استنفار إسرائيلي عقب عملية غور الأردن الفدائية
آخر تحديث: 2003/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/20 هـ

استنفار إسرائيلي عقب عملية غور الأردن الفدائية

الشرطة الإسرائيلية تفحص سيارة تعرضت لهجوم قرب قلقلية (الفرنسية)

أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية وضعت في حالة تأهب، عقب العملية الفدائية التي وقعت في غور الأردن وأسفرت عن مصرع مستوطن واستشهاد منفذها.

وقال قائد الشرطة الإسرائيلية شلومو أهارونيشكي إن هناك الكثير من المعلومات عن هجمات يجري الإعداد لها في هذه المرحلة وإن الشرطة وقوات الأمن تبذل أقصى جهودها لمنعها.

من جانبه قال وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز للصحفيين بعد العملية إن حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي "مستمرتان في الأنشطة الإرهابية ضد إسرائيل وهذه هي العقبة الرئيسية" التي تعوق السلام.

جاءت تصريحات موفاز عقب لقائه المبعوث الأميركي للشرق الأوسط جون وولف في تل أبيب لبحث آخر التطورات في اللقاءات الأمنية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

العملية الفدائية
وقد وقعت العملية الفدائية -التي لم تعلن أي جهة المسؤولية عنها- في متجر يضم مطعما ومخزنا في مستوطنة سديه تروموت جنوبي بيت شيان الواقعة في غور الأردن. وقال الجيش الإسرائيلي إن عبوة ناسفة كانت مخبأة في حقيبة انفجرت قبل الموعد المحدد لها.

وقال شهود عيان إن الفدائي كان يحمل حقيبة ويرتدي بنطالا من الجينز وفجر نفسه عند مدخل المتجر القريب من محطة للحافلات. وقالت مراسلة الجزيرة في فلسطين إن منفذ العملية أعد العبوة لتفجيرها في حافلة إلا أنه لم يتمكن من ذلك وإن خللا أدى إلى تفجيرها قبل موعدها.

دبابة للاحتلال تجوب شوارع مخيم عسكر قرب نابلس أمس (الفرنسية)
وأشارت المراسلة إلى أن أصواتا إسرائيلية تعالت بعد العملية تدعو إلى الإسراع في بناء حائط أمني لفصل الضفة الغربية عن المناطق الإسرائيلية داخل الخط الأخضر.

في سياق متصل فرضت قوات الاحتلال الإسرائيلي حظر التجوال على بلدة حواره جنوبي مدينة نابلس. وجاء ذلك بعد أن أحرق المستوطنون مزارع فلسطينية وسيارتين عموميتين في البلدة وفي بلدة بورين المجاورة، ردا على بدء قوات الاحتلال الإسرائيلي إزالة بؤرة استيطانية تابعة لمستوطنة يتصهار القريبة.

تحركات سياسية
وتأتي العملية الفدائية في ما تتواصل التحركات السياسية لدفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إذ من المقرر أن يصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول اليوم إلى الأردن على أن يبدأ غدا زيارة إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية في سياق جهود واشنطن لتوفير قوة دفع لخطة خارطة الطريق.

وخلال مشاركته في أعمال المنتدى الإقليمي لدول رابطة جنوب شرق آسيا، دعا باول إلى زيادة قدرات السلطة الفلسطينية لتمكينها من اقتلاع المنظمات الفلسطينية المسؤولة عن الإرهاب على حد تعبيره.

محمود عباس أثناء لقائه كولن باول في أريحا الشهر الماضي (أرشيف-رويترز)
وأعلن مسؤول فلسطيني اليوم أن رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس قد يلتقي وزير الخارجية الأميركي غدا في مدينة أريحا بالضفة الغربية. موضحا أنه لم يتفق حتى الآن على موعد محدد للقاء.

في سياق متصل قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن السلطة الفلسطينية تنتظر من وزير الخارجية الأميركي ممارسة ضغط على إسرائيل لتوفير ضمانات لهدنة مع الفلسطينيين.

من جانبها قالت مصادر إسرائيلية إن باول سيصل إلى القدس قادما من عمان, ليجري مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير الخارجية سيلفان شالوم حول وسائل وقف العنف وبدء تطبيق خارطة الطريق.

وكان رئيس الوزراء الفلسطيني قد أنهى مساء أمس اجتماعين منفصلين في غزة مع قادة حركتي حماس والجهاد الإسلامي لبحث إمكانية إعلان هدنة مع إسرائيل دون التوصل إلى اتفاق.

وقد أكدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي خلال الاجتماعين أن التوصل إلى هدنة مع إسرائيل مرتبط بانسحاب قوات الاحتلال, ووقف جميع عمليات الاغتيال لكوادر المقاومة.

وقالت مصادر فلسطينية مطلعة إن الاجتماعات الفلسطينية الفلسطينية, سوف تتواصل في الأيام المقبلة لبلورة موقف موحد, إزاء ما تشهده المنطقة من تحركات.

المصدر : الجزيرة + وكالات