100 قتيل عراقي في يوم "الغضب الأميركي"
آخر تحديث: 2003/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/14 هـ

100 قتيل عراقي في يوم "الغضب الأميركي"

جنديان أميركيان يحاولان اعتقال عراقي في الفلوجة (رويترز _ أرشيف)

ارتفع عدد قتلى الهجوم الأميركي على ما وصف بأنه معسكر تدريب لمقاومين عراقيين يقع في بلدة راو بوسط العراق إلى 80 شخصا، وقال مراسل للجزيرة زار المنطقة إن "المنظر مرعب" مضيفا أن الأهالي نفوا أن يكون القتلى الذين قصفتهم نحو 20 مروحية حربية أميركية في حقول للقصب، من فدائيي صدام أو من سكان المنطقة، ولم يستبعد هؤلاء أن يكونوا من المتطوعين العرب.

وقال المراسل إن أشلاء جثث بشرية وبقايا مصاحف تبعثرت في المكان في حين انشغل الأهالي بمحاولة دفن القتلى، وأبلغ شهود عيان الجزيرة بأنهم شاهدوا القوة الأميركية تنقل بقايا مروحية أو أكثر تحطمت في الموقع بينما شاهد المراسل بقايا مروحية في موقع الهجوم لم تنقلها القوات الأميركية.

ولم يعرف عدد القتلى في صفوف الأميركيين في العملية التي استمرت 48 ساعة، في وقت تحدث فيه الأهالي عن عمليات إعدام ميدانية تعرض لها بعض من كانوا في موقع الهجوم. وبينما شوهدت بعض الجثث وقد ربطت أعناقها بحبال، أشار آخرون إلى حدوث عمليات صلب لمعتقلين تمت تصفيتهم على ما يبدو.

عملية شبه الجزيرة
وكانت القوات الأميركية أعلنت قتل عشرات الأشخاص فيما اعتبرته معسكر تدريب لمقاتلين من فدائيي صدام وهم مؤسسة عسكرية أنشئت في عهد الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين، وهاجمت مروحيات وطائرات حربية مكانا يقع شمال شرق بلدة بلد، قبل أن تفسح المجال لفرقة محمولة جوا بالوصول إلى المنطقة لتمشيطها.

وقال بيان أميركي إنه تم العثور في العملية التي أطلق عليها اسم "شبه الجزيرة" على معسكر تدريب يحتوي على 70 أو80 صاروخ سام أرض جو وما يتراوح بين 75 و78 قذيفة صاروخية وعشرات البنادق من طراز إيه كيه/47.

وفي موقع آخر قرب بلدة بلد حيث يسود التوتر لقي 27 عراقيا مصرعهم برصاص جنود الاحتلال، وقال بيان للجيش إن هؤلاء جميعا كانوا يحاولون مهاجمة دورية دبابات أميركية، وحسب البيان الأميركي فإن المقاتلين أطلقوا قذائف صاروخية على دورية دبابات تابعة للفرقة الرابعة مشاة في بلد التي تبعد نحو 90 كلم عن العاصمة.

وقال البيان إن "الدبابات ردت على إطلاق النار فقتلت أربعة من المهاجمين وأرغمت البقية على الفرار، لكن دبابات ومركبات برادلي المقاتلة تدعمها مروحيات أباتشي لاحقت بقية المجموعة فقتلت 23 من المهاجمين".

وقتل نحو 40 جنديا أميركيا في هجمات متفرقة في العراق منذ احتلت القوات الأميركية مدينة بغداد قبل نحو شهرين. وأنحت السلطات الأميركية على مجموعات من البعثيين وجماعات مسلحة و"عناصر مخربة أخرى" باللائمة في هذه الهجمات.

وتركزت الهجمات في بغداد ومنطقتين قريبتين إلى الغرب قرب الفلوجة والرمادي وإلى الشمال حول بلد وبعقوبة وتكريت، لكن لم تعلن أي جهة مسؤوليتها حتى الآن عن تلك الهجمات. ويقول بعض الأهالي ومراقبون إن تلك الهجمات رد على الاحتلال في حين يرجعها آخرون إلى سوء الممارسات الأميركية بحق المواطنين العراقيين.

من تظاهرة اليوم (الفرنسية)
اقتحام مسجد
وتظاهر مئات المسلمين السنة اليوم في بغداد احتجاجا على اقتحام القوات الأميركية مسجد أبو حنيفة النعمان في المدينة. وأشارت تقديرات إلى أن أكثر من 1500 شخص شاركوا في التظاهرة التي انطلقت بعد صلاة الجمعة.

ورفع المتظاهرون في المسيرة التي تقدمها ثلاثة من أئمة أكبر مساجد العاصمة العراقية "لا تنتهكوا حرمات المساجد" و"المساجد أماكن مقدسة لا تنتهكوها بأرجلكم النجسة".

واقتحم جنود أميركيون منتصف ليل الخميس الجمعة مسجد حذيفة بن اليمان في حي يقع جنوب بغداد، وقال بعض المشاركين في التظاهرة إن الجنود زعموا أنهم يفتشون عن أسلحة مخبأة لكن كانوا يتعمدون استفزاز مشاعر المسلمين.

واتهم الأميركيون في الثاني من يونيو/ حزيران الجاري بعض العراقيين بإخفاء أسلحة في المساجد، واستخدام المساجد قواعد للانطلاق نحو أهداف أميركية.

اشتباكات بالموصل
وفي إطار المواجهات قالت مصادر أميركية إن جنديا أميركيا أصيب بجروح خطيرة في اشتباك مع مسلحين بمدينة الموصل شمالي العراق اليوم.

جنود قرب الحريق الذي نشب في الأنبوب (رويترز)

واتسعت الهجمات لتشمل خطوط نقل البترول من العراق إلى تركيا، إذ أشعل مجهولون النار في خط الأنابيب الرئيسي لتصدير النفط من حقول كركوك في شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي.

وقال شهود عيان إنهم شاهدوا حريقين منفصلين في الأنبوب على بعد 15 كلم من مصفاة بيجي القريبة من الطريق السريع الواصل بين بغداد ومدينة الموصل.

ويعتقد أن المهاجمين استخدموا عبوات ناسفة لتفجير الأجزاء التي تمر في منطقة مكحول على بعد نحو 200 كلم شمالي بغداد. لكن مهندسين أميركيين زعموا أن الحريق نجم عن تسرب غاز.

المصدر : الجزيرة + وكالات