فلسطينيون يشيعون الشهيد فؤاد اللداوي في غزة (الفرنسية)

استشهد فتى فلسطيني برصاص قوات الاحتلال في مخيم للاجئين قرب مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية.

وقالت مصادر طبية وشهود عيان إن جنود الاحتلال أطلقوا النار على شاب كان يرشق دبابة إسرائيلية بالحجارة فأردوه قتيلا على الفور.

وكانت قوات الاحتلال مدعومة بالدبابات والمدرعات والمروحيات الحربية قد اجتاحت مدينة طولكرم ومخيمها في شمال الضفة الغربية فجر اليوم وسط إطلاق كثيف للنيران، مما أسفر عن إصابة أربعة فلسطينيين بجروح.

وفي قطاع غزة شيع الفلسطينيون اليوم الشهيد فؤاد اللداوي عضو حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وكان اللداوي استشهد وأصيب 26 فلسطينيا آخر في غارة شنتها مروحيات الاحتلال على سيارة كان يستقلها في غزة أمس.

محمد دحلان ونبيل أبو ردينة يغادران مبنى المقاطعة برام الله (الفرنسية)
تنسيق أمني
وبعد ثلاثة أيام من التصعيد الإسرائيلي الدامي في قطاع غزة، يتوقع أن يستأنف مسؤولون في السلطة الفلسطينية والحكومة الإسرائيلية محادثات أمنية رفيعة المستوى مساء اليوم السبت في محاولة لاحتواء الموقف المتفجر.

وأسفرت سبع غارات جوية إسرائيلية على مدينة غزة في الأيام الثلاثة الماضية عن استشهاد 33 فلسطينيا وجرح ما يزيد عن 170 آخرين.

وفي المقابل قتل 16 إسرائيليا وجرح نحو 100 آخرين في عملية فدائية نفذها رجال المقاومة الفلسطينية بالقدس الأربعاء الماضي، وتعهدت المقاومة بشن المزيد من الهجمات ودعت الأجانب إلى مغادرة إسرائيل كما هددت باغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

ومن المتوقع أن يهيمن على الاجتماع عرض إسرائيل مجددا الانسحاب من أجزاء من قطاع غزة مقابل حملة فلسطينية صارمة ضد رجال المقاومة الفلسطينية.

وقال رعنان غيسين وهو معاون رئيسي لشارون إن الاجتماع سيضم وزير الشؤون الأمنية الفلسطيني محمد دحلان ومنسق شؤون الحكومة الإسرائيلية في الأراضي المحتلة عاموس جلعاد ورئيس جهاز شين بيت للأمن الداخلي آفي ديختر.

لكن دحلان نفى الأنباء التي تحدثت عن هذا اللقاء، واكتفى بالقول "إنه لم يتقرر أي موعد بعد حتى الآن".

مجلس الأمن الفلسطيني
واختتم مجلس الأمن القومي الفلسطيني اليوم اجتماعا ثانيا في مقر الرئيس ياسر عرفات برام الله لدراسة مقترح إسرائيلي بإعادة الانتشار من بعض مناطق السلطة الفلسطينية التي أعادت احتلالها واستعداداتها لتولى المسؤولية الأمنية فيها.

ووافقت السلطة على اقتراح إسرائيلي بتولي المسؤوليات الأمنية في مناطق بالقطاع بعد تصريحات موفاز، التي قال فيها إن إسرائيل مستعدة لتسليم مسؤولية الأمن في قطاع غزة للفلسطينيين.

وأثار قبول السلطة بتولي المهام الأمنية استياء في صفوف المقاومة التي رأت في الخطوة الإسرائيلية بداية لزرع فتنة داخلية بين الفلسطينيين، ودعت حركة حماس السلطة إلى توفير الأمن للفلسطينيين بدلا من الانشغال بحماية أمن الإسرائيليين، حسب قول عبد العزيز الرنتيسي القيادي في حماس.

ومن المقرر أن يصل وفد أميركي لمراقبة تطبيق خارطة الطريق في وقت لاحق اليوم. ويتكون الفريق من 10 إلى 15 مسؤولا في الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) ووزارة الخارجية برئاسة مساعد وزير الخارجية جون وولف.

عبد العزيز الرنتيسي بعد مغادرته المستشفى (رويترز)
هدنة مشروطة
في غضون ذلك قال وزير شؤون مجلس الوزراء الفلسطيني ياسر عبد ربه إن وفدا أمنيا مصريا رفيع المستوى سيصل إلى قطاع غزة يوم غد الأحد لعقد لقاءات مع قادة الفصائل الفلسطينية وتحديدا حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشأن التوصل لاتفاق بوقف إطلاق النار.

ورفضت حركتا حماس والجهاد الإسلامي عرضا غير رسمي من رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لإعلان هدنة مع الفلسطينيين لمدة ثلاثة أيام تتوقف فيها إسرائيل عن ملاحقة أعضاء وقادة المقاومة مقابل وقف المقاومة هجماتها ضد إسرائيل.

وقال عبد العزيز الرنتيسي أحد أبرز قياديي حماس في غزة "إن حماس ترفض أي دعوة أو حديث عن الهدنة في ظل استمرار العدوان الصهيوني", مؤكدا أن "كلمة هدنة ليست واردة في قاموسنا". وشدد على أن حماس لم تطلب وقف ملاحقة ناشطيها وقادتها وإنما وقف استهداف جميع المدنيين الفلسطينيين.

وأضاف الرنتيسي الذي نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية الثلاثاء الماضي في تصريح للجزيرة أن الحركة لن تدخل في صدام مع السلطة الفلسطينية التي طالبها بحماية أمن الفلسطينيين.

وتبنت حركة الجهاد الإسلامي الموقف ذاته وقال محمد الهندي أحد قادة الحركة إن "اقتراح شارون بالنسبة لنا مرفوض وهو تضليل للعالم وكأننا نحن المعتدين وهو الذي يطلب السلام"، مشيرا إلى أن شارون "يريد أن يصرفنا عن القضايا الأساسية ويظهر للعالم وكأنه رجل يدعو إلى السلام".

المصدر : الجزيرة + وكالات