عطا محمد وعبد الرشيد دوستم أثناء اجتماع سابق بينهما في مزار شريف (أرشيف)
لقي مدنيان على الأقل مصرعهما وأصيب ثالث بجروح، بعد تجدد القتال بين مليشيات موالية لفصائل متناحرة شمالي أفغانستان.

وأفاد شهود عيان أن اثنين قتلا خلال قصف في وقت متأخر أمس بين قوات موالية للزعيم الطاجيكي عطا محمد وأخرى تابعة للزعيم الأوزبكي الجنرال عبد الرشيد دوستم في مقاطعة شولجرا جنوبي مزار شريف.

وأكد مسؤولون من الفصيلين الحادث دون الخوض في تفاصيله، مشيرين إلى أن فريقا يمثل الجماعتين توجه إلى شولجرا لإقناع القائدين بوقف القتال الذي استمر حتى ساعة متأخرة من مساء أمس.

وخاض رجال دوستم وعطا معارك متقطعة شمالي أفغانستان منذ الإطاحة بطالبان أواخر العام 2001، وأدت هذه المعارك إلى مقتل عشرات المدنيين. وينفي الزعيمان وجود أي عداء بينهما ويعزيان المعارك لعداءات شخصية بين قادة مليشياتهما.

هجمات محتملة
وفي سياق آخر حذر وزير الداخلية الأفغاني علي أحمد جلالي من وقوع ما سماها هجمات انتحارية على القوات الأجنبية في أفغانستان.

جنود ألمان أثناء تشييع جنازة زميل لهم قتل في هجوم على حافلة لإيساف السبت الماضي (رويترز)
وقال جلالي في مؤتمر صحفي بالعاصمة كابل إن الأجهزة الأمنية أفشلت محاولتي اعتداء, وأوضح أن عددا من الأفراد حاولوا إخفاء متفجرات في سيارة قبل توقيفها في طريق تسلكه القوة الدولية لحفظ الأمن في أفغانستان (إيساف)، في حين تتعلق المحاولة الثانية بهجوم بقذائف على القوة أو على منظمة دولية.

وكان الوزير الأفغاني يتحدث في إطار التحقيق الجاري في عملية استهدفت السبت الماضي حافلة تابعة لإيساف في كابل وأدت إلى مقتل أربعة جنود ألمان.

وقال جلالي إن المحققين كشفوا المالك الأخير للسيارة التي استخدمت في الهجوم, موضحا أنه يدعى عبد الرشيد وأصله من خوجياني بولاية ننغرهار واشترى السيارة قبل 15 يوما من العملية.

وترجح الحكومتان الأفغانية والألمانية تورط القاعدة في الهجوم، لكن المحققين الأفغان والألمان لا يملكون إلا أدلة محدودة لأن الانفجار أدى إلى إزالة آثار السيارة ومنفذ العملية بشكل شبه كامل.

من جهة أخرى أقامت وزارة الدفاع الأفغانية حفل تخرج للكتيبة الثالثة المدرعة التابعة للواء الثالث من الجيش الأفغاني الذي تشرف على إعادة بنائه القوات الأميركية في أفغانستان.

وحضر حفل التخرج كل من نائب رئيس الدولة كريم خليلي والجنرال بسم الله خان ووزير الدفاع إلى جانب قائد القوات الأميركية في أفغانستان وعدد من الدبلوماسيين الأجانب.

وقال المتحدثون في الحفل إن الكتيبة التي يصل عددها إلى 600 جندي تمثل كل عرقيات أفغانستان وستكون لبنة في بناء الجيش الأفغاني الذي ينتظر منه حفظ وحدة التراب الأفغاني والمساعدة على بناء الدولة.

المصدر : وكالات