مقتل عراقي والاحتلال يواصل حملته ضد المقاومة
آخر تحديث: 2003/6/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/15 هـ

مقتل عراقي والاحتلال يواصل حملته ضد المقاومة

جنود أميركيون أثناء اشتباك مع مسلحين عراقيين بالموصل أمس (الفرنسية)

أعلنت القوات الأميركية في العراق أنها قتلت عراقيا وأصابت سبعة آخرين بجراح مساء أمس أثناء محاولتهم الهرب من سجن أبو غريب قرب العاصمة العراقية.

وبرر بيان للجيش الأميركي إطلاق النار بأنه دفاع عن النفس وزعم أن السجناء ألقوا الحجارة على جنوده وحاولوا مهاجمتهم أثناء محاولتهم الهرب. وأشار البيان إلى أن اثنين من السجناء العراقيين في حالة خطرة في حين أصيب جندي بجروح طفيفة.

وتعد هذه المحاولة الثانية لسجناء عراقيين يحاولون الهرب من سجن يديره الأميركيون في العراق في غضون يومين, فقد قتل عراقيان الخميس الماضي أثناء محاولتهم الهرب أيضا بحسب المصادر الأميركية من معسكر اعتقال بمطار بغداد.

هجوم موسع
وتزامن هذا مع عملية عسكرية موسعة للقوات الأميركية شمال وغرب بغداد راح ضحيتها عشرات العراقيين الذي قالت القوات الأميركية إنهم من فلول حزب البعث وفدائيي صدام. وشارك في العملية التي أطلق عليها اسم "شبه الجزيرة" عدد كبير من الجنود والطائرات المروحية والمدرعات.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن القوات الأميركية هاجمت بالمروحيات والدبابات منطقة السحل قرب مدينة راوة غرب العاصمة العراقية. وقال شهود عيان إن نحو 80 شخصا قتلوا في الهجوم، كما قتل عدد من المدنيين من أهالي المدينة.

وزعم متحدث عسكري أميركي أن الهجوم استهدف معسكرا لتدريب فدائيي صدام يقع على بعد نحو 150 كلم شمال غرب بغداد، موضحا أن الفرقة 101 المحمولة جوا ووحدات العمليات الخاصة شاركت في الغارة التي بدأت بهجوم جوي على المعسكر. وأصيب جندي أميركي في العملية.

ويوم أمس أعلنت القوات الأميركية أنها قتلت 27 عراقيا هاجموا دورية دبابات شمال بغداد. وأضافت في بيان أن المقاتلين أطلقوا قذائف صاروخية على دورية دبابات تابعة للفرقة الرابعة مشاة في مدينة بلد التي تبعد نحو 90 كلم عن العاصمة بغداد.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء اليوم عن مواطن عراقي قوله إن القوات الأميركية قتلت أمس خمسة مدنيين بينهم رجل في السبعين من العمر وثلاثة من أبنائه. ورفض متحدث عسكري التعليق بأكثر من القول إن المدنيين الذي يطلقون النار لن يعتبروا من الآن فصاعدا مدنيين.

جنود أميركيون يحتجزون عراقيين غربي بغداد (أرشيف)

وتواصل القوات الأميركية في مدينة بلد حملة واسعة النطاق للقضاء على مسلحين تقول إنهم مؤيدون للرئيس العراقي السابق صدام حسين ومن بقايا المتطوعين الأجانب.

وفي بلدة الضلوعية شمالي بغداد قتل الجنود الأميركيون أربعة عراقيين في عملية تمشيط استغرقت ستة أيام وانتهت أمس.

وذكرت الأنباء أن الهدف من العملية كان القبض على المسؤول العراقي السابق علي حسن المجيد الشهير بعلي الكيماوي، ولكن العملية أسفرت في النهاية عن اعتقال حوالي 400 عراقي ليس بينهم المجيد.

وأعلن قائد القوات البرية الأميركية بالعراق أن الأسرى العراقيين كشفوا للمحققين الأميركيين عن مواقع محتملة لأسلحة غير تقليدية. وقال الجنرال ديفد مكيرنان في مؤتمر صحفي بالبنتاغون إن المهمة في العراق مازالت "عملية قتالية" وسط الهجمات المنتظمة التي تتعرض لها القوات الأميركية.

وتسعى واشنطن لنزع أسلحة المواطنين في محاولة للقضاء على هذه الهجمات، لكن العراقيين رفضوا تسليم أسلحتهم بعدما أمهلتهم القوات الأميركية أسبوعين آخرين. ورغم الإجراءات المشددة التي ستتخذها قوات الاحتلال ضد من لم يقم بتسليم سلاحه فإن مراكز الشرطة لم تتسلم سوى أعداد قليلة من بنادق الكلاشينكوف.

في هذه الأثناء يواصل مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعمال التفتيش لمجمع التويثة النووي قرب بغداد. ويحاول المفتشون الوقوف على حجم الأضرار التي لحقت بالمجمع وكميات اليورانيوم التي اختفت بسبب أعمال السلب التي تلت غزو العراق.

قوات دانماركية
من جهة أخرى وصلت قوات دانماركية وإيطالية إلى مدينة البصرة الجنوبية للقيام بمهام حفظ الأمن في المدينة التي تخضع لسيطرة القوات البريطانية. وبدأت القوات الدانماركية تأكيد وجودها عبر تسيير دوريات في شوارع المدينة.

وتعهدت الدانمارك بنشر نحو 300 جندي في العراق أقاموا لدى وصولهم معسكرين في الجزء الشمالي من البصرة. وتخضع الكتيبة الدانماركية لقيادة الفرقة البريطانية المدرعة الأولى. أما القوات الإيطالية فوصل منها نحو 200 جندي هم طليعة قوة مؤلفة من ثلاثة آلاف جندي ستتولى حفظ الأمن في محافظة البصرة ومحيطها.

المصدر : الجزيرة + وكالات