أنصار الإسلام تنظم صفوفها وتعود للواجهة شمالي العراق
آخر تحديث: 2003/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/19 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/19 هـ

أنصار الإسلام تنظم صفوفها وتعود للواجهة شمالي العراق

علي صبري - بغداد

مقاتلو الجماعة الإسلامية في شمالي العراق (أرشيف)

عادت جماعة أنصار الإسلام إلى الواجهة من جديد بعد أن استأنفت نشاطها العسكري في منطقتي بيارة وطويلة على الحدود العراقية الإيرانية، وجددت معاركها مع الاتحاد الوطني الكردستاني الذي شارك إلى جانب القوات الأميركية في اجتياح المناطق التي تسيطر عليها الجماعة في معارك طاحنة دارت قبل حوالي شهرين.

وقال مصدر مطلع في مدينة السليمانية عاصمة حكومة الاتحاد الوطني الكردستاني إن الاشتباكات بين الاتحاد وأنصار الإسلام تجددت قبل بضعة أيام بعد أن أعادت الأخيرة تنظيم ما تبقى من مقاتليها، واستأنفت عملياتها على الخط الحدودي بين العراق وإيران، لاستعادة ما خسرته من مناطق قرب ناحية حلبجة.

وكانت الجماعة قد عانت من خسائر كبيرة في صفوفها في منطقتي بيارة وطويلة اللتين كانت تتحصن بهما، مما اضطرها للانسحاب إلى مناطق غير معروفة على وجه التحديد، إلا أن بعض المراقبين توقع أن تكون قد انسحبت إلى داخل الأراضي الإيرانية.

وكان الاتحاد الوطني الكردستاني استفاد من اعتباره جزءا من قوى التحالف لإسقاط النظام العراقي في توسيع مناطق نفوذه في إقليم كردستان وتصفية حساباته مع الجماعات الإسلامية المسلحة وخاصة أنصار الإسلام التي سبق أن دخل معها في معارك طاحنة إلا أن كلا الطرفين حافظ على مناطق نفوذه.

لكن دخول القوات الأميركية طرفا في هذه المعركة حسم الأمر سريعا لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني وبدت المهمة أكثر يسرا، بعد قصف مقار الجماعة الإسلامية -وهي تنظيم إسلامي سياسي ومسلح كان يسيطر على مناطق تفصل بين الاتحاد الوطني وأنصار الإسلام اضطر بعد خسارته لأربعين مقاتلا لنقل مقاره ومقاتليه إلى منطقة أخرى - مما فتح الطريق أمام قوات الاتحاد الوطني للوصول إلى مناطق نفوذ أنصار الإسلام.

ويعتقد عدد من المراقبين أن عودة نشاط أنصار الإسلام العسكري لن يشكل محطة تحول فاصلة في مسار الأحداث في تلك المنطقة لعدة أسباب منها أن مقاتلي الجماعة لا يزيد عددهم عن 500 مقاتل قبل الضربة القاسية التي خسرت فيها عدد كبير من رجالها.

كما أن بسط القوات الأميركية كامل سيطرتها على العراق بما فيها المناطق الكردية يجعل من قدرة الجماعة على المقاومة بصورة فاعلة مهمة صعبة، خصوصا إذا دخلت القوات الأميركية طرفا مباشرا في المعركة من جديد، إضافة إلى أن ضيق المساحة التي تتحرك فيها لا يسمح لها بالمناورة والحركة الكافيتين لوقت طويل.

ورغم ذلك فإن عودة أنصار الإسلام إلى القتال من جديد بعد أن ساد الاعتقاد بإغلاق ملفها داخل العراق ربما يفهم على أنه محاولة لفتح جيب للمقاومة التي تنشط في العراق هذه الأيام ولكن في الشمال هذه المرة.
_______________
* مراسل الجزيرة نت

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: