قنبلة تنفجر قرب عربة عسكرية أميركية في الموصل أمس(الفرنسية)

قتلت القوات الأميركية حوالي 100 عراقي في عمليات عسكرية شمال وغرب العاصمة العراقية بغداد استمرت على مدى الأيام الماضية. وجاءت هذه العمليات بعد تصاعد الهجمات على قوات الاحتلال الأميركي بالعراق في الأسابيع الماضية والتي أدت إلى مقتل وإصابة عشرات الجنود الأميركيين.

وشارك في تنفيذ العملية التي أطلق عليها اسم "شبه الجزيرة" عدد كبير من الجنود والطائرات المروحية والمدرعات، وشملت مناطق غالبية سكانها من السنة شمال وغرب العاصمة العراقية بغداد.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن القوات الأميركية هاجمت بالمروحيات والدبابات منطقة السحل قرب مدينة راوة غرب العاصمة العراقية. وقال شهود عيان إن نحو 80 شخصا قتلوا في الهجوم، وأضافوا أن عددا من المدنيين من أهالي مدينة راوة قتلوا أيضا في العملية.

وقد نفى عضو في المجلس البلدي لمدينة راوة أن يكون القتلى من فلول حزب البعث أو فدائيي صدام كما ذكرت المصادر الأميركية. وأوضح في لقاء مع الجزيرة أن عددا من الضحايا كانوا يحملون مصاحف ويظهر من أشكالهم أنهم عراقيون.

وذكر متحدث عسكري أميركي أن الهجوم استهدف معسكرا لتدريب فدائيي صدام، موضحا أن الفرقة 101 المحمولة جوا ووحدات العمليات الخاصة شاركت في الغارة التي بدأت بهجوم جوي على المعسكر الواقع على بعد نحو 150 كلم شمال غرب بغداد، وأصيب جندي أميركي في العملية.

هجوم بالدبابات

جنديان أميركيان أثناء دورية ببغداد (رويترز)
وفي تطور آخر أعلنت القيادة الأميركية الوسطى أن القوات الأميركية قتلت 27 عراقيا هاجموا دورية دبابات شمال بغداد. وقال بيان أميركي إن المقاتلين أطلقوا قذائف صاروخية على دورية دبابات تابعة للفرقة الرابعة مشاة في مدينة بلد التي تبعد نحو 90 كلم عن العاصمة بغداد.

وأضاف البيان أن الدبابات ردت على إطلاق النار فقتلت أربعة من المهاجمين على الفور ثم تعقبت الباقين فقتلت 23 منهم بمساعدة مروحيات أباتشي.

كما قتل أربعة عراقيين في عملية تمشيط استغرقت ستة أيام وانتهت أمس قامت بها القوات الأميركية في بلدة الضلوعية شمال بغداد.

وذكرت الأنباء أن الهدف من العملية كان القبض على المسؤول العراقي السابق علي حسن المجيد الشهير بعلي الكيماوي، ولكنّ العملية أسفرت في النهاية عن اعتقال حوالي 400 عراقي ليس بينهم المجيد.

وأعلن قائد القوات البرية الأميركية بالعراق أن الأسرى العراقيين كشفوا للمحققين الأميركيين عن مواقع محتملة لأسلحة غير تقليدية رغم أن عملية البحث ستستغرق بعض الوقت. وقال الجنرال ديفد مكيرنان في مؤتمر صحفي بالبنتاغون إن المهمة في العراق مازالت "عملية قتالية" وسط الهجمات المنتظمة التي تتعرض لها القوات الأميركية من قبل من وصفهم بالموالين للرئيس المخلوع صدام حسين.

اشتباكات بالموصل

الجنود الأميركيون يتعقبون عددا من العراقيين في البصرة أمس (الفرنسية)
وفي إطار المواجهات قالت مصادر أميركية إن جنديا أميركيا أصيب بجروح خطيرة في اشتباك مع مسلحين بمدينة الموصل شمال العراق أمس. ودارت الاشتباكات لعدة ساعات في شوارع المدينة حيث ألقى المهاجمون القنابل اليدوية على القوات الأميركية التي اعتقلت عشرات العراقيين.

واتسعت الهجمات لتشمل خطوط نقل البترول من العراق إلى تركيا، إذ أشعل مجهولون النار في خط الأنابيب الرئيسي لتصدير النفط من حقول كركوك في شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا حريقين منفصلين في الأنبوب على بعد 15 كلم من مصفاة بيجي القريبة من الطريق السريع الواصل بين بغداد ومدينة الموصل.

ويعتقد أن المهاجمين استخدموا عبوات ناسفة لتفجير الأجزاء التي تمر في منطقة مكحول على بعد نحو 200 كلم شمال بغداد. لكن مهندسين أميركيين زعموا أن الحريق نجم عن تسرب غاز.

قوات دنماركية
من جهة أخرى وصلت قوات دانماركية وإيطالية إلى مدينة البصرة الجنوبية للقيام بمهام حفظ الأمن في المدينة التي تخضع لسيطرة القوات البريطانية. وبدأت القوات الدانماركية تأكيد وجودها عبر تسيير دوريات في شوارع المدينة.

وتعهدت الدانمارك بنشر نحو 300 جندي في العراق أقاموا لدى وصولهم معسكرين في الجزء الشمالي من البصرة. وتخضع الكتيبة الدانماركية لقيادة الفرقة البريطانية المدرعة الأولى. أما القوات الإيطالية فوصل منها نحو 200 جندي هم طليعة قوة مؤلفة من ثلاثة آلاف جندي ستتولى حفظ الأمن في محافظة البصرة ومحيطها.

المصدر : الجزيرة + وكالات