شرطي وجندي إسرائيليان يقفان قرب موقع السيارة التي استهدفها أحد رجال المقاومة قرب قلقيلية (رويترز)

أعلن وزير الخارجية الأردني مروان المعشر أن نظيره الأميركي كولن باول سيصل إلى العاصمة الأردنية غدا الخميس على أن ينتقل منها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية، وذلك في إطار جهود واشنطن لتنفيذ خطة خارطة الطريق.

وسيجري باول محادثات مع المعشر الخميس قبل أن يتوجه إلى إسرائيل حيث يفترض أن يلتقي نظيره الإسرائيلي سيلفان شالوم ورئيس الوزراء أرييل شارون، كما يفترض أن يزور الأراضي الفلسطينية.

مروان المعشر
وقال المعشر إن وزير الخارجية الأميركي سيشارك في اجتماع اللجنة الرباعية (الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا) التي أعدت خارطة الطريق، يوم الأحد المقبل في الأردن على هامش لقاءات المنتدى الاقتصادي العالمي.

وأضاف "نحاول تنظيم اجتماعات أخرى بين اللجنة الرباعية ووزراء آخرين بينهم وزراء الأردن ومصر والأراضي الفلسطينية". وأشار إلى أن هدف اجتماعات اللجنة -بعد تبني إسرائيل والفلسطينيين لخارطة الطريق- هو "الموافقة على المراحل القادمة" في تطبيق الخطة.

وأوضح الوزير الأردني قائلا "ننتظر الاتفاق على التدابير اللاحقة ومنها اتفاق أمني من الجانب الفلسطيني وسلسلة من التدابير يجب أن تتخذها إسرائيل لتخفيف القيود على نقاط المرور والإفراج عن أموال (السلطة الفلسطينية) والإفراج عن الأسرى السياسيين الفلسطينيين".

في غضون ذلك ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الأربعاء أن إسرائيل والولايات المتحدة "اتفقتا على أن يحد الجيش الإسرائيلي من عملياته العسكرية" في الضفة الغربية وقطاع غزة على مدى ستة أسابيع إذا قررت الفصائل الفلسطينية المختلفة اعتماد هدنة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي في القدس قوله إن هذه الصيغة قد تساعد في تعزيز سلطة رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس والسماح له بالتدخل ضد المجموعات المسلحة التي لا تحترم وقف إطلاق النار.

وقالت هآرتس إن هذا الاتفاق أتى بعد محادثات أخيرة أجراها في واشنطن دوف فايسغلاس مدير مكتب شارون مع مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس. وأضافت أن إسرائيل قد تكون تعهدت في حال حصول هدنة فلسطينية بعدم شن عمليات لتصفية ناشطين باستثناء تلك التي تستهدف "قنابل بشرية على وشك الانفجار".

إسماعيل أبو شنب (يسار) أثناء ذهابه للمشاركة في الاجتماع مع عباس (فرنسية)
جاء ذلك بعدما أنهى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس والفصائل والقوى الفلسطينية مساء أمس اجتماعا في قطاع غزة استمر أكثر من ثلاث ساعات. ولم يفض الاجتماع الذي حضره ممثلون عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي إلى نتيجة وإن اتفقوا على عقد لقاء آخر يوم غد الخميس.

وبحث الاجتماع الذي جاء في إطار مباحثات بين عباس ولجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية التي تضم 13 حركة فلسطينية، مقترحا لوقف إطلاق النار مع إسرائيل وما وصف بقضايا وطنية وتشكيل قيادة وطنية موحدة.

عملية الثلاثاء
وميدانيا أعلنت كتائب شهداء الأقصى والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -القيادة العامة- بزعامة أحمد جبريل مسؤوليتهما عن العملية التي استهدفت مساء الثلاثاء سيارة إسرائيلية قرب قلقيلية وأسفرت عن مقتل مستوطنة وإصابة شقيقتها بجروح خطيرة.

ووقع الكمين ضد سيارة المستوطنين قرب الخط الأخضر الفاصل بين إسرائيل والضفة الغربية على بعد كيلومترات قليلة من مدينة قلقيلية الفلسطينية في شمال الضفة الغربية.

وذكرت الشرطة الإسرائيلية أن منفذ الكمين تمكن من الالتفاف أو الزحف تحت حائط عال من الإسمنت أقيم في هذا القطاع لحماية السيارات التي تسلك هذا الطريق من إطلاق نار محتمل.

وقد فرض الجيش الإسرائيلي حظر التجول على قلقيلية وبدأ عمليات تفتيش بحثا عن منفذ الهجوم.

في غضون ذلك قال مصدر عسكري إسرائيلي إن فلسطينيين أطلقوا صاروخ "قسام" الليلة الماضية على بلدة في جنوب إسرائيل، من دون أن يسفر الحادث عن سقوط جرحى. وألحق هذا الصاروخ اليدوي الصنع الذي أطلق من شمال قطاع غزة أضرارا بأحد المنازل.

وأضاف المصدر ذاته أن دورية للجيش الإسرائيلي عثرت على عبوة ناسفة كبيرة قرب معبر رفح الفاصل بين جنوب قطاع غزة والحدود المصرية وقامت بتفكيكها. وأطلقت قذيفة مضادة للدروع لم تسفر عن سقوط جرحى, على موقع عسكري إسرائيلي في المنطقة نفسها.

وسجل تبادل لإطلاق النار أيضا في محيط مجمع مستوطنات غوش قطيف في قطاع غزة أيضا.

آلاف الفلسطينيين يشيعون الشهيد حبوش (فرنسية)
شهيد فلسطيني
وفي غزة قال مصدر طبي فلسطيني إن فلسطينيا استشهد متأثرا بجروح أصيب بها خلال غارة إسرائيلية لاغتيال عبد العزيز الرنتيسي أحد قياديي حركة حماس يوم العاشر من الشهر الحالي في مدينة غزة.

وأوضح المصدر الطبي "أن حامد حبوش (45 عاما) من غزة توفي صباح اليوم متأثرا بجروح" أصيب بها أثناء محاولة اغتيال الرنتيسي الفاشلة. وارتفعت حصيلة شهداء هذه العملية إلى أربعة. وقد شارك آلاف الفلسطينيين في تشييع جنازة حبوش.

وذكر بيان عسكري أن جيش الاحتلال هدم الليلة الماضية منزل ناشط فلسطيني في الضفة الغربية.

فقد نسف الجنود الإسرائيليون في جبع جنوب جنين (شمال الضفة الغربية) منزل قصي سلامة أحد ناشطي كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وقال شهود عيان إن شابا فلسطينيا يقيم في منزل مجاور أصيب في الانفجار.

من جهة أخرى قال مصدر أمني فلسطيني إن الجيش الإسرائيلي هدم بالجرافات خلال الليل ثلاثة أبنية في رفح جنوب قطاع غزة عند الحدود مع مصر. وأوضح المصدر ذاته أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بجروح برصاص الاحتلال خلال توغل ليلي استخدمت فيه الدبابات في بيت لاهيا شمال قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات