سيدة أردنية تدلي بصوتها في الانتخابات (رويترز)

شهدت مناطق الريف الأردني إقبالا أكبر على المراكز الانتخابية من العاصمة عمان منذ فتح صناديق الاقتراع في الصباح الباكر. ويتنافس أكثر من 750 مرشحا على مقاعد البرلمان الـ110 في أول انتخابات عامة تجرى في عهد الملك عبد الله الثاني.

وقال مراسل الجزيرة في معان إن الانتخابات تجري في سلاسة وإقبال منقطع النظير في هذه المدينة الواقعة جنوب الأردن, موضحا أن نسبة المشاركة تجاوزت 40% ويتوقع أن تزداد في وقت لاحق, وهو ما يفند تقارير صحفية أشارت إلى ضعف المشاركة بسبب الأحداث الدامية الأخيرة والدعوة إلى مقاطعة الانتخابات.

وأضاف المراسل أن الأمن مستتب في المدينة والأوضاع مستقرة, مشيرا إلى أن هذه المشاركة قد تغلق الملف الماضي. وقال إن الدعم العشائري قوي في معان, كما أن قوات الأمن تتجنب الدخول في صدام مع الناخبين الذين وفرت الحكومة لهم حافلات لنقلهم إلى مراكز الاقتراع.

من جهته قال مراسل الجزيرة في عمان إن الناخبين بدؤوا التصويت منذ ساعات الصباح الأولى وسط تأكيدات من الحكومة بأن هذه الانتخابات ستكون حرة ونزيهة. وفي شمال الأردن قال مراسل الجزيرة إن مراكز الاقتراع تشهد إقبالا كبيرا منذ الصباح الباكر، وذلك بسبب تقليص عدد المقاعد في الدوائر. وأشار المراسل إلى أن عدد المرشحين مقارنة بعدد المقاعد أعطى عملية التنافس طابعا عشائريا.

واقتراع اليوم هو الرابع منذ عودة الحياة البرلمانية إلى المملكة عام 1989 عقب اضطرابات مدنية والأول في عهد العاهل الحالي عبد الله الثاني. ويحق لحوالي مليونين و350 ألف ناخب في الأردن من أصل نحو خمسة ملايين نسمة التصويت في الانتخابات. ويشارك في الانتخابات 60 مرشحا فقط من الأحزاب، في حين ترشح الباقون بصفة مستقلين ويحظى معظمهم بتأييد عشائري قوي.

توقعات بفوز الإسلاميين

سيدة أردنية تمر قرب إحدى اللافتات الانتخابية في عمان (الفرنسية)
ويتوقع استطلاع لآراء الناخبين رجوح كفة الحركة الإسلامية في الانتخابات بنحو ربع المقاعد. وقدم حزب جبهة العمل الإسلامي -وهو الواجهة السياسية للإخوان المسلمين في الأردن كما أنه أكبر الأحزاب السياسية تنظيما- 30 مرشحا بعد أن قاطع الانتخابات البرلمانية السابقة عام 1997.

ويتوقع محللون فوز الحكومة بأغلبية كبيرة ومن ثم لن يصبح بوسع الإسلاميين منع تمرير القوانين التي لا تحظى بشعبية وإن كان بوسعهم إحراج الحكومة وإجبارها على أن تصبح موضع مساءلة.

وقد ألقت الأوضاع الخارجية بظلالها على الانتخابات إذ يشعر كثير من الأردنيين بالإحباط والغضب من خطة السلام الأخيرة التي تعرف باسم خارطة الطريق المدعومة أميركيا والرامية لإنهاء الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، كما يشعرون بالاستياء من الاحتلال الأميركي للعراق. ويقول المحللون إن ذلك قد يضعف إقبال المدن التي تسكنها غالبية من أصول فلسطينية.

المصدر : الجزيرة + وكالات