية عن 35 من قادة الأحزاب المعارضة اعتقلتهم خلال اجتماع في منزل رئيس جبهة الدفاع عن الديمقراطية غازي سليمان.

واتهمت السلطات السودانية المعارضة بمحاولة تقويض مفاوضات السلام الجارية بين الحكومة والحركة الشعبية لتحرير السودان. من جانبه رفض الرئيس عمر البشير الجدل الدائر حول العلاقة بين الدين والدولة وقال إن هذه المسألة قد حُسمت.

ورفض الرئيس السوداني عمر حسن البشير فكرة تحويل عاصمة السودان إلى مدينة علمانية، وهي عقبة تعترض محادثات السلام الجارية بين حكومة الخرطوم ومتمردي الجنوب لإنهاء 20 عاما من الصراع.

وكانت أحزاب المعارضة الرئيسية قد وافقت الشهر الماضي على فكرة وجود عاصمة قائمة على أساس التساوي بين مختلف الديانات والمعتقدات والمذاهب السياسية، بيد أن البشير قال اليوم إنه لن يساوم على الهوية الإسلامية لعاصمة السودان الخرطوم.

ونقلت الإذاعة الرسمية عن الرئيس السوداني قوله إنه "لا بد أن نوضح هنا أنه تم تسوية مسألة هوية الدولة الدينية، وتركيزنا الآن يجب أن يكون على اقتسام السلطة والثروة والإجراءات الأمنية في المرحلة الانتقالية، وهذا ما نحن بصدد المفاوضة عليه الآن".

وأضاف البشير أن أي محاولة لإعادة التفاوض حول ماهية الديانة للخرطوم تعني نسف محادثات السلام والتخلي عن العملية السلمية. وجاءت أقوال البشير لدى لقائه بوفد يضم جمعا من العلماء المسلمين والسياسيين في العاصمة.

وتجدر الإشارة إلى أن محادثات السلام الجارية حاليا تهدف إلى إنهاء عقدين من الحرب الأهلية بين الحكومة ومتمردي الجنوب راح ضحيته أكثر من مليوني شخص.

وبعد وقت قصير من بدء المحادثات في يوليو/تموز الماضي وقع الجانبان بروتوكولا ينص على فصل الدين عن الدولة في جنوب السودان واستفتاء عام حول تقرير المصير للجنوب الذي مزقته الحروب بعد فترة انتقال مدتها ست سنوات.

ومنذ ذلك الحين أخذت العملية تتقدم ببطء، لأن الجانبين أخفقا في الاتفاق على تفاصيل كيفية توزيع الثروة والسلطة ومسألة الترتيبات الأمنية للفترة الانتقالية.

المصدر : الجزيرة + أسوشيتد برس