عباس ينهي لقاءه بالمقاومة والجهاد تتبنى عملية بغزة
آخر تحديث: 2003/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/18 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/19 هـ

عباس ينهي لقاءه بالمقاومة والجهاد تتبنى عملية بغزة

محمود عباس أثناء اجتماعه مع ممثلي فصائل المقاومة بغزة (الفرنسية)

أنهى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس والفصائل والقوى الفلسطينية مساء أمس اجتماعا في قطاع غزة استمر أكثر من ثلاث ساعات. ولم يفض الاجتماع الذي حضره ممثلون عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى نتيجة وإن اتفقوا على عقد لقاء آخر يوم غد الخميس.

وبحث الاجتماع -الذي جاء في إطار مباحثات بين عباس ولجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية التي تضم 13 حركة فلسطينية- مقترحا لوقف لإطلاق النار مع إسرائيل وما وصف بقضايا وطنية وتشكيل قيادة وطنية موحدة.

وقال الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي الدكتور محمد الهندي في تصريح للجزيرة إن صيغة الهدنة مع إسرائيل غير واضحة في ظل عدم تقديم ضمانات من قبل عباس أو المبعوث المصري الذي التقى بالفصائل الفلسطينية.

وتتباع مصر عن كثب المباحثات الفلسطينية بشأن الهدنة التي اقترحها وفد مصري أثناء زيارته مؤخرا لغزة. وفي وقت متأخر من ليلة أمس أجرى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا مع نظيره الفلسطيني ياسر عرفات ومحمود عباس للتباحث في نتائج محادثات الوفد المصري مع فصائل المقاومة الفلسطينية التي جرت في غزة قبل يومين.

وقد طرحت مصر المبادرة في محاولة لإنفاذ خطة خارطة الطريق التي صاغتها الولايات المتحدة وتسعى لإنقاذها في ضوء التصعيد الإسرائيلي المتواصل.

شعث (يمين) يتحدث إلى وولف (رويترز)
وفي وقت سابق أمس الثلاثاء التقى المبعوث الأميركي الجديد جون وولف مع محمود عباس في محاولة لإنقاذ خطة خارطة الطريق، في اجتماع دام أكثر من ساعتين في غزة وحضره وزير الدولة لشؤون الأمن محمد دحلان في مدينة غزة. وقد غادر وولف الاجتماع دون تعليق، ولم يدل المسؤولون الفلسطينيون أيضا بأي تصريح.

وبعد اجتماعه مع وزير الشؤون الخارجية الفلسطيني نبيل شعث في مدينة رام الله بالضفة الغربية، قال وولف للصحفيين إنه يهدف إلى جعل الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي "ينفذان التزامات" تعهدا بها عندما أيدا الخطة خلال قمة العقبة.

ويأتي هذا اللقاء قبل زيارة مقررة لوزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى المنطقة يوم الجمعة المقبل، لإجراء مباحثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون ووزير خارجيه سيلفان شالوم، إضافة إلى مباحثات أخرى في رام الله مع عباس.

اجتماع أمني
وفي إطار الاتصالات لتسليم أجهزة الأمن الفلسطينية المسؤولية في المناطق التي ستنسحب منها قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، عقد مسؤولون أمنيون من الجانبين اجتماعا أمس قرب حاجز بيت حانون (إيريز) شمال قطاع غزة.

وعلمت الجزيرة أن مدير الأمن العام الفلسطيني اللواء عبد الرزاق المجايدة ودحلان شاركا عن الجانب الفلسطيني وقابلهما عن الجانب الإسرائيلي الجنرال عاموس غلعاد منسق أنشطة الاحتلال في المناطق الفلسطينية.

وقال مدير الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد رشيد أبو شباك إن اللقاء فشل في تحقيق نتائج ملموسة في ظل رفض الفلسطينيين عرضا إسرائيليا بالانسحاب التدريجي من قطاع غزة. وجدد أبو شباك في حديث للجزيرة استعداد الجهات الأمنية الفلسطينية تسلم المسؤوليات الأمنية كاملة في حال انسحاب القوات الإسرائيلية.

تطورات ميدانية

إحدى السيارات التي تعرضت للهجوم بالقرب من كفار سابا (الفرنسية)
وتأتي هذه التحركات السياسية والأمنية في وقت أعلنت فيه سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها عن العملية الفدائية التي نُفذت مساء أمس واستهدفت سيارة جيب عسكرية إسرائيلية قرب إحدى المستوطنات في بلدة القرارة بمحافظة خان يونس، وقالت إنه تم نسفها بقذيفة موجهة.

وذكر بيان لسرايا القدس تسلمت الجزيرة نسخة منه أن شهود عيان أكدوا تصاعد ألسنة اللهب من السيارة، وشاهدوا طائرات تهبط في الموقع لانتشال القتلى والمصابين، وتوعدت سرايا القدس بالمزيد من العمليات ضد الإسرائيليين. وكان جندي إسرائيلي ومستوطن أصيبا بجراح جراء الهجوم.

وقد سبق إعلان البيان قيام قوات الاحتلال بالتوغل في مدينة قلقيلية بالضفة الغربية وفرضت فيها حظرا للتجول إثر هجوم مسلح استهدف عدة سيارات إسرائيلية قرب مدينة كفار سابا، داخل الخط الأخضر بمحاذاة المدينة. وأسفر الهجوم حسب مصادر إسرائيلية، عن مقتل طفلة متأثرة بجروحها وإصابة عدد آخر من الإسرائيليين.

وفي قطاع غزة توغلت قوات الاحتلال في منطقة يبنا بمخيم رفح جنوب القطاع تدعمها على الأقل 15 دبابة وآلية مدرعة وجرافتان عسكريتان وذلك في الساعات الأولى من فجر اليوم الأربعاء.

المصدر : الجزيرة + وكالات