تسعة شهداء بالضفة والقطاع والتصعيد يتواصل
آخر تحديث: 2003/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2003/6/13 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/14 هـ

تسعة شهداء بالضفة والقطاع والتصعيد يتواصل

فلسطينيون يحملون جثة أحد شهداء الغارة على حي الشيخ رضوان في غزة (رويترز)

تواصلت العمليات العسكرية لقوات الاحتلال الإسرائيلي في المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية وقطاع غزة في حين توعدت فصائل المقاومة الفلسطينية بمواصلة الرد على هذا التصعيد.

وذكر بيان لكتائب عز الدين القسام الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية حماس أنها أطلقت ستة صواريخ من نوع قسام على بلدة سديروت الإسرائيلية القريبة من بلدة بيت حانون في قطاع غزة.

كما أعلنت سرايا القدس الذراع العسكرية لحركة الجهاد وكتائب شهداء الأقصى مسؤوليتهما عن عملية مشتركة فجرتا خلالها سيارة عسكرية إسرائيلية بالقرب من بيت حانون.

الفلسطينيون وسط حطام سيارة تعرضت للقصف الإسرائيلي في غزة (الفرنسية)
وذكر مصدر أمني فلسطيني أن دبابات إسرائيلية اتخذت مواقع بالقرب من مستوطنة نستاريم في قطاع غزة وعزلت القسم الجنوبي من القطاع عن قسمه الشمالي. وقال المصدر إن جيش الاحتلال أطلق مساء الخميس النار تجاه موقع لقوات الأمن الوطني الفلسطيني جنوبي مدينة غزة مضيفا أن منازل في غربي خان يونس تعرضت أيضا لإطلاق النار الإسرائيلي. وأوضح أن مروحيات أباتشي الإسرائيلية وطائرة حربية من طراز إف16 حلقت بكثافة فوق أجواء القطاع.

جاء ذلك بعد أن استشهد سبعة فلسطينيين بينهم ياسر طه أحد أعضاء كتائب عز الدين القسام وزوجته وطفلاه وجرح أكثر من ثلاثين شخصاً في قصف شنته مروحيات إسرائيلية على حي الشيخ رضوان في قطاع غزة أمس. وطالبت حركة المقاومة الإسلامية حماس من جهتها الرعايا الأجانب بمغادرة الأراضي الفلسطينية وإسرائيل وتوعدت باغتيال رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

شهيدان في الضفة

تشييع جنازة شهيد من ناشطي حركة الجهاد في جنين (أرشيف)
وأفاد مراسل الجزيرة في جنين بأن فلسطينيين استشهدا برصاص وحدات المستعربين الإسرائيلية. وأوضحت المصادر الفلسطينية أن الشهيدين هما صالح جرادات (34 عاما) وهو قائد محلي لسرايا القدس الذراع العسكرية للجهاد الإسلامي وفادي جرادات (25 عاما).

وأضافت المصادر أن اشتباكات قوية دارت بين الشهيدين ووحدة المستعربين وأن مروحيتين إسرائيليتين من نوع أباتشي حلقتا فوق أرض المعركة. وقال مراسل الجزيرة في جنين إن قوات الاحتلال تمكنت من اعتقال صالح جرادات حيا ثم قام الجنود الإسرائيليون بتصفيته بعد فترة. وجاء تبادل إطلاق النار بعد مصرع مستوطن إسرائيلي في هجوم لرجال المقاومة الفلسطينية لدى مروره بسيارة قرب قرية يعبد المجاورة لجنين. وأفادت الأنباء بإصابة ثلاثة فلسطينيين آخرين برصاص الاحتلال بينهم طفلة.

في غضون ذلك، أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن آليات عسكرية إسرائيلية توغلت داخل مدينة طولكرم ومخيمها تساندها المروحيات. وأضافت أن الآليات أغلقت جميع مداخل المخيم.

تعهدات عباس

محمود عباس
من جهته أكد رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الأميركي كولن باول أن السلطة الفلسطينية تواصل جهود التهدئية وستعمل مع جميع الفصائل الفلسطينية للتوصل إلى هدنة تتيح تطبيق خطة السلام المعروفة باسم خارطة الطريق.

وقال وزير الإعلام الفلسطيني نبيل عمرو في بيان له إن عباس وباول بحثا "العمل الحثيث لوقف التطور الخطير وحلقة العنف الجديدة وخاصة التصعيد الإسرائيلي الذي أودى بحياة تسعة مواطنين وإصابة العشرات". وأكد عباس على أهمية تصريح الرئيس ياسر عرفات أمس الذي دعا فيه إلى وقف كامل لإطلاق النار واعتبر أنه أعطى دعما قويا لجهود التهدئة التي تبذلها السلطة.

وكان وزير الخارجية الأميركي قد شن هجوما حادا على حركتي حماس والجهاد الإسلامي الفلسطينيتين وطالب الدول العربية بمحاربتهما. واعتبر باول الحركتين عقبة في طريق التسوية السياسية في المنطقة. وعلم مراسل الجزيرة في القاهرة أن باول دعا مصر إلى التدخل لدى حركة حماس من أجل وقف عملياتها ضد الإسرائيليين.

من جهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها ستنظم لقاء في الأردن يوم الثاني والعشرين من الشهر الجاري للمجموعة الرباعية التي وضعت خطة خريطة الطريق وذلك من أجل الاتفاق على متابعة توصيات قمة العقبة. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية أن جون وولف المبعوث الأميركي الجديد للشرق الأوسط سيغادر واشنطن مطلع الأسبوع القادم متوجها إلى المنطقة لعقد سلسلة محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين والإسرائيليين لمحاولة إنقاذ خطة السلام.

مناشدة عرفات
في سياق متصل ناشد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رسالة مكتوبة وعاجلة أمس الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بالتدخل الفوري والسريع لوقف "حمام الدم والجرائم الإسرائيلية" حسب ما أعلن مصدر رسمي مسؤول في الرئاسة الفلسطينية.

جانب من المؤتمر الصحفي لموسى وقدومي(الفرنسية)
من جانبه حمل رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية فاروق قدومي رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون مسؤولية ما يحدث في الأراضي الفلسطينية واصفا إياه بمجرم حرب. وطالب قدومي في تصريحات صحفية عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى بضرورة فك الاشتباك بين الإسرائيليين والمقاومة الفلسطينية لمنح السلام فرصته.

وبدوره طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية بضرورة التعجيل بإرسال مراقبين دوليين إلى الأراضي الفلسطينية من أجل تهدئة الأوضاع في المنطقة، معتبرا أن مثل هذا الأمر سيمهد الطريق لبدء تنفيذ خريطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات