مأزق السلطة بين ضغوط الخارج وحماس المقاومة
آخر تحديث: 2003/6/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/14 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/15 هـ

مأزق السلطة بين ضغوط الخارج وحماس المقاومة

اجتماع عرفات وعباس في رام الله الأسبوع الماضي (الفرنسية)

صعدت إسرائيل من عملياتها العسكرية في الأراضي الفلسطينية إلى درجة غير مسبوقة منذ عام تقريبا، وشحذت تلك الهجمات إرادة الفصائل الفلسطينية وهيأتها للرد بمزيد من العمليات. وفي هذا الوقت قررت إسرائيل إعادة نشر قواتها في مناطق من قطاع غزة لتسلم مسؤولية الأمن فيها للسلطة الفلسطينية.

ويعني ذلك عمليا وضع أجهزة أمن السلطة الواهنة في مواجهة مع فصائل المقاومة المتحمسة التي ترفض تسليم أسلحتها، وتصر على وقف متبادل لاستهداف المدنيين قبل أي حديث عن هدنة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اقترح في اجتماعات سابقة مع نظيره الفلسطيني محمود عباس انسحابا جزئيا من أجزاء بشمال غزة، على أن تقوم قوات الأمن الفلسطينية بحملة صارمة ضد المقاومين وتمنع إطلاق صواريخ القسام على المستعمرات اليهودية القريبة من قطاع غزة.

لكن عباس رفض العرض وقال إنه يحتاج أولا إلى العمل من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع فصائل المقاومة الفلسطينية. وكاد الفلسطينيون أن يتوصلوا إلى اتفاق يعفي السلطة والمقاومة من مخاطر صدام داخلي لولا التصعيد الإسرائيلي الذي بلغ ذروته بمحاولة اغتيال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة حماس.

ولا تبدي الفصائل الفلسطينية حماسا للعرض الإسرائيلي الذي حظي بموافقة السلطة، ويقول الرنتيسي إن السلطة "لا تفهم دورها" مشددا على أن دور أي سلطة في العالم هو حفظ أمن مواطنيها "وليس حفظ أمن أعدائها".

كما أن السلطة الفلسطينية نفسها تشكو سوء أوضاع أجهزتها الأمنية. ويؤكد وزير شؤون الأمن الداخلي الفلسطيني محمد دحلان أن الأجهزة الأمنية مستعدة لاستعادة السيطرة على القطاعات التي ستخليها إسرائيل، "لكن أجهزتنا الأمنية في حالة سيئة بعد الضربات التي وجهتها إسرائيل ولذا علينا تعزيزها وإعادة تأهيلها".

ونحا وزير شؤون مجلس الوزراء ياسر عبد ربه هذا المنحى أيضا إذ أكد إثر اجتماع لقادة الأمن بمدينة رام الله بالضفة الغربية أن السلطة الفلسطينية لا يمكنها الاضطلاع بمسؤولياتها دون ضمان أميركي بأن إسرائيل ستوقف التصعيد العسكري ضد الفلسطينيين.

ووسط هذه الأجواء يصل إلى المنطقة فريقان مصري وأميركي في محاولة لإنقاذ خطة خارطة الطريق بعد ما لحق بها من أضرار في سبعة أيام دامية. ويقود الفريق الدبلوماسي الأميركي المخضرم جون وولف الذي كانت مهمته الأصلية هي الإشراف على تنفيذ خطوات متبادلة لبناء الثقة بين الجانبين، في حين سيتولى الفريق المصري التأكد من تسلم القوات الفلسطينية المناطق التي ستخليها قوات الاحتلال.

المصدر : الجزيرة + وكالات