دبابة إسرائيلية تسير بجوار مسجد في مخيم عسكر قرب نابلس (الفرنسية)

قتلت إسرائيلية وأصيب اثنان آخران في هجوم مسلح على سيارة إسرائيلية في منطقة داخل الخط الأخضر. وقالت الشرطة الإسرائيلية إن مسلحين فلسطينيين نفذوا الهجوم مساء الثلاثاء عند أحد الطرق السريعة القريبة من مدينة كفار سابا الواقعة على الجانب الآخر من الشارع من مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية.

وقال مصدر طبي إسرائيلي إن طفلة في السابعة من عمرها قتلت في الهجوم وإن حالة الجريحين توصف بأنها خطيرة. وقد هرعت قوات كبيرة إلى مكان الحادث وبدأت حملة تفتيش واسعة بحثا عن منفذي الهجوم.

وفي أحدث تصعيد إسرائيلي توغلت قوات الاحتلال تدعمها على الأقل 15 دبابة وآلية مدرعة وجرافتان عسكريتان في منطقة يبنا بمخيم رفح جنوب قطاع غزة في الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء.

وفي مدينة نابلس بالضفة الغربية أصيب صبيان فلسطينيان بجروح في مخيم عسكر عندما فتح جنود الاحتلال النار عليهما. كما أصيب مصور تابع لوكالة أنباء أجنبية أثناء تغطيته لإطلاق النيران الإسرائيلية.

مباحثات عباس والمقاومة

محمود عباس يجتمع مع ممثلين عن فصائل المقاومة الفلسطينية بغزة (الفرنسية)
وتزامن الهجوم على السيارة الإسرائيلية مع انتهاء محادثات رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس مع ممثلي الفصائل الفلسطينية من بينهم حركتا المقاومة الإسلامية "حماس" والجهاد الإسلامي لإقناعهم بوقف المقاومة ضد الإسرائيليين لإعطاء الفرصة لتطبيق اتفاق خارطة الطريق.

ولم يسفر الاجتماع الذي دام أكثر من ثلاث ساعات في غزة عن أي اتفاق بشأن هدنة مع إسرائيل، لكنهم اتفقوا على مواصلة الحوار.

وقال إسماعيل أبو شنب أحد قادة حماس البارزين إن اجتماعا ثنائيا بين حماس وعباس قد يعقد اليوم الأربعاء. ونفى وزير الثقافة الفلسطيني زياد أبو عمرو أن تمارس حكومة محمود عباس أي ضغوط على أي طرف لوقف إطلاق النار.

وذكر تقرير للتلفزيون الإسرائيلي أن الحكومة الإسرائيلية قد توافق على هدنة من ثلاثة إلى ستة أسابيع. لكن مسؤولين إسرائيليين يحذرون من هدنة قصيرة ستتيح الفرصة للمقاومة الفلسطينية بإعادة تسليح أنفسها والتخطيط لمزيد من الهجمات.

ورفضت فصائل المقاومة الفلسطينية مقترحا مصريا لوقف إطلاق النار وأصرت على ضرورة أن توقف إسرائيل هجماتها واعتداءاتها بحق الفلسطينيين أولا. وطالبت بضمانات دولية أثناء محادثاتها مع وفد مصري قدم إلى غزة لعرض المقترح.

وفي وقت متأخر من ليلة أمس أجرى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا مع نظيره الفلسطيني ياسر عرفات ومحمود عباس للتباحث في نتائج محادثات الوفد المصري مع فصائل المقاومة الفلسطينية التي جرت في غزة قبل يومين.

اجتماع أمني
في هذه الأثناء قال مسؤول فلسطيني إن السلطة أبلغت إسرائيل قبولها تسلم المسؤولية الأمنية في المناطق التي تخليها قوات الاحتلال، وذلك أثناء
لقاء وزير الشؤون الأمنية محمد دحلان بالمسؤول البارز في وزارة الدفاع الإسرائيلية اللواء عاموس غلعاد بالقرب من حاجز بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة الليلة الماضية.

نبيل شعث يتباحث مع جون وولف في رام الله (رويترز)
وفي وقت سابق أمس الثلاثاء التقى المبعوث الأميركي الجديد جون وولف مع محمود عباس في محاولة لإنقاذ خطة خارطة الطريق. وأجرى وولف محادثات مع عباس ومع دحلان على مدى أكثر من ساعتين في مدينة غزة لكنه غادر دون تعليق. ولم يدل المسؤولون الفلسطينيون أيضا بأي تصريح.

وبعد اجتماعه مع وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في مدينة رام الله بالضفة الغربية، قال وولف للصحفيين إنه يهدف إلى جعل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي "ينفذان التزامات" تعهدا بها عندما أيدا الخطة خلال قمة العقبة.

زيارة باول
وفي ظل خطر فشل خطة خارطة الطريق أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل عن مهمة وساطة جديدة لوزير الخارجية كولن باول يجري خلالها محادثات مع الزعماء الفلسطينيين والإسرائيليين.

وبينما قال مسؤول أميركي إن باول سيصل إسرائيل يوم الجمعة القادم في زيارة وصفها وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم بأنها مهمة، قال التلفزيون الإسرائيلي إن مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس ستصل على الأرجح بعد باول إلى إسرائيل يوم 29 من الشهر الجاري.

وقالت الخارجية الإسرائيلية إن باول سيجري محادثات مع شارون وشالوم، قبل أن يتوجه إلى رام الله لإجراء مباحثات مع عباس.

المصدر : الجزيرة + وكالات