عائلة أردنية تمر بالقرب من ملصقات لعدد من المرشحين للانتخابات النيابية (الفرنسية)

يتوجه الناخبون في الأردن إلى صناديق الاقتراع غدا الثلاثاء للإدلاء بأصواتهم لاختيار مجلس نيابي جديد، بعد تأجيل هذه الانتخابات لعامين إثر حل العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لمجلس النواب في يونيو/ حزيران 2001.

وتكتسب هذه الانتخابات أهمية خاصة لأنها الأولى في عهد الملك عبد الله منذ تسلمه الحكم عام 1999, ولأن الأحزاب الإسلامية قررت خوضها، ولأنها تأتي بعد غزو العراق والإعلان عن مشروع السلام الذي يعرف باسم خارطة الطريق في الأراضي المحتلة، إضافة إلى ما وقع من أحداث داخلية دامية مثل أحداث مدينة معان.

وسيكون اقتراع يوم غد رابع انتخابات عامة منذ عودة الحياة البرلمانية إلى المملكة عام 1989 عقب اضطرابات مدنية. ويحق لحوالي مليونين و350 ألف ناخب في الأردن من أصل خمسة ملايين نسمة التصويت في انتخابات يتنافس عليها 765 مرشحا لشغل 110 مقاعد في البرلمان بينها ستة مخصصة للنساء لولاية مدتها أربع سنوات.

ويشارك في الانتخابات 60 مرشحا فقط من الأحزاب. وبينما يشكل أغلب الباقين المستقلين الذين لهم تأييد قوي في العشائر. كما أن هناك 12 مقعدا للأقلية المسيحية والشركس وتسعة مقاعد للبدو.

وقال مراسل الجزيرة في عمان إن مرحلة الدعاية الانتخابية انتهت دون مفاجآت وإن حالة من الترقب تسود الآن. من جانبه قال مصطفى حمارنة مدير مركز الدراسات السياسية في الجامعة الأردنية إن الانتخابات الحالية تميزت بالحضور النسائي والدعاية الانتخابية الكبيرة.

وأشار حمارنة في مقابلة مع الجزيرة إلى أن البعد الإقليمي لم يلعب دورا رئيسيا ومهما في الحملة الانتخابية وأن الدور المهم كان للأجندة الداخلية للمرشحين. ورجح حمارنة عدم اختلاف البرلمان عن المجالس النيابية السابقة أو حدوث مفاجآت بهذا الصدد، موضحا أنه لن تخرج قيادات جديدة إلا في القطاع النسوي.

وانتقد حمارنة قانون الصوت الواحد المعمول به حاليا، موضحا أن هذا القانون لم يخلق العشائرية في الأردن ولكنه عمقها، وأن المطلوب الآن الخروج بقانون عصري يساعد على بروز قوى جديدة ويعمق التيارات السياسية على حساب العشائرية والانطلاق نحو الحداثة.

عائلة أردنية تمر بالقرب من ملصقات لمرشحين (الفرنسية)
عودة الإسلاميين
وقد عادت الحركة الإسلامية في الأردن لتشارك في الانتخابات البرلمانية، وذلك بعد مقاطعة انتخابات العام 1997. وتخوض الحركة الانتخابات بمشاركة نحو 30 مرشحا تحت مظلة جبهة العمل الإسلامي بشعارها المعتاد (الإسلام هو الحل).

ويرى خصوم الحركة أنها غير قادرة على تحقيق احتياجات المجتمع بشعار يرونه أن خال من أي أطر عملية، خاصة أن الحركة نفسها شهدت انشقاقات بسبب قرار مجلس الشورى منع قيادات الصف الأول من الترشح للانتخابات.

وقد رحب وزير الداخلية الأردني قفطان المجالي بمشاركة الحركة الإسلامية في الانتخابات مشيرا إلى أنها ستثري هذه العملية الديمقراطية. وقال الوزير إن اتهامات حركة الإخوان المسلمين للحكومة بالانحياز لبعض المرشحين على حساب بعضهم الآخر عارية عن الصحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات