الدعاية الانتخابية انتهت مع بدء التصويت (الفرنسية)

توجه الناخبون الأردنيون صباح اليوم إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات المجلس التشريعي الرابع عشر بعد تأجيل استمر نحو عامين.

وقال مراسل الجزيرة في عمان إن الناخبين بدؤوا التصويت منذ ساعات الصباح الأولى وسط تأكيدات من الحكومة بأن هذه الانتخابات ستكون حرة ونزيهة.

ويتنافس 765 مرشحا على مقاعد المجلس النيابي الـ110، ومنها ستة مقاعد مخصصة للنساء وفق مرسوم ملكي صدر في فبراير/ شباط الماضي.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لأنها الأولى في عهد الملك عبد الله الثاني منذ توليه الحكم عام 1999, ولأن الحركة الإسلامية قررت خوضها بعد مقاطعة انتخابات عام 1997.

كما أنها تأتي بعد غزو العراق والإعلان عن مشروع السلام الذي يعرف باسم خارطة الطريق في الأراضي المحتلة، إضافة إلى الأحداث الدامية التي عصفت بمدينة معان الجنوبية.

واقتراع اليوم هو الرابع منذ عودة الحياة البرلمانية إلى المملكة عام 1989 عقب اضطرابات مدنية. ويحق لحوالي مليونين و350 ألف ناخب في الأردن من أصل نحو خمسة ملايين نسمة التصويت في الانتخابات.

ويشارك في الانتخابات 60 مرشحا فقط من الأحزاب، في حين ترشح الباقون بصفة مستقلين ويحظى معظمهم بتأييد عشائري قوي.

وقال مراسل الجزيرة في جنوب الأردن إن مدينة معان التي شهدت في السابق اضطرابات عنيفة بدت هادئة مع بدء عملية التصويت. وأضاف أن المواطنين يقبلون على التصويت وسط دعوات من بعض الجماعات السلفية بمقاطعة الانتخابات.

وفي شمال الأردن قال مراسل الجزيرة إن مراكز الاقتراع تشهد إقبالا كبيرا منذ الصباح الباكر، وذلك بسبب تقليص عدد المقاعد في الدوائر. وأشار المراسل إلى أن عدد المرشحين مقارنة بعدد المقاعد أعطى عملية التنافس طابعا عشائريا.

من جانبه قال مصطفى حمارنة مدير مركز الدراسات السياسية في الجامعة الأردنية إن الانتخابات الحالية تتميز بالحضور النسائي والدعاية الانتخابية الكبيرة.

وأشار في مقابلة مع الجزيرة إلى أن البعد الإقليمي لم يلعب دورا رئيسيا ومهما في الحملة الانتخابية، وأن الدور المهم كان للأجندة الداخلية للمرشحين.

ورجح حمارنة عدم اختلاف البرلمان المقبل عن المجالس النيابية السابقة أو حدوث مفاجآت بهذا الصدد، وتوقع عدم خروج قيادات جديدة إلا في القطاع النسوي.

المصدر : الجزيرة + وكالات