مساع مصرية لإقناع الفلسطينيين بهدنة
آخر تحديث: 2003/6/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/12 هـ
اغلاق
خبر عاجل :بريطانيا: الأولوية في ليبيا يجب أن تكون بجمع كل الأطراف خلف الاتفاق السياسي
آخر تحديث: 2003/6/11 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1424/4/12 هـ

مساع مصرية لإقناع الفلسطينيين بهدنة

عمر سليمان أثناء لقاء سابق مع ياسر عرفات في رام الله (أرشيف- رويترز)

بدأ مدير المخابرات المصرية عمر سليمان محادثات مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله قبل أن يلتقي رئيس الوزراء محمود عباس.

ونقل مراسل الجزيرة في القاهرة عن مصادر دبلوماسية قولها إنه كان من المقرر أن يجتمع سليمان أيضا مع قادة عدد من الحركات الفلسطينية، لكن ذلك أصبح الآن مستبعدا بسبب عدد من المتغيرات بينها محاولة إسرائيل اغتيال عبد العزيز الرنتيسي القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأضافت تلك المصادر أن سليمان يحمل للقيادة الفلسطينية مقترحا بإعلان هدنة لمدة ستة أشهر تُشرف مصر والولايات المتحدة على التزام الفلسطينيين والإسرائيليين بها.

وفي حال نجاح تلك الجهود وتقدم المفاوضات, سترسل مصر وفدا أمنيا إلى الأراضي الفلسطينية وتعجل الإدارة الأميركية بإرسال جون وولف الذي عينته للإشراف على تنفيذ الجانب الأمني من خطة خارطة الطريق.

نبيل عمرو
دعوات للاستقالة
على صعيد آخر رد نبيل عمرو وزير الإعلام الفلسطيني نبيل على دعوات حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين لرئيس الوزراء محمود عباس بالاستقالة من منصبه عقب المحاولة الإسرائيلية الفاشلة لاغتيال الرنتيسي بأن المجلس التشريعي الفلسطيني هو صاحب القرار في هذا الشأن.

وقال عمرو في تصريح للجزيرة إن "من حق أي فلسطيني أن يطالب باستقالة حكومة أو رئيسها، وهذا حق ديمقراطي، وأنصح شلح بتقديم طلبه دستوريا للمجلس التشريعي فهو صاحب القرار وهذا هو عمل المؤسسات". وأوضح أن على الفصائل الفلسطينية الوصول بدعم شعبي لتسلم السلطة وذلك بعرض برامجهم وهو الطريق الصحيح.

وكان الدكتور رمضان عبد الله شلح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أكد أن خيار المقاومة مستمر وتعهد بمواصلتها في وجه التصعيد الذي تمارسه حكومة شارون ضد الشعب الفلسطيني ورموزه. وقال شلح بأنه ينصح رئيس الوزراء الفلسطيني بالاستقالة، محذرا من نشوب حرب أهلية.

كما دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين رئيس الحكومة الفلسطينية بالتخلي عن برنامج حكومته أو تقديم استقالته.

ووصف رباح مهنا عضو المكتب السياسي للجبهة، برنامج حكومة عباس بالبرنامج التنازلي وطالب بأن يتوقف أبو مازن عن لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وتعد هذه التطورات أقوى تحد يواجهه محمود عباس منذ تشكيله حكومة فلسطينية تبنت دعوات لوقف الهجمات المسلحة والعودة دون شروط للمفاوضات مع الإسرائيليين، وأثار عباس غضب المنظمات الفلسطينية عندما أغفل قضايا القدس وعودة اللاجئين في خطاب ألقاه عقب قمة ثلاثية جمعته بشارون والرئيس الأميركي جورج بوش، ودعا عباس في خطابه بالعقبة إلى ما وصفه بإنهاء معاناة اليهود على مر العصور.

عبد العزيز الرنتيسي يتحدث للجزيرة بعد نجاته من الاغتيال
الوضع الميداني
وعلى الصعيد الميداني أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة (حماس) اليوم أنها قصفت مستوطنات وتجمعات ومواقع إسرائيلية في قطاع غزة وسديروت داخل الخط الأخضر بقذائف الهاون وصواريخ القسام في إطار ردها على محاولة اغتيال الرنتيسي.

وأكدت القسام في بيان لها أن عملياتها هذه "تمثل قطرة من بحر الانتقام القسامي القادم ردا على محاولة اغتيال الدكتور المجاهد عبد العزيز الرنتيسي واستهداف المدنيين في غزة وجباليا".

وكان الرنتيسي تعهد عقب نجاته بمواصلة الهجمات العسكرية ضد الإسرائيليين، وقال من على سريره في المستشفى حيث يعالج من جروح أصيب بها جراء الهجوم إن "البندقية ستصل إلى كل شبر من أرض فلسطين ولن ينعم هذا الخنزير شارون بالأمن".

واستشهد جراء الغارة على سيارة الرنتيسي أمس ثلاثة فلسطينيين هم سيدة وطفلتها كانتا تمران في المكان لحظة الهجوم، وأحد مرافقي الرنتيسي بينما أصيب 32 آخرون بجروح.

وفي غارة تالية استهدفت مخيم جباليا بعد ساعات من محاولة الاغتيال استشهد ثلاثة فلسطينيين من عائلة واحدة عندما قصفت طائرات الاحتلال منزلا في المخيم، وهي تحاول ملاحقة سيارة تقول إن مقاومين فلسطينيين كانوا يستقلونها.

كما استشهد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال قرب حاجز عسكري في خان يونس جنوب قطاع غزة.

وفي تطور آخر أعلن مصدر أمنى فلسطيني أن قوات الاحتلال الإسرائيلي هدمت فجر اليوم المعبر الفلسطيني في رفح، الواقع على الحدود بين مصر وقطاع غزة. ويضم المعبر مكاتب جوازات السفر وصالات ومكاتب للأمن والشرطة الفلسطينية؛ كما قام جنود الاحتلال أيضا بتدمير استراحات المسافرين ومنزلا في المنطقة نفسها.

المصدر : الجزيرة + وكالات