أردنية تدلي بصوتها بأحد مراكز الاقتراع جنوبي العاصمة عمان (الفرنسية)

أقفلت مراكز الاقتراع أبوابها في كافة الدوائر الانتخابية بالأردن عند الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش بعد تمديد لمدة ساعة بسبب ضعف الإقبال في أول انتخابات تشريعية تجرى في البلاد في عهد الملك عبد الله الثاني.

وقال المتحدث الإعلامي الرسمي لشؤون الانتخابات فيصل شبول إن العدد الإجمالي للناخبين المشاركين بلغ 1.2 مليون شخص من أصل 2.3 مليون ناخب، أي بنسبة 52.5%. وبينما كان الإقبال في العاصمة عمان ضئيلا ولم يتجاوز 38.16%، بلغت في محافظة الكرك (120 كلم جنوبي عمان) نحو 80% وهي أعلى نسبة مشاركة.

وقالت مراسلة الجزيرة في عمان إن عملية فرز الأصوات بدأت فور انتهاء التصويت، مشيرة إلى أن النتائج الأولية غير الرسمية تؤكد فوز أربعة مرشحين إسلاميين من أصل خمسة من بينهم امرأة وهي حياة المسيمي.

وذكرت أن مشاركة النساء في الانتخابات كانت مرتفعة إذ بلغت 54% من مجموع عدد الأصوات، موضحة أن ذلك يعود إلى الحصة التي خصصت للنساء في البرلمان والدور الذي لعبته الهيئات الانتخابية في توضيح أهمية مشاركة المرأة في الحياة السياسية. وقال القائمون على الانتخابات إنها تمت بشكل هادئ في معظم الدوائر.

وكانت مكاتب الاقتراع فتحت أبوابها عند الساعة الرابعة صباحا بتوقيت غرينتش (السابعة صباحا بالتوقيت المحلي) لاختيار 110 نواب من بين 765 مرشحا بينهم 54 سيدة لولاية نيابية من أربعة أعوام في 45 دائرة انتخابية.

احتجاجات الإسلاميين

أردنية تسجل اسمها قبل الإدلاء بصوتها في أحد مراكز الاقتراع (الفرنسية)
وقد اتهم حزب جبهة العمل الإسلامي -الواجهة السياسية للإخوان المسلمين في الأردن وأكبر أحزاب المعارضة- بحدوث عمليات تزوير كبيرة، معتبرا أن العملية الانتخابية باتت فاقدة لشرعيتها.

وقال الأمين العام للحزب حمزة منصور في رسالة وجهها إلى رئيس الوزراء علي أبو الراغب إن التزوير خرج من دائرة السر إلى دائرة العلن. وأشارت الرسالة إلى ضبط جهاز يستخدم لصالح أحد المرشحين في محافظة الكرك يضيف اسم الدائرة للبطاقة مشيرة إلى تزوير مئات البطاقات.

وأضافت أن الختم الذي اعتمدته السلطات للحؤول دون استخدام البطاقة الانتخابية لأكثر من مرة ثبت أنه يختفي باستخدام مكواة كهربائية الأمر الذي مكن بعض الناخبين من الإدلاء بأصواتهم عدة مرات. كما أشارت إلى أن بعض لجان الاقتراع في بعض الدوائر تم ترتيبها لصالح بعض المرشحين.

وقدم الحزب 30 مرشحا بعدما قاطع الانتخابات البرلمانية السابقة عام 1997.

كما تحدث المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين عبد المجيد الذنيبات عن مخالفات كثيرة في العملية الانتخابية. وأشار إلى تزوير في البطاقات الانتخابية في مناطق مختلفة بأعداد ليست قليلة، مؤكدا استخدام البطاقة الانتخابية أكثر من مرة. كما تحدث عن تصويت بعض من لا يحق لهم الاقتراع كالعسكريين.

إقرار حكومي
من جهته تحدث المدير العام لدائرة الأحوال المدنية عوني يرفاس في تصريحات لوكالة
الأنباء الأردنية (بترا) عن عدد محدود من محاولات العبث بالبطاقة الانتخابية مؤكدا أنه تم الكشف عنها بسهولة.

كما أعلن وزير الداخلية قفطان المجالي في تصريحات لبترا عن ضبط بعض الناخبين في عدد من الدوائر حاولوا التزوير في الاقتراع وتم حجزهم مع هوياتهم للتحقيق.

ويتوقع محللون فوز الحكومة بأغلبية كبيرة ومن ثم لن يصبح بوسع الإسلاميين منع تمرير القوانين التي لا تحظى بشعبية وإن كان بوسعهم إحراج الحكومة وإجبارها على أن تصبح موضع مساءلة.

وقد ألقت الأوضاع الخارجية بظلالها على الانتخابات إذ يشعر كثير من الأردنيين بالإحباط والغضب من خطة خارطة الطريق للسلام الرامية الانتفاضة الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، كما يشعرون بالاستياء من الاحتلال الأميركي للعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات