جانب من إحدى جلسات مجلس الأمة الكويتي(أرشيف)
انطلقت الحملة الانتخابية للمجموعات السياسية في الكويت استعدادا للانتخابات النيابية التي ستجرى 5 يوليو/تموز المقبل. وتركز الحملة على عدة قضايا أساسية أهمها الإصلاحات السياسية وفرض الشريعة الإسلامية.

ويتنافس في هذه الانتخابات 276 مرشحا على 50 مقعدا بمجلس النواب الكويتي. وفي هذا السياق يشتعل الصراع بين الليبراليين والإسلاميين على الفوز بمقاعد البرلمان من خلال الشعارات المرفوعة بشأن موقف الجانبين من قضية الإصلاح.

ففي حين يركز الليبراليون على ضرورة مواصلة الإصلاحات السياسية في البلاد يطرح الإسلاميون مطالب التغيير السياسي والاقتصادي والإداري من خلال فرض الشريعة الإسلامية.

ومن أبرز المرشحين الليبراليين الوزير السابق سعد بن طفلة العجمي الذي كان موضع العديد من انتقادات الإسلاميين لسياسته الليبيرالية. وفي بداية حملته وصف العجمي عقلية الإسلاميين بأنها "لا تتماشى مع العصر وسوف يتجاوزها الزمن".

ولم يتمكن الإسلاميون الذين طالبوا مرارا بتطبيق الشريعة الإسلامية في الكويت من تمرير تعديل للدستور لينص على أن تكون الشريعة المصدر الوحيد للتشريع, ويعتزمون بذل كل ما في وسعهم في المجلس المقبل كي لا تكون القوانين متناقضة على الأقل مع الشريعة.

أما الحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمون) التي تعتبر أبرز الجماعات الإسلامية فتعتزم اقتراح تعديل للقانون الجزائي والقوانين التجارية لتصبح مطابقة للشريعة. وتدعو الحملة الانتخابية للإسلاميين إلى محاربة ما تصفه "بمظاهر التغريب الأخلاقي" في المجتمع الكويتي.

كما حرص الإسلاميون سواء من الحركة الدستورية أو السلفية على إدانة الهجمات التي تعرضت لها القوات الأميركية في الكويت. وحذر النائب محمد البصيري وأحد المرشحين الأربعة للحركة الدستورية الإسلامية خصومه الليبراليين الذين قد يستغلون -على حد قوله- معارضة بعض الإسلاميين للحرب على العراق لتشويه رسالة الحركة السياسية وقال إن "التيار الإسلامي تيار وطني وينبذ الإرهاب".

واعتبر الناطق باسم الحركة السلفية عبد الرزاق الشايجي أن العوامل الخارجية لن يكون لها تأثير على الانتخابات في الكويت مشيرا إلى أنها تعتمد بشكل أساسي على العلاقات الاجتماعية نظرا للعدد الصغير من الناخبين في مختلف الدوائر والذي لا يتجاوز في بعضها ثلاثة آلاف ناخب.

ويتشبث الإخوان والسلفيون أيضا بموقفهم الرافض منح المرأة الكويتية الترشيح والتصويت بالانتخابات وذلك بعد أربع سنوات من تحالفهم مع الليبراليين في البرلمان في نوفمبر/تشرين الثاني 1999 لرفض مرسوم أصدره الأمير جابر الأحمد الصباح في هذا الشأن.

المصدر : الفرنسية