فلسطينية تبكي قريبا لها استشهد في الغارة الإسرائيلية على غزة أمس (الفرنسية)

طالبت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" رعايا الدول الأجنبية بمغادرة إسرائيل فورا حفاظا على أرواحهم، وأضافت أن العمليات الفدائية ستشمل كل مكان سواء في الأراضي المحتلة عام 1948 أو تلك المحتلة عام 1967.

كما تعهدت الكتائب بتصفية رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وذلك إثر إصدار أوامر لقوات الاحتلال الإسرائيلي بمحاربة حماس بكل الوسائل لسحقها تماما.

وقال محمود الزهار القيادي البارز في حماس في كلمة ألقاها أمام آلاف الفلسطينيين الذين شاركوا في تشييع الشهداء الذين سقطوا أمس في الغارات الإسرائيلية على غزة "إن الإسرائيليين بدؤوا الحرب على شعبنا, فإذا بدأتم الحرب فإن رأس شارون مطلوب ورأس كل إسرائيلي مطلوب".

وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن أوامر بتصفية قادة حماس قد صدرت عقب اجتماع لهيئة الأركان مع وزير الدفاع شاؤول موفاز باستهداف البنى التحتية للحركة إلى جانب قادتها السياسيين.

وسبق ذلك تصريحات لوزير الأمن الداخلي الإسرائيلي تساحي هانغبي هدد فيه قادة حماس ومنهم مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين وقادتها الآخرون، مؤكدا أنهم لا يتمتعون بأي حصانة.

وطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي المسؤولين في السلطة الفلسطينية بالتحرك لوقف العمليات الفدائية، وقال إنهم من المتباكين الذين لا يفعلون شيئا.

ووصف شارون أثناء جلسة لمجلس الوزراء صباح اليوم نظيره الفلسطيني محمود عباس بأنه فرخ لم ينم ريشه بعد ويجب مساعدته لمكافحة ما سماه الإرهاب إلى أن ينمو ريشه.

وأكد مجددا أنه لا ينوي البتة تغيير السياسة التي تستهدف ضرب من وصفهم بالقادة الإرهابيين ولن ينتظر توصل الأجهزة الأمنية الفلسطينية إلى وضع حد للهجمات.

إسرائيليون ينتشلون جثة أحد قتلى العملية الفدائية (الفرنسية)

رفض هدنة الفلسطينيين
من جهته قال رئيس هيئة أركان جيش الاحتلال الجنرال موشي يعالون إن على إسرائيل أن لا تقبل هدنة مؤقتة قد تبرمها حركة حماس مع الحكومة الفلسطينية.

وقال إن مثل هذه الهدنة لن تؤدي إلا إلى إعطاء حماس الوقت لتعزيز مواقعها وحتى للسيطرة على السلطة الفلسطينية فيما بعد.

من جانبه انتقد القيادي في حماس إسماعيل هنية التهديدات الإسرائيلية، وقال في تصريح للجزيرة إن الأمر الذي أصدرته إسرائيل بالقضاء الكامل على الحركة دليل على فشل رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في وقف الانتفاضة وتحقيق الأمن لإسرائيل.

وتأتي هذه التهديدات المتبادلة إثر التصعيد الكبير عقب قمة العقبة والذي بدأ بمحاولة اغتيال فاشلة استهدفت الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وتبعها عملية فدائية لكتائب عز الدين القسام أمس بالقدس المحتلة أسفرت عن مقتل 16 إسرائيليا وجرح أكثر من مائة آخرين.

وعقب عملية القدس شنت قوات الاحتلال غارات عنيفة على مدينة غزة أسفرت -حسب حصيلة جديدة- عن استشهاد 11 فلسطينيا وإصابة أكثر من أربعين وصفت حالة ثلاثة منهم بالحرجة. وقد واصل الطيران الإسرائيلي تحليقه اليوم في أجواء مدينة غزة.

كما اقتحم جنود الاحتلال في مدينة الخليل منزل عائلة الفدائي الفلسطيني عبد المعطي محمد صالح شبانة الذي نفذ عملية أمس. وفتش الجنود جميع أرجاء المنزل في الوقت الذي كان فيه أفراد عائلة الشهيد شبانة يحزمون أمتعتهم للرحيل عن البيت الذي ينتظر أن تدمره القوات الإسرائيلية. يذكر أن الشاب البالغ من العمر 18 عاما تلميذ في إحدى ثانويات الخليل.

وساطة مصرية

أحمد ماهر
وعلى صعيد متصل أفاد مصدر رسمي فلسطيني أن وفدا مصريا سيصل الأسبوع المقبل إلى قطاع غزة للبحث في مسألة إعلان هدنة مع الفصائل الفلسطينية. ولم يوضح المصدر مستوى هذا الوفد ولا الموعد المحدد لزيارته.

وكان مدير المخابرات المصري اللواء عمر سليمان قام أمس بزيارة إلى رام الله في الضفة الغربية أجرى خلالها جولة من المحادثات مع الرئيس ياسر عرفات ورئيس الوزراء محمود عباس للبحث في إمكانية عقد هدنة فلسطينية إسرائيلية.

وفي الإطار نفسه دان وزير الخارجية المصري أحمد ماهر العمليات الموجهة ضد المدنيين مؤكدا ضرورة تدخل الأسرة الدولية من أجل وقف حلقة العنف في الشرق الأوسط.

وقال ماهر للصحفيين إن "ما شهدناه أمس من اعتداء إسرائيلي وما شهدناه اليوم من رد فعل وكذلك قصف مدينة غزة بالطائرات وتفجير حافلة تقل مدنيين كلها أمور يجب أن تتوقف".

وعن تحرك اللجنة الرباعية الدولية بشكل سريع لاحتواء التصعيد أوضح ماهر أنه التقى مساء أمس السفيرين الأميركي واليوناني في القاهرة لاستيضاح إمكانية ذلك, مؤكدا ضرورة أن يلتزم الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي بما تتضمنه خارطة الطريق.

المصدر : الجزيرة + وكالات