شهيد في غزة ضمن مسلسل التصعيد الإسرائيلي
آخر تحديث: 2003/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/14 هـ

شهيد في غزة ضمن مسلسل التصعيد الإسرائيلي

فلسطينيات يشاركن في مسيرة تأييدا لحماس في مخيم الرشيدية جنوبي لبنان (الفرنسية)

استشهد فلسطيني وأصيب العشرات بجروح في غارات جديدة شنتها قوات الاحتلال الإسرائيلي على حي الصبرة في غزة ضمن اعتداءاتها المستمرة على الفلسطينيين. واستهدف القصف سيارة شرقي مدينة غزة كانت تقل فلسطينيين زعمت إسرائيل أنهم أطلقوا صواريخ على مستوطنة سيدروت جنوبي إسرائيل.

وفي وقت سابق اليوم استشهد فلسطينيان أحدهما من قادة سرايا القدس في جنين برصاص وحدات إسرائيلية خاصة وأصيب ثلاثة آخرون. واجتاحت قوات الاحتلال مدينة جنين وفرضت حظر التجول فيها بعدما عثرت على جثة إسرائيلي قرب بلدة يعبد جنوبي جنين.

وفي السياق علم مراسل الجزيرة في القاهرة أن مصر حصلت على وعود مؤكدة من قيادات حركة المقاومة الإسلامية "حماس" باستعدادها وقف عملياتها ضد الإسرائيليين مؤقتا شريطة أن توقف إسرائيل اعتداءاتها على الفلسطينيين.

وأضاف المراسل أن القاهرة سترسل وفدا يضم عشر شخصيات أمنية وسياسية إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة في اليومين المقبلين للمساعدة في عقد لقاءات مباشرة بين رئيس الوزراء محمود عباس وفصائل المقاومة، إلى جانب الترتيب مع الجانب الأميركي لعقد لقاءات إسرائيلية فلسطينية بحثا عن هدنة.

وقال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن الساعات الـ48 القادمة ستكون حاسمة وستشكل مفترق طرق، مطالبا الإدارة الأميركية بالضغط على إسرائيل لوقف التصعيد، ومنتقدا الضغط الأميركي على الجانب الفلسطيني فقط.

تشييع شهداء
وفي غزة شيع آلاف الفلسطينيين الشهيد ياسر طه أحد قادة الجناح العسكري لحركة حماس وزوجته وطفلتيه الذين اغتالتهم قوات الاحتلال أمس. وردد المشيعون هتافات غاضبة ضد إسرائيل وتوعدوا بالانتقام لشهدائهم.

وبينما جددت إسرائيل عزمها استهداف جميع قادة حماس بمن فيهم مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين، شددت سلطات الاحتلال إجراءاتها الأمنية في القدس تحسبا لاندلاع مواجهات عقب صلاة الجمعة، وواصلت إغلاقها لمدن الضفة الغربية.

وقامت الشرطة بتفتيش المارة من الفلسطينيين في المدينة المقدسة والتدقيق في هوياتهم كما كثفت الدوريات في شوارعها وأقامت فيها حواجز لتفتيش سيارات الفلسطينيين.

ومع ذلك فقد أصيبت مستوطنتان إسرائيليتان بجروح بعدما أطلق مسلحون فلسطينيون النار على سيارتهما قرب مستوطنة نيف تسوف في الضفة الغربية. وذكرت مصادر إسرائيلية أن جراح إحداهما خطرة. وقد هرعت سيارات الإسعاف إلى مكان الحادث ونقلت المصابتين إلى أحد المستشفيات في تل أبيب لتلقي العلاج.

وبينما تعهدت حكومة رئيس الوزراء أرييل شارون باستهداف قادة حماس بالاغتيال أظهر استطلاع للرأي أجرته صحيفة يديعوت أحرونوت أن 67% من الإسرائيليين يؤيدون وقف سياسة الاغتيالات لإعطاء محمود عباس فرصة لفرض سلطاته.

قلق ومساع سلمية

أنان يطالب بنشر قوات دولية في الأراضي الفلسطينية (رويترز)

وبينما أعلنت الإدارة الأميركية نيتها إرسال جون وولف مبعوثها الخاص إلى المنطقة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إلى نشر قوة دولية لحفظ السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني. وقال أنان إن نشر مراقبين أميركيين للإشراف على تطبيق خارطة الطريق لن يكون كافيا لوقف سفك الدماء.

وتأتي زيارة وولف للمنطقة في سياق جهد أميركي أوسع يرمي إلى احتواء التوتر وإنقاذ خطة السلام، إذ قال مسؤولون أميركيون إن الخارجية الأميركية ستنظم لقاء في الأردن في 22 من الشهر الجاري للمجموعة الرباعية لبحث التصعيد الخطير في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

وقد أعرب الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء اللبناني رفيق عن قلقهما لتدهور الوضع في الشرق الأوسط أثناء لقاء استمر أكثر من ساعتين. كما أعرب رئيس الوزراء الكندي جان كريتيان عن قلقه من التوتر ودعا جميع الأطراف إلى تطبيق خارطة الطريق. وعبرت ألمانيا عن موقف مماثل، وقال وزير خارجيتها يوشكا فيشر إنه لا يرى أي "بديل عن حل سلمي".

المصدر : الجزيرة + وكالات