فلسطينيون يسعفون صبيا أصيب في الغارة الإسرائيلية مساء الجمعة (رويترز)

استشهد مواطن فلسطيني وجرح 26 آخرون بينهم أطفال ونساء في غارة جديدة شنتها مروحيات عسكرية إسرائيلية مساء الجمعة على قطاع غزة.

وقالت مراسلة الجزيرة في غزة إن المروحيات الإسرائيلية أطلقت صواريخ على سيارة مدنية في حي الصبرة وسط القطاع كانت تقل -حسب المزاعم الإسرائيلية- نشطاء أطلقوا صواريخ على مستوطنة سيدروت جنوبي إسرائيل.

وعلمت المراسلة من مصادر طبية فلسطينية أن الشهيد يدعى فؤاد اللداوي (26 عاما) أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية حماس.

وقد جاءت الغارة ضمن سلسلة الهجمات التي تشنها قوات الاحتلال على القطاع في أعقاب العملية الفدائية التي استهدفت حافلة ركاب في القدس أول أمس وأسفرت عن مصرع 16 إسرائيليا، والتي جاءت عقب محاولة إسرائيل اغتيال القيادي البارز في حماس عبد العزيز الرنتيسي. وقد أدى التصعيد الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة والضفة الغربية إلى استشهاد عشرة أشخاص وجرح آخرين.

من جهة أخرى أعلن مصدر عسكري إسرائيلي أن إسرائيليا قتل بالرصاص مساء الجمعة في مدينة جنين شمال الضفة الغربية. وقال شهود عيان إنهم رأوا رجلا مصابا برصاصة في رأسه أطلقت عن قرب قبل أن تقوم سيارة إسعاف إسرائيلية بنقله. وهذا هو ثاني إسرائيلي يقتل في جنين خلال يومين حيث عثرت قوات الاحتلال أمس على جثة إسرائيلي في قرية يعبد جنوبي جنين.

اجتماع أمني

ياسر عرفات (رويترز)

في هذه الأثناء قالت مراسلة الجزيرة إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ترأس اجتماعا طارئا لقادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية الذين تمكنوا من الوصول إلى رام الله قادمين من غزة.

ومن بين المشاركين في الاجتماع وزير الأمن الداخلي محمد دحلان، ومدير الأمن العام اللواء عبد الرزاق المجايدة، ومدير المخابرات العامة اللواء أمين الهندي بالإضافة إلى كبار الضباط الأمنيين والعسكريين في القطاع.

ومن المتوقع أن يبحث الاجتماع التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية لا سيما مع الحديث عن هدنة بين فصائل المقاومة وقوات الاحتلال. وقد علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن مصر حصلت على وعود مؤكدة من قيادات حركة حماس باستعدادها وقف عملياتها ضد الإسرائيليين مؤقتا شريطة أن توقف إسرائيل اعتداءاتها على الفلسطينيين.

وقال المراسل إن مصر سترسل وفدا يضم عشر شخصيات أمنية وسياسية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة في اليومين المقبلين للمساعدة في عقد لقاءات مباشرة بين رئيس الوزراء محمود عباس وفصائل المقاومة، إلى جانب الترتيب مع الجانب الأميركي لعقد لقاءات إسرائيلية فلسطينية بحثا عن هدنة.

قوات دولية
وفي سياق متصل رفض أحد ممثلي إسرائيل في الأمم المتحدة بشكل قاطع فكرة نشر قوة دولية لحفظ السلام بهدف وضع حد للمواجهات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال الرجل الثاني في البعثة الإسرائيلية أرييه ميكيل إن الحكومة الإسرائيلية لا تعتقد أن أي قوة أجنبية يمكن أن تكون ضرورية.

وجاءت تصريحات ميكيل في معرض رده على اقتراح الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بنشر قوات لحفظ السلام في الأراضي المحتلة. وقد عارضت الحكومة الإسرائيلية باستمرار نشر قوات تابعة للأمم المتحدة, لكنها وافقت في إطار خطة السلام الدولية المعروفة بخارطة الطريق على وجود مراقبين أميركيين.

آري فليشر يتحدث للصحفيين (أرشيف)

من جانبها استبعدت الولايات المتحدة إرسال قوات أميركية إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال الناطق باسم البيت الأبيض آري فليشر
إنه يتعين على الأطراف نفسها بالتعاون مع الدول العربية أن تتوصل إلى حل من أجل كبح جماح المقاومة بدون إرسال قوات أميركية إلى المنطقة.

وأشار فليشر في تصريحاته إلى أن خارطة الطريق تدعو إلى وقت ما وصفه بالإرهاب. ومن المقرر أن تجتمع اللجنة الرباعية التي وضعت خارطة الطريق في الأردن يوم 22 يونيو/ حزيران الجاري لدفع عملية السلام.

كما يتوقع أن يشارك في الاجتماع وزير الخارجية الأميركي كولن باول. وكان الوزير الأميركي قد صرح في وقت سابق اليوم أن بلاده تواقة لرؤية إسرائيل تمارس ضبط النفس في انتقامها من الهجمات الفلسطينية.

وطالب باول في المقابل بضرورة وقف الهجمات ضد الإسرائيليين. وأشار إلى أن المسؤولين الأميركيين أجروا محادثات وصفها بأنها جيدة مع القيادات الفلسطينية والإسرائيلية خلال الساعات الـ24 الماضية, مشيرا إلى أن الجانبين أعربا عن رغبتهما في التمسك بخارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات